الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

بعد فرض رسم صادر 100% على ا?سماك.. هل تنخفض ا?سعار با?سواق؟

بعد فرض رسم صادر 100% على ا?سماك.. هل تنخفض ا?سعار با?سواق؟
في خطوة مفاجأة اتخذتها وزارة التموين بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة، لحل أزمة الارتفاع الجنوني لاسعار الاسماك، تم إصدار قرارا بفرض رسم صادر بنسبة 100% على الأسماك.
 
الخطوة ?قت جدلًا واسعًا وخاصة أن الكثيرين اعتبروها قيدًا جديدًا على المصدّرين ورجال ا?عمال، في مقابل أن البعض وصفها بالضرورة التي طال انتظارها لكبح جماح ارتفاع اسعار الاسماك.
 
وزير التموين الدكتور علي المصيلحي، أعلن أنه تم الاتفاق مع وزير التجارة والصناعة المهندس طارق قابيل على القرار، مؤكدًا أنه تم توقيع بروتوكول بين الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية، والشركة المصرية لتسويق الأسماك، من أجل طرح كميات بأسعار مخفضة.
 
ارتفاع جنوني
 
وسجلت اسعار الاسماك في ا?سواق مؤخرًا ارتفاعات جنونية وصلت إلى 35 جنيهًا لأشهر أنواعه وهو البلطي، و تراوح سعر الكابوريا بين 80 إلى 110 جنيهات، والجمبري 150 جنيهًا، فيما تراوح سعر أسماك السبيط بين 100 إلى 140 جنيهًا، الأمر الذي كان له تأثير مباشر على المستهلك.
 
وعقب الارتفاع الجنوني لاسعار الاسماك لأكثر من 3 أضعاف، وإغلاق عدد من التجار محلاتهم نتيجة الركود الشديد الذي عانت منه الأسواق، ظهرت حملة جديدة بعنوان «خليها تعفن» لمواجة شبح الغلاء، والتي ?قت تضامنا موسعا من جانب العديد من المواطنين.
 
وفي تصريحات سابقة لوزير التموين، قال إن ارتفاع اسعار الاسماك خلال الفترة الماضية جاء نتيجة عدم الصيد في بعض البحيرات كـ«المنزلة وناصر» ما قلل من الإنتاج، فضلا عن قرار تحرير سعر الصرف والذى جعل الأسماك المصرية أسعارها رخيصة وتنافسية وزادت معدلات التصدير، خاصة البوري والبلطي والأسماك التي يتم استخراجها من البحر الأحمر والأبيض.
 
توابع الاتفاق
 
وبموجب بروتوكول التعاون بين «التموين» و«التجارة والصناعة»، أكد الدكتور عبدالمنعم البنا، وزير الزراعة، أن الوزارة أصبحت ملتزمة بتسليم «التموين» جميع إنتاج المزارع السمكية الخاصة بها، من البلطي والبوري والمبروك بجميع درجاتهم، على أن تقوم الشركة بطرحها للمواطنين من خلال منافذها الثابتة، والمتحركة والمجمعات الاستهلاكية بأسعار مخفضة.
 
القرار فرض عدة تساؤلات يتصدرها كيف سيؤثر القرار على اسعار السمك في الفترة المقبلة ؟
 
كسر الغلاء في 72 ساعة
 
عضو شعبة ا?سماك بالغرف التجارية، طارق فهمي، قال إن إصدار قرار بفرض رسم صادر بنسبة 100% على الأسماك، طالت مدة المطالبة به، من أجل كسر شبح الغلاء، والحد من الكميات المصدرة للخارج.
 
وأضاف في تصريحات لـ«مصر العربية» أن القرار يصب في مصلحة المواطن في الدرجة الأولى، وخاصة أن نسب التصدير سوف تنخفض النصف بمجرد تفعيل القرار، مما ينعكس إيجابيا على خفض ا?سعار في وقت قصير.
 
وحول مدة فرض القرار، أكد «فهمي» أنه ليس من المتوقع رفع القرار مرة أخرى أو اللجوء إلى العدول عنه في المستقبل، حتى وإن تم خفض ا?سعار في ا?سواق وعودتها إلى طبيعتها مرة أخرى.
 
