- نقاد: البساطة سر استمرار نجاح الفيلم الذي يخلو من الأفكار العميقة والملتوية
تفاجئنا السينما الأمريكية من حين لآخر، بعمل جديد يقلب كل التوقعات ويحقق أرقاما قياسية في شباك التذاكر الذي أصبح لا حدود له.
ودون شك، لا تنتمي تلك النوعية التي تلتف حولها جماهير العالم إلى السينما الكلاسيكية المعهودة، بل تقع دائما في منطقة المغامرات التي يشكل كل مشهد فيها مفاجأة للمشاهد، وربما أمورا خارقة في صراع الخير والشر، مثلما جاء في الجزء الثامن من فيلم «فاست أند فيوريوس» أو «سريع والغاضب»، للمخرج إف جاري جراي، الذي طرحته شاشة السينما الأمريكية مؤخرا تحت عنوان The Fate of The Furious، وفيه تعود مطاردات السيارات والحيل الجريئة والانفجارات إلى الشاشة الكبيرة، متربعا على قمة عائدات شباك التذاكر العالمي، حيث بلغت عائداته نحو 550 مليون دولار خلال ثلاثة أيام عرض، محققا في الصين وحدها 190 مليون دولار، ويعد مثل هذا الرقم أقوى بداية على المستوى العالمي على الإطلاق، حيث تفوق على فيلم "حرب النجوم: القوة تنهض" الذي حقق مليون 529 مليون دولار في بداية عرضه.
وأعرب نجم الفيلم وبطل المصارعة دواين جونسون، الشهير بـ«ذا روك» عن سعادته البالغة بهذا النجاح الكبير، موضحا أن هذا الإنجاز تحقق بفضل جهود كل من شارك في هذا الفيلم. فيما قال شريكه في البطولة فان ديزل الذي ظهر في كل أجزاء السلسلة، ويجسد شخصية دومينيك توريتو، إنه يشعر بـ"العرفان والتواضع" بعد نجاح الفيلم.
وكشف فان ديزل عن وجود جزءين تاسع وعاشر من الفيلم، يتم تجهيزهما للعرض في عامي 2019 و2021، وهو ما استقبله عشاق السلسلة بحفاوة كبيرة.
النجمة تشارليز ثيرون، التي تجسد سايفر الشريرة، قالت خلال ترويجها للفيلم الذي تشارك به لأول مرة: «أنا كتشارليز انزعجت جدا حين وجدت أن شخصية سايفر التي أجسدها لن تقود أي سيارات لكني أعتقد أنني تحمست جدا حين علمت أنني أقود طائرة بنفسي».
وقال الممثل جيسون ستاثام الذي يعود إلى فيلم الحركة الشهير: «إن أصعب مهمة هي أن أتجنب الإصابة خلال التصوير»، وأضاف: «كان الأمر دائما يتعلق بما ينتظر منا أن نفعله ومحاولة الحفاظ على سلامتنا».
فيما أشار النقاد عن اعتقادهم بأن سر نجاح الفيلم حتى الآن هو بساطته، فهو مجرد فيلم عن السيارات وسباقاتها وتحطمها وليس به أفكار عميقة أو ملتوية، ولذلك فهو يجذب كل أفراد الأسرة من جميع الأعمار، وبالإضافة لذلك فالفيلم في كل جزء يجذب نجوما كبار مثل النجمتين تشارليز ثيرون التي شاركت في الجزء الجديد وهيلين ميرين، كما أنه يخاطب الأقليات خاصة الجمهور اللاتيني، وهو أمر لا تتطرق إليه الكثير من الأفلام.
منذ ظهور أول فيلم من تلك السلسلة، عام 2001، تحت عنوان The Fast and The Furious، تطور الفيلم متعدد الأجزاء من سباقات شوارع متواضعة إلى سلسلة أفلام عن الأبطال الخارقين في قيادة السيارات، حيث تعلم أبطال الفيلم ما هو أبعد من الحركات الجريئة ليتقنوا أيضا تسليح المركبات والتلاعب بالقوانين الأساسية للجاذبية والفيزياء.
وبدأت سلسلة الأفلام الأمريكية في عام 2001، وهي من نوع الحركة والمطاردة وما زالت مستمرة، وتروي قصة سباق السيارات في الشوارع الأمريكية، ومشاكل الأمريكيين من أصل آسيوي بالإضافة إلى الثأر.
ونجح الجزء السابع من الفيلم في تخليد اسمه كواحد من الأفلام التي حققت أعلى إيرادات في تاريخ السينما العالمية بمبلغ مليار و499 مليون دولار أمريكي، بعد عرضه في أبريل 2015.
وحققت السلسلة الكثير من الأرقام القياسية منذ أن شارك فيه نجم المصارعة الحرة "ذا روك" فيها، وتحديد في النسخة الخامسة منها، ويعتبر «فاست أند فيوريوس 8» أول جزء يتم عرضه دون مشاركة من بطل الفيلم الراحل، الممثل الأمريكي بول ووكر، الذي توفي في حادث سيارة عام 2013، قبل الانتهاء من تصوير الجزء السابع من العمل.
وأشارت صحيفة «يو إس إيه» الأمريكية إلى أن البطل الرئيسي فان ديزل، الذي حرص على تقديم رثاء ووكر ووصفه بأنه كان كالأخ بالنسبة له، وعد الحضور بأن يكون الفيلم المقبل أفضل الأفلام التي تم تقديمها على الإطلاق.
جدير بالذكر أن قصة الفيلم تدور بعد قضاء دوم وليتي لفترة شهر العسل وتقاعد برايان وميا من ألعابهما، حيث تحاول سيدة غامضة أن تغري دوم للولوج إلى عالم الجريمة، ما يعني خيانة أقرب أصدقائه إليه من فريقه، وهو ما يضع الفريق في اختبار عصيب عليهم غير كل ما شهدوه من قبل، وتأخذهم في رحلة من شواطيء كوبا وحتى شوارع نيويورك لاستعادة الرجل الذي حولهم إلى عائلة في يوم من ا?يام.