الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

بعد الطوارئ.. هل تخترق «الحكومة» المحادثات الخاصة في «مواقع التواصل»؟

بعد الطوارئ.. هل تخترق «الحكومة» المحادثات الخاصة في «مواقع التواصل»؟
بلهجة محتدة وصوت أجش، أعلن علي عبد العال رئيس مجلس النواب ضرورة فرض السيطرة والرقابة الكاملة على مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و "تويتر" وكذلك "يوتيوب"، وذلك بعد فرض حالة الطوارئ الاثنين الماضي عقب التفجيرات التي استهدفت كنيستي مارجرجس والمرقسية.

ونتج عن التفجيرات الإرهابية التي استهدفت كنائس الأقباط الأحد الماضي خلال احتفالات أحد السعف "الشعانين" 45 شهيدا وما يزيد عن 120 مصابا في كنيستي مارجرس بالغربية والكنيسة المرقسية بالإسكندرية.

وأثارت تصريحات مراقبة مواقع التواصل الكثير من التساؤلات لدى رواد تلك المواقع، بشأن حدود المراقبة وهل ستقتصر فقط على تتبع الصفحات؟ أم يمكنها الوصول لاختراق خصوصيات الأفراد فيما يتعلق بالرسائل والمحادثات الخاصة.

وفقا لأسامة مصطفى، خبير في تكنولوجيا المعلومات، فإن أقصى ما يمكن للحكومة المصرية فعله في هذا الصدد هو تتبع صفحات الأفراد على تلك المواقع أو حظر صفحات بعينها تستهدف نشر الإرهاب أو التحريض على العنف من خلال برامج للحظر، منوها إلى أن تكلفتها مرتفعة جدا ويمكن التحايل عليها فالدولة لا تستطيع إحكام سيطرتها عليها بنسبة 100%.

وقال مصطفى لـ "مصر العربية": إن اختراق الرسائل الشخصية للأفراد على مواقع التواصل الاجتماعي مستحيل، نافيا أن يكون لدى الحكومة المصرية قدرة أو سلطة لاختراق مواقع كبرى منها فيس بوك وتويتر وغيرها لأنها شبكات عالمية محترفة في هذا الشأن.

وانتقد خبير تكنولوجيا المعلومات فكرة السيطرة على مواقع التواصل الاجتماعي لأنها مكلفة جدا تتعدى تكلفة برامج الاختراق أو الحماية فيها ملايين الدولارات، وفي نفس الوقت لا تضمن نتائج إيجابية بنسبة 100%، فالأمر سجال بين برامج الحماية والاختراق.

كما أوضح حازم عبد العظيم، الناشط السياسي أنه لابد من التفرقة بين مسألة تتبع الحساب الشخصي واختراقه للوصول إلى ما به من رسائل ومحادثات خاصة، فالأول قائم بالفعل ويجري العمل به منذ فترة طويلة، لكن اختراق الخصوصيات ليس سهلا.

وأكد عبد العظيم لـ "مصر العربية" أن تكلفة تلك النوعية من البرامج متباينة على حسب الاستخدام وتتراوح ما بين آلاف إلى ملايين الدولارات، حيث يكون لها بنية مختلفة وتستخدم شبكة إنترنت مختلفة عن التي نستخدمها ونظام كامل للبنية التحتية.

وأشار إلى أن وزارة الاتصالات أو الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات هم من يتولون مسئولية شراء تلك البرمجيات.

وكشف مالك صابر، خبير برمجيات أمني سابق، عن وجود أنظمة على مستوى عالي جدا من البرمجيات التي يمكنها تحقيق غرض الاختراق والتنصت على الرسائل والمحادثات الخاصة.

ولفت صابر لـ "مصر العربية" إلى أنه خلال فترة عمله في هذا المجال من قبل لم يقابل برامج اختراق وصلت نسب نجاحها إلى 100%، الأمر الذي يصعب من مسألة الحكم على نجاح النظام المتبع حاليا من عدمه.

وفي السياق ذاته أكد عمرو بدري الرئيس السابق للجهاز القومي للاتصالات، أن الحكومة المصرية تمتلك آلية حظر مواقع بعينها من البث أو الانتشار داخل الأراضي المصرية وهو ما يحدث بالفعل في دول عربية أخرى ومنها السعودية التي نجحت في حظر استخدام تطبيقات منها "فيس تايم" وغيرها.

وأنهى بدري حديثه لـ "مصر العربية" قائلا: مجال البرمجيات وتحديدا عالم الاختراق يتم تحديثه بشكل مستمر وكل برنامج اختراق يظهر يقابله برنامج حماية أقوى منه، ويظل الأمر في صراع وتنافس دائم.

مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة