بدأت وزارة الأوقاف تحركات طارئة في كل محافظات الصعيد وخاصة بعد إعلان وزارة الداخلية عن تورط عدد كبير من شباب محافظة قنا فى العمليات الإرهابية التى حدثت مؤخرًا حيث ظهر انتماء عدد كبير من منفذي العملية الإرهابية لقرية الشويخات بقنا مما جعل وزارة الأوقاف تصدر تعليماتها إلى مديريات الأوقاف بالصعيد من أجل مصادر كل المؤلفات والإصدارات الخاصة بعلماء الإخوان والسلفية والتي تحرض على العنف فى كل المساجد والمكتبات التى تخضع لمسئولية وزارة الأوقاف.
وكشفت مصادر بوزارة الأوقاف لـ"البوابة نيوز" أن الوزارة بدأت مصادرة عدد كبير من الكتب والمؤلفات التى تحرض على العنف بقنا وسوهاج وأسوان، والتي تدعوا للفتن والتطرف، خلال حملة مكبرة على مساجد سوهاج وقنا وأسوان وذلك لضبط الكتب المخالفة للمنهج الإسلامي المتبع بالجمهورية.
وذكرت مديريات الأوقاف بالصعيد أنه تم استبعاد قرابة 820 كتابًا ومؤلفًا وكتيبًا تدعو للتشدد وتبث أفكارًا تدعو للفتن منها كتب للشيخ حسن البنا والقرضاوي وسيد قطب ومحمد حسان وأبو إسحاق الحوينى وياسر برهامي، وغيرهم من أصحاب الفكر المتطرف.
في السياق ذاته أعلنت مديرية أوقاف قنا وسوهاج استمرار الحملات على كل المساجد بجميع الأنحاء لتطهير وضبط العناصر التي تحاول تخريب العقائد الدينية السليمة، وتحفظت المديرية على تلك الكتب بمخازن المديرية، لاتخاذ اللازم تجاهها.
الأوقاف تعلن الحرب..
وقال الشيح محمود قناوي، وكيل مديرية أوقاف قنا، فى بيان له: إن الأئمة سيكون لهم دور كبير في محاربة الأفكار المتطرفة، عن طريق تكثيف القوافل الدعوية في القرى، التي تم الإعلان عن انتماء المتهمين بتفجيرات كنيستي الإسكندرية وطنطا لها، وستعقد ندوات فى مراكز الشباب والأندية من أجل الخلاص من هذه الأفكار التى بثها قادة السلفية والإخوان بمركز وقرى الصعيد.
وأكد قناوي أن إعلان وزارة الداخلية عن هوية المتهمين، من المحافظة يجب أن يقابل هذا الأمر بجدية، وأن تسعى الدولة فعليًا لمحاربة ذلك الفكر الدخيل على محافظات الصعيد وعلى ذلك ندعوا كل مؤسسات الدولة الدينية إلى مساعدتنا والوقوف معنا للقضاء على هذا الفكر الدخيل الذى من الممكن أن يدمر شباب الصعيد.
وقالت مصادر بأوقاف قنا: إن الشيخ قناوي، وكيل الأوقاف، قام بحرق الكتب التي تحرض على العنف بيده وطالب أئمة الدعوة بكل قرى ونجوع ومراكز قنا بالسير على نهجه حتى يتم تخليص قنا من هذا الفكر المتطرف الذى انتشر انتشار النار فى الهشيم.
وقال الشيخ أكرم سعد الدين من علماء وزارة الأوقاف بسوهاج فى تصريحات خاصة لـ"البوابة" أن ما قامت به الوزارة من مصادرة للكتيبات التي تحرض على العنف والتابعة لبعض قيادات الإخوان والسلفية هو أمر محمود وخاصة أن التطرف كله جاء عبر هذه الكتب والمؤلفات التى حرفت عقول الشباب وجعلتهم يكفرون الدولة ويهاجمونها بل ويكرهون العيش فيها ويسخطون عليها.
وتابع سعد الدين أن وزارة الأوقاف أصدرت تعليمات صارمة بعد ثبوت انتماء المتورطين في العملية الإرهابية الأخيرة في طنطا والإسكندرية لقرية الشويخات في قنا من أجل تخليص الصعيد كله من هذا الفكر الضال الذى نشره بعض الحمقى والغوغاء الذين لا يعرفون معنى الإسلام الوسطى.