أجلت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة الدعوى المقامة من النقيب العام للفلاحين والمنتجين الزراعيين فريد واصل، رقم 12585 لسنة 71 ق، للطعن على قرار رئيس مجلس الوزراء بسحب اختصاصات هيئة الحجر الزراعي وإسنادها لهيئة الصادرات والواردات التابعة لوزارة الصناعة والتجارة، والمطالبة بإلغائه، إلى 2 مايو القادم للرد.
كما طالبت الدعوى بإلغاء موافقة وزير الزراعة على استيراد السلع الاستراتيجية المصابة بمرض الأرجوات وحشيشة الأمبروزنا، بعد أن سمحت وزارتا الزراعة والتموين بدخول شحنات من القمح المستورد تزيد نسبة طفيل الأرجوات فيها عن 5%، دون أن تضع في الاعتبار ما يشكله هذا القرار من خطر على الصحة العامة للمواطنين.
وقال فريد واصل، إن ثقة المصريين كبيرة في القضاء المصري، مؤكدا أنه لن يقبل ضررا للمواطنين، خاصة أن القرار يهدد الثروة الزراعية بعدما ألغى الدور الرقابي الذي كانت تؤديه هيئة الحجر الزراعي في فحص السلع الاستراتيجية المستوردة من الخارج، وهو ما يسمح بدخول الآفات والأمراض النباتية المحملة بالمواد المسرطنة، مما يزيد من حجم الأزمات التي يواجهها ويعاني منها الاقتصاد.
وأكد واصل لـ«البديل» أن تأجيل الدعوى جاء بسبب قضية جديدة في نفس الموضوع أقامها المحامي الحقوقي خالد علي، مشيرا إلى أنه كان من الممكن التضامن مع الدعوى المقامة، التي قطعت شوطا كبيرا منذ رفعها في ديسمبر الماضي وحتى الآن، بدلا من التشتيت الذي حدث اليوم وتأجلت بسببه القضية.
واصل، أشار إلى أن الحكومة بهذا القانون محل الاعتراض سمحت بتغيير الاختصاصات لأن الحجر الزراعي له اختصاص وهيئة الصادرات والواردات لها اختصاصات أخرى، ولا يمكن لأي من الجهتين القيام بعمل الأخرى، وهو ما تم طرحه في مجلس النواب منذ أيام، بعد دخول شحنات فول بها حشرات ميتة لأن الكشف عن الحشرات اختصاص الحجر الزراعي وليس الصادرات والواردات، مؤكدا أن الحكومة بهذا القرار سمحت لدخول الأمراض إلى مصر.
الدكتور محمد العيادي، المستشار القانوني لنقابة الفلاحين، قال إن القضية تهم الشعب المصري كاملا لما يمثله القرار رقم 2992 لسنة 2016، الصادر من رئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، من مخاطر على الصحة العامة والزراعة المصرية.
وأضاف أن القرار سلب أهم اختصاصات الحجر الزراعي وهى جهة فنية منشأة بقانون، وأسند القرار الحكومي هذه الاختصاصات إلى الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات دون مبرر، وأن الحل الوحيد للخروج من الأزمة هو إلغاؤه، وإلغاء ما ترتب عليه خلال فترة تفعيله.