أمرت المحكمة العليا الهندية اليوم ا?ربعاء بمحاكمة 3 من كبار أعضاء حزب "بهاراتيا جاناتا" الحاكم بتهمة التآمر على هدم مسجد يعود للقرن السادس عشر قبل 25 عاما.
وكالة ا?نباء الفرنسية رصدت خمسة حقائق يجب معرفتها عن النزاع الذي طال أمده.
أصل المشكلة؟
انقسم الهندوس والمسلمون لعقود على مسجد "بابرى" الذى يعود للقرن السادس عشر فى أيوديا، وهى مدينة فى ولاية اوتار براديش بشمال الهند.
الهندوس يعتقدون أن المسجد بني على أنقاض معبد قديم يخص "ا?له رام"، وازدادت التوترات عام 1992 عندما هدم الهندوس المسجد مما ادى إلى اندلاع اعمال عنف ديني أدت إلى مقتل حوالى ألفي شخص في جميع انحاء الهند.
منذ متى يشعل المسجد الخلاف؟
الهندوس يعتقدون أن المسلمين دمروا معبد رام عام 1500 لإفساح المجال ?قامة المسجد، وأقام البريطانيون سياج في القرن 19 وفصلوا أماكن العبادة بحيث يمكن للمسلمين الصلاة في الداخل، والهندوس في الجزء الخارجي.
ولكن عام 1949، ظهرت تماثيل للإله رام داخل المسجد، واعترض المسلمين وذهب كلا الطرفين إلى المحكمة، وبدأت معركة قانونية لمدة عقود على الحق في العبادة في الموقع.
من وراء تدمير المسجد؟
في عام 1984، شكلت مجموعة هندوسية لجنة "لتحرير" مسقط رأس الآلة رام وبناء معبد في الموقع المتنازع عليه، وترأس الحركة "إل.كيه. أدفاني"، الشخصية البارزة في حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم، وبدأ مؤيدوا الحركة في السفر إلى الموقع للمطالبة ببناء المعبد، وحتى اليوم لا تزال القضية تتصدر اهتمامات القوميين الهندوس.
متى بدأت التوترات؟
في 6 ديسمبر 1992 تجمع حشد هندوسي ضخم في موقع المسجد، لوضع الحجر الأول للمعبد الجديد، واخترق الغوغاء البالغ عددهم 200 ألف رجل كردون الشرطة، وهدموا المسجد التاريخي.
وتسبب دمار المسجد في أسوأ أعمال شغب ديني منذ تقسيم الهند عام 1947، وتوجت أعمال العنف عام 2002 عندما أحرق قطار يحمل نشطاء هندوس أثناء عودتهم من أيوديا، مما أدى إلى أعمال شغب انتقامية في ولاية جوجارات خلفت ما يزيد عن 1000 قتيل معظمهم من المسلمين.
الموقف القانوني؟
في عام 2002، بدأ ثلاثة من قضاة المحكمة العليا جلسات استماع لتحديد من أحق بالموقع المتنازع عليه، وصدر حكم هام في 2010 عندما حكمت المحكمة العليا بأن المسلمين والهندوس يجب أن يقسموا الموقع، وإن كان بشكل غير متساو حيث منح الهندوس حصة الأسد.
واستأنف المسلمين الحكم، وألغت المحكمة العليا في 2011 حكم المحكمة ا?دنى، مما ترك القضية بدون حل.
وفى مارس الماضى، قالت المحكمة العليا إنه لا يمكن إسقاط الاتهامات ضد أدفانى، وغيره من كبار قادة حزب بهاراتيا جاناتا.