الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

«السيرة النبوية».. النبى يعتمر

«السيرة النبوية».. النبى يعتمر
اعتمر النبى صلى الله عليه وسلم، أربع عمرات؛ إحداها تلك التى كانت بعد عودته من الطائف؛ عن أنس رضى الله عنه، قال: «اعتمر رسول الله أربع عمر، كلهن فى ذى القعدة، إلا التى كانت مع حجته: عمرة من الحديبية فى ذى القعدة، وعمرة من العام المقبل فى ذى القعدة، وعمرة من الجعرانة (بلدة تقع شمال شرق مكة المكرمة، بعد منطقة الشرائع حاليا)، حيث قسم غنائم حنين فى ذى القعدة، وعمرة مع حجته» [البخارى: 4148، ومسلم: 1253].

وعن محرش الكعبى رضى الله عنه: إن «النبى خرج ليلا من الجعرانة حين مشى معتمرا، فأصبح بالجعرانة كبائت حتى إذا زالت الشمس، خرج عن الجعرانة فى بطن سرف، حتى جامع الطريق طريق المدينة، من سرف». [أبوداود: 1996، والترمذى: 935، والنسائى: 2863 واللفظ له].

وفى رواية: «فمن أجل ذلك خفيت عمرته على الناس». [الترمذى: 935].

• كأنه سبيكة فضة:
عن محرش الكعبى رضى الله عنه، قال: «رأيت رسول الله صـلى الله عليه وسلم، خرج من الجعرانة ليلا فنظرت إلى ظهره كأنه سبيكة فضة، فاعتمر وأصبح بها كبائت». [النسائى فى الكبرى: 4220].

• سؤال عن العمرة:
عن يعلى بن أمية رعنه، أن رجلا أتى النبى صـلى الله عليه وسلم، وهو بالجعرانة، وعليه جبة وعليه أثر الخلوق ــ أو قال: صفرة، فقال: «كيف تأمرنى أن أصنع فى عمرتى؟ فأنزل الله على النبى صـلى الله عليه وسلم، فستر بثوب، ووددت أنى قد رأيت النبى رصـلى وقد أنزل عليه الوحى، فقال عمر: «تعال أيسرك أن تنظر إلى النبى صـلى الله عليه وسلم، وقد أنزل الله عليه الوحى؟ قلت: «نعم، فرفع طرف الثوب، فنظرت إليه له غطيط، وأحسبه قال: كغطيط البكر، فلما سرى عنه قال: أين السائل عن العمرة؟ اخلع عنك الجبة، واغسل أثر الخلوق عنك، وأنق الصفرة، واصنع فى عمرتك كما تصنع فى حجك» [البخارى: 1789 واللفظ له، ومسلم: 1180].

• النبى يعود إلى المدينة:
بعد تلك الفتوحات والانتصارات، وبعد أن اعتمر رسول الله، رجع إلى المدينة، وكان رجوعه فى ذى القعدة من السنة الثامنة للهجرة.

عن عائشة رضى الله عنها، قالت: «كان رسول الله صـلى الله عليه وسلم، يكثر أن يقول فى ركوعه وسجوده: «سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لى» يتأول القرآن. [البخارى: 4968، ومسلم: 484].

• ولادة إبراهيم رضى الله عنه ابن رسول الله:
وفى السنة الثامنة كانت ولادة إبراهيم ابن النبى صلى الله عليه وسلم، من السيدة مارية القبطية رضى الله عنها، يقول مستبشـرا:«ولد لى الليلة غلام، فسميته باسم أبى إبراهيم» [مسلم: 2315]. وقد أحبه رسول الله صلى الله عليه وسلم، حبا عظيما، وكان يتعهده بالزيارة، ويقبله ويشمه». [البخارى: 1303، ومسلم: 2315].

عن أنس رضى الله عنه، قال: «ما رأيت أحدا كان أرحم بالعيال من رسول الله، قال: «كان إبراهيم مسترضعا له فى عوالى المدينة، فكان ينطلق ونحن معه فيدخل البيت، فيأخذه فيقبله». [مسلم: 2316].

• إسلام جرير بن عبدالله:
وفى هذه السنة أسلم الصحابى الجليل، صاحب الخلق النبيل، والسمت الجميل، جرير بن عبدالله البجلى، ولقد بشـر النبى بمقدمه وإسلامه وهو يخطب، فقال: «إنه سيدخل عليكم رجل من هذا الباب، من هذا الفج، من خير ذى يمن، وإن على وجهه مسحة ملك»، قال: «فحمدت الله على ما أبلانى» [النسائى فى الكبرى: 8246].

وكان النبى يحب طلعته، ويبتسم فى وجهه؛ يقول: «ما حجبنى رسول الله منذ أسلمت، ولا رآنى إلا ضحك». [البخارى: 3822، ومسلم: 2475].

ويقول: «بايعت رسول الله صـلى الله عليه وسلم، على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم». [البخارى: 524، ومسلم: 56].

• أول حج بقيادة إسلامية:
وفى السنة الثامنة أيضا من الهجرة الشريفة، بعد أن استنارت مكة المكرمة بنور الإسلام، وأشرقت فيها شمس الإيمان، وتعطرت أرجاؤها بالتوحيد، كان للحج فيها مذاق آخر، ونهج مختلف، وأداء مميز، إنه الحج على ملة إبراهيم عليه السلام، إنه الحج على أنوار التوحيد، وهدى القرآن، وتعاليم الإسلام، إنه التقرب إلى الله، وإفراده بالعبادة، والبراءة من الشرك، وقد كان عتاب بن أسيد رعنه أميرا على مكة، فحج بالمسلمين فى هذه السنة.

مصدر الخبر
الشروق

أخبار متعلقة