أعلنت الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء عن التقديرات الأولية للإحصاءات الاقتصادية، حيث حافظ اقتصاد الإمارات على معدلات نمو موجبة بالأسعار الثابتة وحقق الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة نمواً بنسبة 3 % نهاية 2016.
وأشار وزيرة الاقتصاد الإماراتي “سلطان بن سعيد المنصوري” إلى أن التقديرات الأولية الصادرة عن الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، تشير إلى نمو الأداء الاقتصادي للدولة بوجه عام، رغم الظروف غير المستقرة التي شهدتها أسواق النفط العالمية، والتراجع الذي شهدته أسعار الإنتاج في مختلف الأسواق.
كما أكّد نجاح انتهاج الدولة لسياسات التنويع الاقتصادي وتوسيع قاعدة الإنتاجية الاقتصادية، وأهمية تفعيل المبادرات والأنشطة التي من شأنها زيادة الاعتماد على القطاعات غير النفطية وتعزيز مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للدولة.
ولفت إلى أهمية بيانات التجارة الخارجية للدولة، والانفتاح على العالم كأحد مكونات العلاقات الاقتصادية الدولية، ما يعزز نجاح هذه السياسات وتكاملها مع متطلبات التنمية المستدامة وتحقيق الرخاء الاقتصادي والعيش الكريم لكل مواطني ومقيمي الدولة، تأتي هذه النتائج في ظل سياسة اقتصادية وتجارية قائمة على التنوع الاقتصادي والاستفادة من كافة الفرص التجارية والاستثمارية التي تعزز عوائد الدولة الاقتصادية، وتساهم في تحقيق ريادتها على المستويين الإقليمي والدولي.
واستناداً إلى التقديرات الأولية لنتائج الحسابات القومية الصادرة عن الهيئة لعام 2016، أشارت النتائج العامة للتقديرات الأولية للمؤشرات الاقتصادية الكلية للدولة إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة (3%) بالأسعار الحقيقية (الثابتة) عام 2016 مقارنة بعام 2015.
كما تشير البيانات إلى أن تقديرات الناتج المحلي الإجمالي لعام 2016 بالأسعار الحقيقية (سنة الأساس 2010) بلغت 1391.1مليار درهم تقريباً على مستوى الدولة، في حين بلغت تقديرات الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية نحو 1280.8 مليار درهم تقريبا نهاية عام 2016.
وعلى مستوى التنويع الاقتصادي والأهمية النسبية للأنشطة الاقتصادية في الناتج المحلي الإجمالي، أشارت التقديرات الأولية إلى أن تقديرات الناتج المحلي بالأسعار الجارية للقطاعات غير النفطية بلغت 1067.3مليار درهم تقريباً، بنسبة ارتفاع تصل إلى 3.9% (بالأسعار الجارية) وبنسبة 2.7% (بالأسعار الحقيقية الثابتة) نهاية عام 2016 مقارنةً بقيمته نهاية عام 2015.
أما من حيث مساهمة القطاعات الاقتصادية في الناتج المحلي الإجمالي الجاري، فقد أظهرت البيانات أن الأنشطة المتعلقة باستخراج النفط الخام والغاز الطبيعي ساهمت بحوالي 16.7%، كما ساهمت كل من أنشطة تجارة الجملة والتجزئة بحوالي 12.8%، ونشاط البناء والتشييد بحوالي 10.3%، أما مساهمة أنشطة الخدمات المالية فقد بلغت 10.1%، وأنشطة الصناعات التحويلية، فقد بلغت 9.5.%، تقريباً.
ومن حيث نسبة النمو للأسعار الجارية لعام 2016 مقارنة مع 2015، نجد أن جميع الأنشطة غير النفطية حققت نمواً موجباً ومنها نشاط الكهرباء والغاز والمياه، وأنشطة إدارة النفايات حققت أعلى نمواً سنوياً بنسبة 8.5%، تليها أنشطة الصحة البشرية والخدمة الاجتماعية بنسبة نمو 7.1%، وفيما حققت أنشطة الفنون والترفيه والترويج وأنشطة الخدمات الأخرى نمواً بنسبة 6.8%، وحققت أنشطة الإقامة والخدمات الغذائية وقطاع الأنشطة العقارية نمواً بنسبة 6.7%، وبلغت نسبة النمو بقطاع النقل والتخزين 5.9%، وحقق قطاع التعليم نمواً بنسبة 5.7%.