استفادت بعض البنوك العاملة بالسوق المصرية من قرار تعويم الجنيه الذى اتخذه البنك المركزي نوفمبر الماضى واستطاعت تحقيق أرباح بقيمة تفوق المستهدف نظرا لوجود جزء من رؤوس اموالها بالعملة الأجنبية وامتلاكها موارد بالعملات الأجنبية، فى حين أن بعض البنوك حققت بعض الخسائر كخسائر فروق عملة والتزامات بالعملة الأجنبية.
ورصدت " مصر العربية" تأثير قرار التعويم على أرباح البنوك من خلال عمل حصر شامل لأبرز البنوك العاملة بالسوق المصرية والذى أظهر استفادة بنك فيصل من قرار تحرير سعر الصرف بشكل كبير واستطاع تحقيق نمو فى أرباحه بنسبة تفوق الـ 270% عن العام السابق عليه.
بنك فيصل
يعتبر بنك فيصل من أكثر البنوك استفادة من التعويم حيث أعلن البنك ارتفاع أرباحه بنسبة 123.3% على أساس سنوي، نتيجة تحقيق أرباح فروق عملة بقيمة 1.5 مليار جنيه، وحقق البنك أرباحا بقيمة 1.8 مليار جنيه خلال الثلاثة شهور المنتهية في ديسمبر الماضي، مقابل أرباح بلغت 135.3 مليون جنيه في الفترة المماثلة من 2015.
وزادت أرباح البنك خلال 2016 إلى 2.9 مليار جنيه، بزيادة قدرها 271%، مقابل أرباح بلغت 781.9 مليون جنيه في العام السابق له.
بنك عوده – مصر
بلغت صافى أرباح بنك عودة- مصر 1.88 مليار جنيه بنهاية العام الماضى مقابل 586 مليون جنيه فى 2015، و بعد استبعاد أثر تغير سعر الصرف يصبح صافى الربح المعدل للعام الماضى نحو 734 مليون جنيه .
كريدى أجريكول
بلغ الأثر الإيجابي لقرار تحرير سعر الصرف نحو 55 مليون جنيه، وحقق البنك أرباحًا بلغت 1.353 مليار جنيه مقابل أرباح بلغت 1.037 مليار جنيه عن الفترة المقارنة ديسمبر 2015، بمعدل ارتفاع بلغ 30.5%.
قطر الوطنى – الأهلي
حقق البنك صافي أرباح مجمعة 4.2 مليار جنيه خلال عام 2016، مقارنة بصافي أرباح 3.2 مليار جنيه خلال الفترة المقارنة من العام الأسبق 2015، بنمو في الأرباح بلغ 31.7%.
وبلغ صافي أرباح البنك المجمعة 1.1 مليار جنيه خلال الربع الأخير فقط من عام 2016، مقارنة بصافي أرباح 590 مليون جنيه خلال الفترة المماثلة من عام 2015، بنمو في الأرباح بلغ 88%.
أبو ظبي الإسلامي
وحقق البنك أرباحا بقيمة 1.520 مليار جنيه يتضمن التأثير الإيجابى لصافى فروق العملة الناتجة عن إعادة ترجمة الأصول والتزمات ذات الطبيعة النقدية.
الكويت الوطنى – مصر
حقق البنك صافى ربح قدره 848.8 مليون جنيه خلال 2016، مقابل 575.5 مليون في 2015، وبلغت آثار تحرير سعر الصرف خلال 2016 نحو 37.7 مليون جنيه ناتجة من تقييم الأصول والتزامات بالعملات الأجنبية وأرباح التعاملات فى العملات الأجنبية وصافى الدخل من العائد.
البركة
حقق البنك أرباحًا ناتجة عن إعادة تقييم الأصول والالتزمات المالية بالعملات الأجنبية بمبلغ 16.8 مليون جنيه، مقابل 0.5 مليون جنيه خلال عام 2015.
