الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

البنك الدولى وصندوق النقد يخفضان توقعاتهما للنمو ويراهنان على 2018

البنك الدولى وصندوق النقد يخفضان توقعاتهما للنمو ويراهنان على 2018
تفاوتت توقعات البنك وصندوق النقد الدوليين عن نمو الاقتصاد المصرى خلال العام المالى الجارى، إلا أن كليهما خفض ترجيحاته فتوقع البنك الدولى أن يصل معدل النمو إلى %3.9، ورجح الصندوق %3.5 مقابل %4 توقعات سابقة للمؤسستين.

وجاءت نظرة المؤسستين متفائلة بارتفاع وتيرة النمو مستقبلاً فرجح البنك الدولى تحقيق 4.6 و%5.3 فى العامين المقبلين التوالى، كما توقع صندوق النقد تحقيق نمو بواقع 4.5 % خلال العام المالى 2017/ 2018، فيما جاءت أبرز المخاوف فى عدم قدرة السياحة على استعادة عافيتها، وتأثر الاستهلاك المحلى على خلفية ارتفاع معدل التضخم.

من جانبها اعتبرت رضوى السويفى، رئيس قسم البحوث بشركة فاروس المالية القابضة، أن تعديل التوقعات ناتج عن التغيرات التى انعكست على المستهلكين جراء ارتفاع معدل التضخم بصورة كبيرة، ومن ثم ترشيد الاستهلاك، العامل الفاعل فى خفض المؤسستين لتوقعاتهما.

وأوضحت أن 90 % من الناتج المحلى الإجمالى، ينبنى على بند الاستهلاك، مشيرة إلى أن التوقعات السابقة لكل من صندوق النقد والبنك الدوليين، لم تتنبأ بمعدل التضخم الحالى أو تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار للمستويات الحالية.

وتوقعت السويفى تحقيق معدل نمو فى حدود 3.7 إلى 3.8 % خلال العام المالى الحالى.

وطبقا لتقرير البنك الدولى، من المتوقع أن يعتمد نمو الاقتصاد المحلى خلال العام المالى الجارى على الاستثمارات العامة.
ورجح البنك انتعاش استثمارات القطاع الخاص خلال النصف الثانى من العام المالى الحالى بدعم من تعزيز القدرة التنافسية فى أعقاب هبوط قيمة الجنيه والتطبيق التدريجى لإصلاحات بيئة الأعمال.

فيما أشار البنك إلى احتمال أن يصطدم النمو بعقبة تدنى نمو الاستهلاك الخاص الذى من المتوقع أن يتأثر سلبا بمعدلات التضخم القياسية المرتفعة.

وتشهد أسعار السلع الأساسية وغيرالأساسية قفزات هائلة منذ تعويم الجنيه فى نوفمبر من العام الماضى، وطبقا للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء سجل الرقم القياسى لأسعار المستهلكين «التضخم» على مستوى الجمهورية 238.5 نقطة خلال مارس الماضى، بارتفاع %2.1 عن شهر فبراير الماضى، وارتفع معدل التضخم على أساس سنوى بنحو 32.5 %، مقابل 31.7 %، خلال فبراير الماضى.

وفيما يتعلق بالسياحة، قال البنك الدولى فى تقريره إنه من المنتظر أن يشهد القطاع تعافيا مطردا بفضل ضعف الجنيه، محذرا فى الوقت نفسه من المخاطر الأمنية التى قد يكون لها تداعيات سلبية، على تعافى القطاع الذى كان يشكل فى العادة أحد المصادر الرئيسية للدخل والعملة الصعبة.

وعلى الجانب الآخر أشار صندوق النقد الدولى فى تقرير «آفاق الاقتصاد العالمى» أمس إلى أنه من المرجح أن تؤدى الإصلاحات الشاملة فى مصر إلى نتائج كبيرة على صعيد النمو مستقبلاً.

وتستهدف الحكومة طبقا لمؤشرات موازنة 2017/ 2018 تحقيق نمو بنحو 4.6 %.

ورفع الصندوق توقعاته للمتوسط السنوى لأسعار المستهلكين إلى 22 % فى 2016-2017 بدلا من 18.2 %، مرجحا أن يبلغ المتوسط السنوى لأسعار المستهلكين 16.9 % فى 2017 - 2018، كما رفع توقعاته لعجز ميزان المعاملات الجارية إلى 5.3 %من الناتج المحلى الإجمالى فى 2016-2017 مقابل توقعات سابقة بعجز نحو 5.2 %، ووفق لتقديرات الصندوق سينخفض العجز إلى 3.9 % فى 2017 - 2018.

ورجح الصندوق تراجع معدل البطالة العام المالى الجارى إلى 12.6 %، مقابل 12.7 % فى 2015 - 2016، ومن ثم تواصل التراجع إلى 11.8 % فى العام المالى 2017 - 2018.

وتستهدف مصر خفض معدل البطالة إلى 12 % خلال العام المالى الحالى، وأشار الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء فى فبراير الماضى، إلى أن معدل البطالة فى مصر تراجع إلى 12.4 % فى الربع الأخير من 2016 مقابل 12.6 % فى الربع الثالث من العام نفسه.

مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة