الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

نجل زعيم غانا لـ «صدى البلد»: السيسي أعاد مصر لحضن القارة.. وقررت المغادرة عام الإخوان.. فيديو

نجل زعيم غانا لـ «صدى البلد»: السيسي أعاد مصر لحضن القارة.. وقررت المغادرة عام الإخوان.. فيديو
قال جمال نكروما، نجل «كوامي نكروما»، أول رئيس لغانا وأحد محرريها من الاستعمار البريطاني عام 1960، إن "الرئيس عبد الفتاح السيسي يشبه كثيرا الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، فالسيسي هو أول رئيس منذ حكم عبد الناصر يهتم بالقارة الأفريقية ويعي تماما أن مصر دولة أفريقية ولا ينبغي الاستقلال عن القارة ويجب الالتحام بها".

وأضاف نكروما، خلال حواره لـ"صدى البلد"، أن اهتمام الرئيس السيسي بأفريقيا وإنشاء لجنة مختصة بالشئون الأفريقية بالبرلمان المصري سابقة جديدة تدل على أن مصر كيان متصل بأفريقيا وتهتم بمشاكلها وتشارك أفراحها.

وأعرب عن سعادته بدعوة البرلمان لمصري له هو وعبد الحكيم عبد الناصر، نجل الزعيم عبد الناصر، منذ شهر للمشاركة في الندوات والاجتماعات الخاصة بأفريقيا.

وأوضح أنه كان يعيش في لندن مدة 20 عاما بعد نجاح الانقلاب العسكري على والده عام 1960، مشيرا إلى أنه عاد من لندن وجاء مصر لكي يستطيع العمل، فالأجواء في لندن لم تكن تساعده لفرض الرأي وعدم الخروج عما يريدون، بالإضافة إلى الراحة والطمأنينة اللذين يشعر بهما دائما في مصر.

وتابع: "رغم حبي لمصر، إلا أنني فكرت جديا في تركها ومغادرتها عام حكم الرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان، لاختلافي التام مع سياستهم".

وعن عمله قال: "أعمل بمؤسسة الأهرام العريقة في قسم الشئون الأفريقية، وأراسل جريدة "نيويورك تايمز" في الشئون الأفريقية ومجلة "نيو أفريكان" وكثير من الجرائد والمجلاد العالمية".

وعن الأخبار المغلوطة التي أحيانا تنشر عن مصر في "نيويورك تايمز"، قال: "لا أقرأ الموضوعات المكتوبة عن مصر في "نيويورك تايمز"، ورفضت الكتابة عن مصر في أي مكان أراسله فقط أكتب في الثقافة والظواهر الاجتماعية، ولا أحب الكتابة عن السياسات الداخلية".

وقال جمال نكروما أن جمال عبد الناصر له فضل كبير بعد الله سبحانه وتعالى على أسرة الزعيم الراحل نكروما، مشيرا إلى أنه كان سببا في زواج والديه أب غاني وأم مصرية مسيحية. 

وأكد إلى أن زواج والديه بني على رؤية من الشيخ إبراهيم التيجاني، شيخ الطريقة الصوفية التيجانية، والتي كان يتبعها والده، فقد قال له الشيخ إنه رأى أن نكروما سيتزوج مصرية، وتحققت الرؤيا عندما رأى نكروما والدته خلال إحدى زياراته للزعيم عبد الناصر في مصر، فقد أعجب بها وطلب من ناصر الزواج منها، وعرض الرئيس المصري طلبه عليها وعلى أسرتها، لكنه قوبل برفض شديد من والدتها خوفا على ابنتها من الغربة وطول المسافة، بالإضافة إلى اختلاف العادات والتقاليد.

وعما إذا كانت والدته أحبت نكروما أم لا، قال الابن: "والدتي كانت تحب والدي ولكن الرفض كان من جدتي، ولكن وافقت بعد طمأنة ناصر لها وتأكيده لها بإنشاء خط طيران مباشر بين البلدين وتأسيس سفارة مصرية أيضا ترعى مصالح المصريين هناك، حيث قال بالنص: « متخافيش عليها إحنا هنأسس سفارة في غانا وسيتم إنشاء خط طيران مباشر».