الاتحاد الوطنى
ارتفعت أرباح بنك الاتحاد الوطني بنسبة 12.8% لتسجل 180.5 مليون جنيه خلال 2016، مقابل صافي أرباح بلغت 160.03 مليون جنيه خلال 2015، الا ان البنك تأثر سلبيا بالقرار، لتبلغ قيمة خسائر تقييم الاصول والالتزمات 111 مليون جنيه .
التجاري الدولي
تكبد البنك خسائر بقيمة 325 مليون جنيه في 2016 نتيجة تأثير تعويم الجنيه على تقييم أرصدة أصول البنك والالتزامات بالعملات الأجنبية وأرباح التعاملات في العملات الأجنبية، وذلك رغم تصدر البنك لأرباح بنوك القطاع الخاص بقيمة 6.02 مليار جنيه في 2016 مقابل 4.7 مليار جنيه في .2015
التعمير والإسكان
تكبد بنك التعمير والإسكان خسائر فروق تقييم عملة وفروق إعادة تقييم بلغت 131 مليون جنيه خلال العام الماضي، ورغم ذلك حقق البنك صافي أرباح العام 644 مليون جنيه، مقابل صافي أرباح 491 مليون جنيه خلال عام 2015 المنقضي.
ومن جانبه أكد أحمد سليم الخبير المصرفي، أن تحقيق البنوك لأرباح بمعدلات كبيرة أو عدم قدرتها علي تحقيق الأرباح المستهدفة جاء نتيجة للسياسات الاقتصادية التى مرت بها الدولة نهاية عام 2016 والممثلة فى اتخاذ قرار تحرير سعر الصرف.
وانتقد سليم السياسات التى تنتهجها البنوك لتحقيق معدلات ربحية بشكل أسرع، قائلا: "بالنظر لأرباح البنوك خلال عام 2016 نجد أن معظم الأرباح كانت نتيجة لتمويل البنوك لأدوات الدين الحكومية من أذون وسندات خزانة وليس من خلال المشاركة فى النمو الاقتصادي".
وأشار إلى أنه مع تحسن النشاط الاقتصادى ودوران عجلة الإنتاج لابد أن يكون للبنوك دور أكثر حيوية وخاصة فيما يتعلق بتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمشاركة فى تمويل المشروعات الكبري.
واعتبر علاء سماحة، مستشار وزير المالية الأسبق، أن أرباح البنوك لم تتأثر بتداعيات قرار التعويم خلال 2017 بالصورة التى حدثت العام الماضى، موضحا أن تحرير سعر الصرف كان العامل الرئيسي فى ظل وجود التزامات على البنوك كانت تقدر بسعر 8.80 جنيها وارتفعت إلى 18 و18.5 جنيه بنهاية العام وهو ما جعل كثيرا من البنوك تتأثر أرباحها بهذه العوامل.
وتوقع، في تصريحات لـ"مصر العربية" أن يحدث تغيرات فى العملة المحلة أمام العملات الأخرى خلال عام 2017 ولكن سيكون على حدود ضيقة للغاية، مستبعدا ان تستفيد بنوك أو تتأثر بنوك أخرى بالتغيرات التى ستحدث للعملة خلال الفترة المقبلة.
واتفقت معه رضوى السويفى، رئيس قطاع البحوث بأحد بنوك الاستثمار ، مؤكدة أن تأثير تحرير سعر صرف كان واضحاً لدى البنوك التى لديها فروق بالعملات الأجنبية، وتأثرت البنوك التى لديها قاعدة وحقوق ملكية بالعملة المحلية بالسلب ، مشيرة الي أن البنوك التى كانت لديها حقوق ملكية بالدولار حققت أرباحاً كبيرة خلال الربع الأخير من العام الماضى بفضل فروق العملة.
أوضحت لـ"مصر العربية" أن البنوك التى لديها قروض وودائع بالدولار ارتفعت بشكل كبير فى الميزانيات العمومية الخاصة بها فى نهاية العام الماضي، وأن ذلك كان له تأثير فى زيادة العمولات.

