أكَّد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء، أن موقف تنظيم الإخوان الإرهابي من الاستفتاء على التعديلات الدستورية في تركيا دليل جديد على انتهازيتهم وعدم مصداقيتهم أو اتساقهم مع ما يزعمون أنه مبادئ يؤمنون بها في إطار استغلالهم للدين في الصراع على السلطة.
وأكد المرصد أن موقف "الإخوان" من الاستفتاء وتأييدهم لأردوغان هو ثمن إيوائه لهم؛ فهم يردون ما يعتبرونه جميلًا لأردوغان الذي يكابر ويرفض وصفهم بالإرهابية، ويتبجح ويعلن رفضه تسليم المجرمين الصادر بحقهم أحكام نهائية من القضاء المصري.
وشدد المرصد على ضرورة عدم الزج بالإسلام في صراعات السياسة على السلطة والقوة، وهو ما ينطبق على ما أصدره ما يسمى بـ"الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" بعد رفض عدد من الدول الأوروبية قيام النظام التركي بدعاية انتخابية للمواطنين الأتراك المقيمين فيها تدعوهم للتصويت بنعم، وإصداره فتوى مضمونها "أن النظام الذي يدعو إليه أردوغان هو النظام الذي يتفق مع التعاليم الإسلامية، التي تجعل أمير المؤمنين أو الرئيس الأعلى هو رقم (1) في السلطة"، في زجٍّ واضح بالإسلام وتعاليمه في صراع سياسي وهو ما يضر بالإسلام وبالسياسة.
وأوضح المرصد أن الإخوان يحوِّلون استفتاء تركيا إلى غزوة دينية تدفع بتركيا نحو الصراع الديني والأيديولوجي؛ حيث تعجُّ صفحات الإخوان ومناصريهم بالدعاية للتصويت بنعم على التعديلات الدستورية، بزعم الإنجازات التي حققها، والأخطار التي ستحيق بالإسلام والمسلمين حالةَ عدم التصويت بالموافقة على التعديلات المقترحة، رغم أن الأمر لا يعدو أن يكون سعيًا حثيثًا من سياسي لتوسيع سلطاته بعد أن اعتقل عشرات الآلاف من ضباط الجيش والقضاة وأساتذة الجامعات والمدرسين والعاملين في كافة أجهزة الدولة، وفصلهم من أعمالهم، بعد أن استغلَّ ما وصفه بأنه انقلاب عسكري في يونيو 2016.