تعهدت مجموعة "لافارج هولسيم" لصناعة الإسمنت بالنظر في الوقائع المتعلقة بمصنعها في سوريا في أعقاب تقارير إعلامية اتهمتها بالتورط في ترتيبات مع مجموعات مسلحة. تأتي هذه الخطوة بعد أسبوع من نشر جريدة "لوموند" تقريرا يشير إلى أن "لافارج" حصلت على تصاريح من تنظيم "الدولة الإسلامية" لضمان مواصلة إنتاجها بعد سيطرة التنظيم على حلب عام 2014.
أعلنت مجموعة صناعة الإسمنت "لافارج هولسيم" الإثنين أنها "ستنظر في الوقائع" المتعلقة بمصنعها في سوريا بعدما اتهمتها صحيفة فرنسية الأسبوع الماضي بإقامة ترتيبات مع مجموعات مسلحة بينها تنظيم "الدولة الإسلامية".
وأوضحت المجموعة المنبثقة من اندماج الفرنسية لافارج والسويسرية هولسيم في تموز/يوليو 2015، في بيان أنها اتخذت على الفور الإجراءات اللازمة لدراسة الوقائع بإشراف لجنتها للمالية والمحاسبة.
وكانت صحيفة "لوموند" الفرنسية كشفت الأسبوع الماضي عن هذه المعلومات.
ويتعلق الأمر بمعمل الجلبية للإسمنت على بعد 150 كلم شمال شرق حلب الذي اشترته لافارج في 2007 ثم بدأت تشغيله في 2011.
وأضافت أنه "اعتبارا من ربيع 2013" سيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" "تدريجا على المدن والطرق المحيطة بمعمل لافارج".
وتابعت الصحيفة "كشفت رسائل إلكترونية صادرة عن إدارة لافارج في سوريا (...) ترتيبات للشركة مع التنظيم الجهادي كي تتمكن من مواصلة الإنتاج حتى 19 أيلول/سبتمبر 2014، تاريخ سيطرته على المنشأة وإعلان الشركة وقف كل الأعمال".
تصريحات مرور وأختام من تنظيم "الدولة الإسلامية"
ففي إطار سعي لافارج إلى ضمان وصول عمالها ومنتجاتها إلى المنشأة كلفت المدعو أحمد جلودي "الحصول على تصريحات مرور من تنظيم "الدولة الإسلامية" ليسمح بمرور عمالها على الحواجز"، وفق لوموند.
وأضافت أن الدليل الآخر هو "تصريح مرور يحمل ختم تنظيم "الدولة الإسلامية" ومدير المالية في "ولاية حلب" بتاريخ 11 أيلول/سبتمبر 2014 "يشهد على اتفاقات مع تنظيم "الدولة الإسلامية" لإجازة حرية نقل المواد".
كما لجأت لافارج من أجل إنتاج الإسمنت إلى "وسطاء وسماسرة كانوا يبيعون النفط الذي كرره التنظيم مقابل شراء تصاريح وتسديد ضرائب"، بحسب الصحيفة.
وكانت مجموعة لافارج هولسيم أكدت قبل أسبوع في رسالة إلكترونية لفرانس برس تشغيل معمل الإسمنت في الجلبية "بين 2010 و2014" من دون التطرق إلى موضوع الترتيبات مع التنظيم الجهادي.
وتابعت أنه عند تعليق العمل في المصنع في أيلول/سبتمبر 2014 " كان قد تم إجلاء جميع الموظفين ومنحهم عطلة مدفوعة ومنعهم من دخول المصنع".