الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

واشنطن بوست: انتخابات فرنسا .. نيران المعركة تحرق المسلمين

واشنطن بوست: انتخابات فرنسا .. نيران المعركة تحرق المسلمين
بالنسبة للبعض، الانتخابات الرئاسية الفرنسية سوف تغير مسار الدولة التي تعاني من الاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية، وبالنسبة لآخرين، فإنه سيغير مسار القارة المضطربة، بحسب صحيفة "واشنطن بوست" ا?مريكية.

وأضافت الصحيفة، لكن في فرنسا نفسها، البلاد مازالت تحت "قانون الطوارئ" عقب موجة غير مسبوقة من ا?عمال الإرهابية فى العامين الماضيين، لذلك أصبحت الانتخابات استفتاء على المسلمين، ومكانهم فى اهم مجتمع متعدد الثقافات فى أوروبا.

وقبل الجولة الأولى للانتخابات المقررة الأحد القادم، أعرب خمسة من المتنافسين الكبار - من مختلف الأطياف الايديولوجية - عن رغبتهم في معالجة "قضية المسلمين" وما يجب فعله مع أكبر أقلية دينية في البلاد.

"مارين لوبان" زعيمة الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة، أجابت بوضوح على ذلك السؤال في فبراير الماضي، خلال خطاب ترشحها للرئاسة، حيث أدانت "العولمة الإسلامية"، التي وصفتها بأنها "أيديولوجية تريد تركيع فرنسا".

ورغم أن أنصار لوبان مجموعة متنوعة من المعارضين ولا توافق على كل إدانتها أو حديثها، إلا أنها عندما يتعلق الأمر بالمسلمين، فهناك شيء يجب القيام به.

"فرانسوا فيون" المرشح المحافظ، قال في إحدى خطاباته الانتخابية يناير الماضي:" أريد رقابة إدارية صارمة على العقيدة الإسلامية".

وعلى النقيض من ذلك، تحدث "ايمانويل ماكرون" المرشح الشعبى المستقل، كثيرا عن ما يعتبره الحاجة الماسة إلى "مساعدة المسلمين فى اعادة هيكلة الاسلام الفرنسى".

ويريد اليميني المتطرف "جان لوك ميلينشون" القضاء على "جميع المجتمعات"، وكرر ما وصفه بالحاجة الملحة إلى "وضع حد لاختلاس الأموال العامة وتوجهها إلى التعليم الطائفي".

ودافع "بينوا هامون" المرشح الاشتراكي بشكل منتظم عن المصالح المجتمعية للمسلمين الفرنسيين، وفي العام الماضي، في خضم أزمة البوركيني، أصر على أن القانون الفرنسي يحمي "الفتاة التي ترتدي السروال، وكذلك من تريد ارتداء الحجاب".

ومع وقوع العديد من الهجمات الإرهابية التي ارتكبها مسلحون فرنسيون أو أوروبيون ينتمون إلى تنظيم الدولة الإسلامية، تزايد الرأي العام ضد السكان المسلمين الذين كانوا موجودين في البلد منذ قرون.

ورغم التنوع لهذه الفئة من السكان، هناك قلق واسع النطاق من أنه إذا تم انتخاب إما لوبان أو فيون، فإن الأمور يمكن أن تزداد سوءا بشكل ملحوظ.

ومن المحتمل أن يتحرك المرشحان بسرعة لشن حملة قمع على الحجاب والمساجد والمنظمات المجتمعية الإسلامية باسم العلمانية الحكومية.

ومن بين المخاوف التي يثيرها الكثير من المسلمين ما يسمى بـ"حالة الطوارئ"، وهو القانون الذي فرضه هولاند بعد يوم واحد من هجمات باريس في نوفمبر 2015، لمحاربة الإرهاب، واقترح أحد المرشحين - ميلينشون - إنهائه.

وسمح القانون للسلطات الفرنسية منذ فرضه، بالقيام بأكثر من 4 آلاف عملية تفتيش بدون إذن على المنازل الفرنسية، كما وضعت أكثر من 700 شخص قيد الإقامة الجبرية.

لكن العديد من المسلمين يقولون إنهم استهدفوا بشكل غير قانوني، ووفقا لجمعية فرنسا ضد الإسلاموفوبيا (تسيف)، فإن أكثر من 400 مسلم فرنسي تعرضت منازلهم للتفتيش عام 2016. كما تم وضع نحو 100 من هؤلاء تحت الإقامة الجبرية، وطلب من نحو 30 مغادرة البلاد.

مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة