قدم ظافر العابدين في رمضان الماضي مسلسل "الخروج" وحق به نجاحًا جيدًا، كما شارك أيضا في المسلسل اللبناني "24 قيراط" مع الفنانة سيرين عبدالنور، وها هو يعود في رمضان 2017 بمسلسل "يا حلاوة الدنيا" مع ابنة بلده الفنانة التونسية هند صبري، بالإضافة إلى مسلسل لبناني جديد بعنوان "كارميل".
تحدث عابدين لـ"المال"، عن كواليس هذين العملين ورؤيته للأعمال المأخوذة عن فورمات أجنبية مثل "يا حلاوة الدنيا"، ومشاركاته في أعمال أجنبية خارج الوطن العربي، ومدى استفادته منها، وهل يطمح للوصول للعالمية من خلال تلك التجارب.
في البداية، كان لا بد أن نسأل عابدين عن حقيقة اعتذاره عن مشاركة الفنانة نيلي كريم في مسلسلها الجديد "لأعلى سعر" الذي تقوم ببطولته في رمضان القادم فقال: "ليس صحيحا أبدا فنيلي كريم صديقة وإنسانة عزيزة على احترمها كثيرا لكن لم يتم ترشيحي لهذا المسلسل من الأساس".
واعتبر ظافر نفسه محظوظا بتعاونه فنيا خلال السنوات الأخيرة مع نيلي كريم، وياسمين عبدالعزيز، وهند صبري، وقال "هذه هي طبيعة التمثيل.. فلا يمكن أن أحقق نجاحا بمفردي، يجب أن يكون الإحساس متبادلا بيني وبين الفنانة التي تقدم العمل معي حتى يظهر ذلك للجمهور، أي كما يقولون "يجب أن تكون هناك كيمياء بيننا"، وأنا محوظ انني تعاونت مع نجمات مهمات وموهوبات، وذلك أعطاني الفرصة لاجتهد وأحقق إضافة كبيرة لي".
ونفى ظافر أنه يقوم بالتدخل لترشيح أي نجمة أو فنانة للمشاركة معه في أي مسلسل أو عمل معين، وذلك بالرغم من نجوميته التي حققها الفترة الأخيرة وأوضح قائلا: "أحترم أن لكل شخص مهنته التي يفهمها جيدا، وكل فنان له دوره المناسب له في المسلسل، وأركز في دوري فقط لأقدمه بشكل جيد، واختيار ورق جيد ومناسب لي، وليس من مسئوليتي ترشيح فنانين آخرين".
وعن مسلسل "يا حلاوة الدنيا" الذي يقوم ببطولته في رمضان 2017 ومدى اختلافه عن مسلسل الخروج العام الماضي قال: هو مسلسل اجتماعي مختلف، وهذا ليس مجرد تصريح إعلامي للدعاية، لكن المشاهدين سيرون عملا مميزا في رمضان، وبصدق شديد أردت تغيير جلدي بعد مسلسل "الخروج" الذي قدمته رمضان الماضي، وحمل طابع الأكشن والإثارة لأقدم هذا العام مسلسلا مصريا اجتماعيا تماما، ويناقش علاقات ومشاعر، وتركيبة العمل مميزة بدءا من شركة "بي لينك" وورشة السيناريست تامر حبيب في الكتابة، والمخرج حسين منباوي أيضا، وفريق العمل هند صبري والفنانة حنان مطاوع، وقد أحببت التجربة كثيرا".
وعن اتهام البعض لـ"يا حلاوة الدنيا" بأنه مأخوذ عن فورمات أجنبية ومدى تأثير ذلك على الدراما قال: "أرى ذلك أمرا عاديا، فالأمريكان أنفسهم يقومون باقتباس بعض الأعمال من الإنجليز، وهناك فيلم إسباني تم تقديمه في أمريكا"، فالاقتباس ليس هو القضية، لكن القضية هي كيف سيتم تمصير العمل ليناسب المجتمع الذي نقدمه له، كيف نجعله واقعيا للمجتمع وذلك يحتاج مراجعة واجتهاد وكتابة جيدة، فليس الأمر مجرد فورمات ليحقق النجاح".
وعن مشاركته في المسلسلات العربية كالمسلسل اللبناني "24 قيراط" الذي قدمه في رمضان الماضي، أو المسلسل اللبناني "كارميل" الذي سيقدمه في رمضان 2017 قال: "هذه الأعمال تحقق لي انتشارًا واسعا في العالم العربي، لكن الأهم هو أن يكون عملا مختلفا وجديدا، وأن أظهر فيه بشكل جديد للجمهور، لأن الانتشار لو لم يكن مدروسا وصحيحا فلن يضيف لي شيئًا".
وعن أمله في الفوز بجائزة في مهرجان عالمي خاصة أنه شارك في أعمال أجنبية خارج حدود الوطن العربي خلال السنوات الماضية، قال: "بالتأكيد أي اعتراف من الجمهور بعملك وما قدمته لهم في الدراما التليفزيونية أو السينما بالنسبة لي يعد شيئا جميلا، لكن الأهم هو أن أقدم عملا جيدا، وأطور نفسي ويستمتع الجمهور به، وبعد ذلك ستأتي الجوائز، لكن ليس هذا هو الهاجس الذي يشغلني".
وعن مدى صعوبة هذه التجارب العالمية بالنسبة له مقارنة بالأعمال المصرية والعربية قال: كفنان تونسي عربي أجد العلاقة بين تونس ومصر قريبة جدا، فالثقافة واحدة وكذلك اللغة والمجتمع، وهي ميزة جيدة لكن كممثل الأهم أن أضع نفسي مكان الآخر وأفهم كيف يفكر الناس وذلك مهم لي كممثل لاكتشاف أبعاد أخرى في التمثيل".
وعن الكواليس في هذه الأعمال العالمية قال: الميزة هناك إنهم يأخذون وقتا أطول في تحضير العمل الفني، كما أن العمل يتم تصويره في فترة زمنية أطول مما نفعل نحن العرب، وذلك بسبب وجود ميزانية ضخمة لكل عمل فني يقدمونه، وذلك يعطي وقتا أطول للعمل على تفاصيل العمل بشكل أفضل ومساحة أكبر".
وعن مدى استفادته المعنوية والحقيقية من مشاركته في تلك التجارب المختلفة أكد لنا أن كل تجربة تفيد لو أراد الشخص نفسه الاستفادة منها، الاستفادة الحقيقية هي من المخرجين والكتاب لتطوير نفسي، وطريقة العمل هناك مختلفة ووجهات نظر وثقافات مختلفة، كل ذلك يخرن بداخلي وأطور من نفسي كثيرا فنيًّا.
وعن أسباب عدم تسويق أعماله الأجنبية في الوطن العربي قال: "لا أعرف السبب فقد صورت مسلسل فرنسي، وهذا المسلسل حصل على جائزة أفضل عمل في أمريكا العام الماضي، أحاول أن أتوازن بين تقديم التجارب العربية والعالمية أيضا، لكن أحتاج للتركيز في الأعمال الفنية في مصر والوطن العربي، وأظن أن كل التجرب تكمل بعضها البعض بالتأكيد.
ويختتم حديثه بشأن محاولة اقتحامه العالمية من تلك التجارب قائلا: "قدمت أكثر من 40 عملا فنيًّا في إنجلترا منذ أن تخرجت منها، وغيرها من الدول الأجنبية، فقد قدمت العام الماضي "transporter" في كندا، ولا تشغلني العالمية بقدر أن أوازن بين الأعمال الفنية في الوطن العربي والخارج.