"يمكنك أن تصور الأمر بأن ترامب ببساطة يتخذ الخيار الأفضل بين الوضع السي ء في مصر، حيث عزز السيسي بالفعل سلطته، ولا يوجد له بديل مناسب متاح، أو على الأقل يستطيع المرء أن يجادل قائلا إن الرئيس المصري مناهض للتطرف الإسلامي". بحسب مقال للباحث الأمريكي ماكس بوت بصحيفة يو إس إيه توداي بعنوان "ترامب يرتكب خطأ إستراتيجيا كبيرا في حقوق الإنسان".
.png)

وقال الكاتب في مقاله: “بالنسبة لترامب، فقد فرش السجادة الحمراء في وقت سابق من الشهر للرئيس السيسي الذي استحوذ على السلطة عبر انقلاب، وأشرف على موجة من القمع".
واستطرد: “منظمة هيومن رايتس ووتش ذكرت أنه تحت قيادة السيسي، ترتكب الشرطة والأمن الوطني أساليب تعذيب واختفاء قسري ضد مشتبه فيهم ومعارضين سياسيين، مع إفلات شبه كامل من المساءلة".
وأردف: “لا يوجد مؤشر أن ترامب أثار تلك الانتهاكات الحقوقية مع السيسي، لكنه امتدح رجل مصري القوي قائلا: “لقد اتفقنا على أمور كثيرة، لقد أدى وظيفة رائعة في وضع صعب".
وتابع الكاتب: “ترامب صافح السيسي بينما لم يفعل ذلك مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل".
واستدرك: “ يمكنك أن تصور الأمر بأن ترامب ببساطة يتخذ الخيار الأفضل بين الوضع السي ء في مصر، حيث عزز السيسي بالفعل سلطته، ولا يوجد له بديل مناسب متاح، أو على الأقل يستطيع المرء أن يجادل قائلا إن الرئيس المصري مناهض للتطرف الإسلامي".
وواصل: “لكن القضية أكثر صعوبة في تصورها بالنسبة لعلاقات ترامب مع تركيا، إذ أن رئيسها رجب طيب أردوغان ليس علمانيا مثل السيسي، لكنه إسلامي، ورغم انتخابه شعبيا، لكنه يمضي في سبيله لتدمير آخر بقايا الديمقراطية التركية".

ورأى الباحث الأمريكي أن تمرير استفتاء تعديل الدستور التركي الذي يمنح صلاحيات واسعة له بنسبة 51.4 % مقابل 48.6 % يمثل علامة فارقة رئيسية.
مراقب الاتحاد الأوروبي أليف كروفون أشار إلى أن 2.5 مليون صوت ربما تم التلاعب فيها، بحسب الباحث الذي يعمل زميلا في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي.
واستدرك المقال: “حتى بفرض عدم حدوث غش حقيقي يوم الاستفتاء، لكنه سباق غير عادل، فمنذ محاولة الانقلاب الفاشلة العام الماضي، ألقى حزب العدالة والتنمية التركي القبض على 40 ألف شخص، وحبس عشرات الصحفيين، وإغلاق مئات المنافذ الإعلامية والمنظمات غير الحكومية، واعتقال مئات المسؤولين من حزب معارض رئيسي، وفصل أكثر من مائة ألف من موظفي الخدمة المدنية".