احتفى التنظيم الدولى لجماعة الإخوان، بالنتائج الأولية للاستفتاء على التعديلات الدستورية التركية التى ذهبت لمصلحة توسيع صلاحيات الرئيس التركى رجب طيب أردوغان بشق الأنفس. وهنّأت الجماعة الأم فى مصر الشعب التركى على ما اعتبرته «نجاح تجربته الديمقراطية، والموافقة على التعديلات الدستورية». وقال المتحدث باسم الجماعة طلعت فهمى، لوكالة «الأناضول» التركية: «نُهنّئ الشعب التركى على نجاح تجربته الديمقراطية، فهى درس جديد، ومن يكسب إرادة شعبه يمكنه مواجهة كل التحديات». ورحّب أشرف عبدالغفار، القيادى الإخوانى، بنتيجة الاستفتاء، وقال لـ«الأناضول»: إن «الاستفتاء فى تركيا أكبر دليل على الديمقراطية الحقيقية فى هذا البلد، حيث لم يستطع أحد أن يتنبّأ بالنتيجة». وقال القيادى الإخوانى محمد سودان: «هنيئاً للشعب التركى بنجاحهم، وهنيئاً للرئيس أردوغان بشعبه». وسارع أمير قطر تميم بن حمد إلى تهنئة الرئيس التركى باتصال هاتفى، واعتبر -وفق ما نقلته وكالة الأنباء القطرية الرسمية «قنا»- أن نتيجة الاستفتاء «أكدت ثقة الشعب التركى فى قيادة الرئيس أردوغان». وأعرب عن تمنياته له بـ«دوام التوفيق، وللعلاقات الوطيدة بين قطر وتركيا المزيد من التطور والنماء».
وسارعت أفرع التنظيم الدولى الأخرى إلى تهنئة الرئيس التركى، ومنها حركتا «النهضة» التونسية، و«حماس» الفلسطينية، والأخيرة تقدم بالتهنئة عنها رئيس مكتبها السياسى خالد مشعل. كما احتفت شخصيات سياسية قريبة من التنظيم الدولى بنتائج الاستفتاء، ففى تونس، قال الرئيس التونسى السابق محمد منصف المرزوقى، المعروف بمواقفه المعارضة ضد مصر: إن الموافقة على التعديلات الدستورية تُعد رداً على يوم 15 يوليو، حين وقعت محاولة انقلاب عسكرى، تقول المعارضة إنها من تدبير الحزب الحاكم. وأضاف: «النصر لم يكن بالتسعة والتسعين فى المائة المعروفة فى بلدان ما قبل الربيع العربى». وتابع: «هنيئاً للرئيس رجب طيب أردوغان بهذا النصر الجديد».
من جهته، قال الخبير فى شئون الشرق الأوسط الدكتور طارق فهمى، فى اتصال: إن «ردود فعل الجماعة مرتبطة بحالة الإخفاقات التى شهدتها جماعة الإخوان، وحالة الانقسامات فى الفترة الأخيرة، والإخفاقات بعضها مرتبط بأداء الجماعة نفسها، وعدم امتلاك الإخوان مسارات جديدة، أو امتلاكهم خيار المواجهة والتطرف والإرهاب، وهو ما حدث فى الفترة الأخيرة». وأضاف «فهمى» لـ«الوطن»: «حتى مسارات المصالحة أو المراجعات هى نوع من توزيع الأدوار الذى لم يلقَ قبولاً من أحد، أو يُلتفت إليه، فيأتى هنا الاستفتاء فى تركيا، ليؤكدوا لعناصرهم أن هناك إفكاً، وهذا الإفك مرتبط بنجاح شخصى للرئيس التركى، ولا علاقة له بدولة المؤسسات فى تركيا».