قال عدد من الخبراء الأمنين: إن عمليات الضبط التي قامت بها الأجهزة الأمنية لمزارع الموت المنتجة للسلاح والمتفجرات تصب في أرصدة أطوار الحياة المتكررة لدى الجماعات .
الإرهابية التي تنتهج العنف، والتي تؤكد تطورًا نوعيًا في تكتيك العنف لديها، يؤكد أن أداء الأجهزة الأمنية بدأت في التعافي بعد الثورة لضبط تلك المزارع المخصصة لإنتاج السلاح.
الإرهابية التي تنتهج العنف، والتي تؤكد تطورًا نوعيًا في تكتيك العنف لديها، يؤكد أن أداء الأجهزة الأمنية بدأت في التعافي بعد الثورة لضبط تلك المزارع المخصصة لإنتاج السلاح.
وأشار الخبراء إلى أن لجوء الجماعات الإرهابية لتلك المزارع تحديدًا، هي بغرض التمويه والبعد عن المراقبة لاختيار مساحات شاسعة وبعيدة عن أعين الأجهزة الأمنية.
المزارع النائية..


اللواء عبدالسلام شحاتة، الخبير الأمني، أكد أن الإخوان ستلجأ خلال الفترات المقبلة لشراء عمارات بمساحات كبيرة واستغلال الجراجات الداخلية لها لتكون مصانع لتصنيع الأسلحة، محذرًا في الوقت ذاته من استغلال "الإخوان" لثغرة غياب المتخصصين الكيمائيين في الأجهزة الرقابية لتمرير دخول عدد كبير براميل المنتجات الزراعية التي تحوى متفجرات.
ودعا "شحاته" في تصريحات خاصة لـ" البوابة نيوز" الأجهزة الأمنية إلى النظر بعين الحذر إلى الأماكن العشوائية المجهولة مثل عزب الهجانة والبراجيل، والتى قد تلجأ لها الجماعة الإرهابية لإقامة ورش لتصنيع الأسلحة، وتشكيل عناصر عنقودية بها، لاستقطاب عدد من الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي، واستغلال الطاقات العلمية والكيميائية لتوظيفها لصالح إنتاج المتفجرات، في الوقت الذى تتوافر فيها آلاف الصفحات التي تشرح طرق صناعة القنابل.
وأضاف " شحاته" أن لجوء الإخوان إلى المزارع تحديدًا هو بهدف البحث عن مساحات شاسعة لا يراها أحد من أجل التمويه، فلا يمكن أن يتم ضبط مزرعة برتقال داخل منطقة زراعية محصورة بين عدد من الأراضي المملوكة، في الوقت الذى يسهل ضبط هذه المزارع في الصحراء لأنها مكشوفة وسهل رؤيتها عبر الطائرات وأجهزة الرصد والمسح الجوي، وهو التكنيك الذى تلجأ له الإخوان والجماعات الإرهابية مستقبلاً للتركيز على أماكن لا تخطر على بال أحد من خلال استغلال مزارع الدواجن والفاكهة ذات المساحات الواسعة، والتي تمتد لـ 100 فدان.
وتوقع "شحاته" أن تلجأ الجماعات الإرهابية لتصنيع المادة الحديثة من المتفجرات، والتي يصل مداها لـ 8 الآلاف متر، عبر تفجير صغير يتم إلهاء الناس فيه ليتبعه انفجار كبير.

المزارع النائية..
أما اللواء مجدى الشاهد، الخبير الأمني أكد أنه لا يوجد نقلة نوعية في تطور الإخوان والجماعات الإرهابية؛ لأن نهج العنف لدى الجماعة الإرهابية لم يتغير منذ عام 1928.
وأضاف "الشاهد" أن على الأجهزة الأمنية أن تنتج أجهزة للكشف عن القنابل ليس فقط في المواد المعدنية ولكن البلاستيكية أيضًا، محذرًا من لجوء الجماعات الإرهابية لتجنيد خبراء ومتخصصين في مجال صناعة القنابل، داعيًا إلى تكثيف نشر الكلاب البوليسية بالكلاب البوليسية في الأماكن والاستعانة بالتكنولوجيا، لافتًا إلى أن الأجهزة الأمنية تضبط عددًا كبيرًا من المزارع المتنوعة التي لا تريد الكشف عنها، متوقعا انتشار مزارع الموت مع قرب تنفيذ الأحكام بحق الإرهابيين.


المزارع النائية..
أما العميد خالد عكاشة الخبير الأمني ومدير المركز الوطني للدراسات الأمنية، فقد أكد أن نهج الإخوان لتكوين تلك المزارع يعتمد على المحافظات والأماكن البعدية الغير مراقبة، لتكون حاضنة لتصنيع المتفجرات، وهو ما يتم ضبطه في كل من جنوب الشيخ زويد ورفح، مشيرا أن هناك الكثير من المزارع التي لم يتم الإعلان عنها لصعوبة الوصول لها إعلاميًا، لتواجدها وسط مناطق صحراوية تصل مداها من 200 لـ 300 متر، وهو ما يؤكد نهج الإخوان لاختيار أماكن غير متوقعة ومعزولة.
وأضاف "عكاشة" أن التنظيمات الإرهابية نمطها في الخداع يعتمد على التمويه الذى يختار أماكن غير مراقبة، واستقطاب خبراء فنيين لديهم قدرة كبيرة على خلط التركيبات الكيميائية الخاصة المنتجة للمتفجرات.

المزارع النائية..
في السياق ذاته قال طارق البشبيشي أحد المنشقين: إن الإخوان والتنظيمات الإرهابية لديها تمويل فلكى، ودعم لوجيستى من قبل عدد من الدول على رأسها قطر للإنفاق على مزارع الموت المنتجة للمتفجرات، وتجند عناصر داخل تلك المزارع بصورة لا يتخيلها أحدًا.
وأشار "البشبيشى" إلى أن اختيار منطقة البحيرة التي احتضنت مزرعة الموت، لها طبيعة خاصة لأن بها عددًا كبيرًا من الأراضي الزراعية التابعة للإخوان، إضافة لوجود بعض القبائل التي تدعم الإخوان في المنطقة، وتشكل دعمًا وستارًا لجرائمها، كما أن البحيرة لديها حدود مع ليبيا وتشكل منفذَا لتمرير السلاح، وهو ما يتطلب الدخول في معركة ممتدة لحماية البلاد من هذا الوباء.