وأضاف: "وأنجبا 3 أبناء أنا وشقيقتي سامية وأخويا سيكو نسبة للرئيس الغيني أحمد سيكوتوري، وسيكو يعني الشيخ وهم لا ينطقون الخاء في غانا، وظللنا في غانا حتى الانقلاب العسكري الذي أطاح بوالدي 24 فبراير سنة 66، وخلال هذه الفترة كان والدي في الصين وانقلب عليه الجيش الغاني منتهزين خروجه من البلاد، رغم مساندة الحرس الجمهوري للزعيم نكروما".

 ووصف نكروما الابن لحظات الانقلاب قائلا: "تركنا والدي وسافر إلى الصين في إحدى زياراته الدولية، وقتها انقلب الجيش عليه وقرر الإطاحة به، وفي هذا اليوم استيقظنا مرعوبين الساعة الرابعة فجرا على أصوات الحيوانات وزئير الأسود الموجودة في حديقة الحيوانات أمام القصر الرئاسي بغانا، وسمعنا طلقات رصاص عدة وعرفنا أنهم يريدون الإطاحة بوالدي".

وأضاف: "واتصلت أمي على الفور بالزعيم عبد الناصر ووصفت له ما حدث فرد ناصر قائلا: «ما تقلقيش هبعت طيارة من مصر تاخدكم»، وبالفعل جاءت الطائرة وأقلتنا إلى مصر وكنا متعبين جدا ونزلنا في قصر الطاهرة إلى أن ينتهي بناء سكننا الخاص الذي اختاره والدي بحي المعادي على النيل أثناء مروره هو وعبد الناصر من هناك وأشار له قائلا: "إحنا هنسكن هنا"، فعرض عليه ناصر مصر الجديدة قائلا له إنها أفضل من هذا المكان، ولكن والدي أصر وأنا أسكن فيه الآن".
 
 وأشار جمال إلى أن والده كان صديقا حميما للزعيم جمال عبد الناصر، الرئيس المصري وقتها، ورئيس غينيا أحمد سيكوتوري. 

جدير بالذكر أن نكروما كان أول رئيس لغانا بعد استقلالها من الاحتلال البريطاني عام 1960 وحتى 66، وكان أول رئيس وزراء لغانا أيضا عام 57 وحتى 60، وأبرز دعاة الوحدة الأفريقية وواحدا من مؤسسي منظمة الوحدة الأفريقية قبل إسدال الستار عنها في 2002.

ولد عام 1909 وتخرج في دار المعلمين في أكرا، وعمل أستاذا إلى أن التحق عام 1935 بجامعة لنكولن بأمريكا، كما عمل بمدرسة الاقتصاد في لندن هام 1945.

وفي 1947، عاد إلى غانا وأصبح أمين عام مؤتمر شاطئ الذهب الموحد وبدأ بالنضال لأجل استقلال غانا من الاحتلال البريطاني، فترك المؤتمر وأسس صحيفة "أخبار المساء" لتنشر أخباره.

وفي عام 49، أسس حزب المؤتمر الشعبي لتحقيق الحكم الذاتي للبلاد، وفي أوائل 1950 اعتقل نكروما مجددا بعد سلسلة من الإضرابات وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات، وفاز حزبه بالانتخابات البلدية والعامة في الانتخابات، وفاز وهو بالسجن بدائرة أكرا وبأكثرية كاسحة، فأطلق سراحه وتولى رئاسة الوزراء 1952.

وفي 1957، أسس نكروما حزب المؤتمر الشعبي لتحقيق الحكم الذاتي للبلاد، وتوفي نكروما في رومانيا 1972 فأعلنت السلطات الغانية الحداد الرسمي، وبعد أن كان قد دفن في غينيا أعيد جثمانه إلى غانا، حيث شيع رسميا.

وله مؤلفات عديدة منها "أتكلم عن الحرية"، "يجب أن تتحد أفريقيا"، "الاستعمار الجديد" وكذلك نشر سيرته الذاتية بعنوان "غانا".



مصدر الخبر
صدى البلد

أخبار متعلقة