وبسؤاله عن المدة التي يستغرقها تفعيل القرار من أجل الحصول على ا?سعار المخفّضة، قال إن القرار قادر على خفض ا?سعار في مدة ?تقل عن 72 ساعة بحيث يشعر السوق بالفارق بعد مرور الثلاثة أيام، مشددًا أن ذلك القرار يعد فعا? بدرجة كبير وخاصة أنه قطع ا?زمة من جذورها، على حد تعبيره.
 
خسارة للمصدرين
 
وبالتطرق إلى أصحاب المنبع والمنتج الوحيد للثروة السمكية «الصيادين»، من أجل حصر آثار القرار عليهم بعد تطبيقه، اتضح أنه لم يكن هناك أي تخوفات من فرضه والعمل به، وفقًا لتصريحات نقيب الصيادين بالسويس، كريم أبو الحسن، الذي قال إن الصيادين ليس لهم أي تدخل في عملية التصدير.
 
وأضاف «أبو الحسن» لـ«مصر العربية» أن الصيادين بعيدين كل البعد عن تأثيرات ذلك القرار على إلحاق خسائر بهم، موضحًا أن المتأثرين بذلك القرار هم الشركات والمجموعات المصدرة للأسماك، وخاصة أن تعاملاتهم تتم بالعملة الصعبة.
 
ولفت إلى أن الصيادين في جميع الحالات قادرين على توزيع كمياتهم، سواء استمر التصدير أو توقف، موضحًا أن الصيادين يقومون ببيع ا?سماك عن طريق المزاد، ومن بعدها يتم توزيعه على ا?سواق والمواطنين.
 
وأكد «أبو الحسن» أن الصيادين ليس لديهم أي اعتراض على قرار فرض رسم صادر بنسبة 100% على الأسماك، وخاصة أنه سوف يساهم في خفض ا?سعار بالسواق وينعكس إيجابيا على المواطن، وفي كل الحالات الصيادين جزء من المجتمع.
 
التصدير السبب
 
وعلى نفس المنوال، قال أحمد جعفر رئيس شعبة الأسماك بغرفة القاهرة التجارية، إن حل مشكلة ارتفاع أسعار الأسماك تتمثل في غلق باب الاستيراد تمامًا لمدة 3 شهور على الأقل حتى يستعيد السوق عافيته، مشيرًا إلى أن أي حلول أخرى مقترحه هي حلول مؤقتة.
 
وأضاف «جعفر» في تصريحات صحفية، أن فرض رسوم على الصادر من الأسماك ليس حلا للمشكلة القائمة، لافتًا إلى أنه في حالة فرض أي مبالغ أو رسوم على الأطنان من الأسماك فإنها لن تقلل التصدير للخارج، موضحًا أن هناك دورة أخرى من الأسماك في أول شهر يوليو القادم، وفرض مزيد من الرسوم لن ينجح في منع هذه الزراعة أو الدورة من التصدير للخارج.
 
وأوضح أن جميع الأجهزة في الدولة مهتمة بمشكلة ارتفاع أسعار الأسماك إلا الهيئة العامة للثروة السمكية التي لا تمارس أي دور يذكر في ملف زيادة الأسعار.
 
قرارات خاطئة
 
رضا الجزار نقيب الصيادين في دمياط، أرجع أسباب ارتفاع أسعار الأسماك الجنونية إلى القرارات الخاطئة لهيئة الثروة السمكية بتجفيف البحيرات وتدميرها بإلقاء الصرف الصحي والصناعي بها.
 
وأضاف «الجزار» في تصريحات سابقة لـ«مصر العربية»، أن الأزمة الحالية مفتعلة من بعض رجال ا?عمال الذين يستوردون أسوأ أنواع الأسماك من الخارج ليبيعونها في الأسواق المصرية بأعلى الأسعار لتحقيق مكاسب ضخمة.
 
وأوضح الجزار أن الثروة السمكية تموت حاليا، بسبب القرارات الفاشلة للمسئولين في هيئة الثورة السمكية ولن يتم إنقاذها إلا من خلال اتخاذ قرارات بإزالة التعديات على البحيرات وتطهيرها بشكل كامل وتوقف الاستيراد من الخارج.
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة