يصدر مركز البديل تقريرا اقتصاديا شهريا يتضمن أهم الأحداث الاقتصادية التي يمر بها الاقتصاد المصري، ويشكل الإصلاح الاقتصادي الطابع العام الذي يسيطر على المناخ الاقتصادي، كذلك مازالت مصر تعيش تبعات تحرير سعر صرف العملة المحلية المصرية وحتى وإن كانت تأخذ شيء من التحسن أو عدم الزيادة في التدهور في بداية الربع الثاني من عام 2017.
وخلال شهر مارس الماضي شهدت مؤشرات البورصة الرئيسية نوعا من التباين والارتفاع الطفيف وتزايد في حجم استثمار الأجانب في البورصة المصرية، كما انخفض عجز الميزان التجاري وتحسنت مؤشرات الاداء الاقتصادي فكان هناك تزايدا كبيرا في معدلات الاستثمار، وشهد سوق العمل تحسنا طفيفا وانخفاضا في نسبة البطالة إلى 12,4% في الربع الثاني من عام 2016/2017، ومستمر في الانخفاض بعد بلوغ ذروته 13,4% في الربع الثاني من العام المالي 2013/2014، إضافة إلى تراجع معدل التضخم بنحو 1% حيث تراجع من مستوى 33.1% في فبراير الماضي إلى نحو 32.1% في شهر مارس.
ويرصد هذا التقرير عددا من مؤشرات الاقتصاد المصري خلال شهر مارس الماضي.
أولاً- السياسة النقدية:
قررت لجنة السياسة النقدية، برئاسة طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري، تثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض عند 14.75% و15.75% على التوالي، وسعر الائتمان والخصم عند 15.25%، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 15.25%.
يذكر أن أحدث حصيلة للبنك الأهلي المصري من شهادات الادخار “بلاتينية” بعائد 16% و200%، ارتفعت إلى نحو 230 مليار جنيه، منذ طرحها وحتى الآن، وتشهد إقبالًا كبيرًا من العملاء.
وكان البنك المركزي المصري قرر في 3 نوفمبر 2016، تحرير – تعويم – سعر صرف الجنيه المصري، وأن يجرى التسعير وفقًا لآليات العرض والطلب، وإطلاق الحرية للبنوك العاملة النقد الأجنبي من خلال آلية الإنتربنك الدولاري.
وأعلن البنك المركزي أن معدلات التضخم الأساسية في مصر انخفضت إلى 32.2% خلال شهر مارس 2017 مقابل 33.1% في شهر فبراير 2017 وذلك وفقا لمؤشرات البنك السنوية، وسجل التضخم الأساسي المعد من قبل البنك المركزي المصري معدلًا شهريًا بلغ 0.96% في شهر مارس 2017، مقابل 2.61%، في شهر فبراير السابق له.
ووضع البنك المركزي المصري، مؤشرًا لقياس التضخم استبعد منه بعض السلع التي تتحدد أسعارها إداريًا، إضافة إلى بعض السلع التي تتأثر بصدمات العرض المؤقتة، التي لن تعبر عن أسعارها الحقيقية وتتصف بأنها الأكثر تقلبًا.
أما بالنسبة لاحتياطي الذهب فقال البنك المركزي المصري، إن رصيد الذهب في الاحتياطي الأجنبي لمصر ارتفع في نهاية شهر مارس 2017 إلى نحو 2.621 مليار دولار، ما يعادل 47.1 مليار جنيه، مقارنة بـ 2.533 مليار دولار، ما يعادل 45.6 مليار جنيه، في نهاية مارس 2016، من إجمالي رصيد الاحتياطي في نهاية الشهر الماضي، الذى يصل إلى 28.5 مليار دولار بحسب بيان للبنك.
وأعلن البنك المركزي المصري قبل أيام، عن ارتفاع أرصدة الاحتياطي الأجنبي لمصر، ليسجل 28.5 مليار دولار، في نهاية شهر مارس 2017، مقابل 26.5 مليار دولار بنهاية شهر فبراير 2017، بارتفاع قدره نحو 2 مليار دولار.
أما بالنسبة لمعدلات البطالة فقد كانت في الربع الاول من عام 2017 بواقع 12.4% ومن المتوقع أن تستمر على نفس النسبة خلال باقي العام.
ثانياً- السياسة المالية:
تهدف وزارة المالية تخفيض سعر ضريبة القيمة المضافة على الآلات المستوردة، وعلى هذا النحو أصدرت الوزارة قرارا ينص علي أن تكون سعر الضريبة علي الآلات والمعدات 5% بشرط تقديم المستندات التي تؤكد استخدام الآلات والمعدات في نشاط إنتاجي وفي حال عدم تقديم تلك المستندات يتم تحصيل نسبة 5% بشكل قطعي مع تحصيل الفارق بين النسبة الأصلية البالغة 13% وبين النسبة المخفضة البالغة 5%، أما عن أجزاء الآلات والمعدات وقطع الغيار فهي تخضع للسعر العام للضريبة.
– أعلن نائب وزير المالية، تحسن أداء الاقتصاد الكلي، وانخفاض العجز الكلي بالموازنة العامة إلى 7% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 8% خلال الربع الأول من العام الماضي، كما تراجع العجز الأولي قبل خصم فوائد الدين العام إلى 43 مليار جنيه تمثل 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي بانخفاض 50% عن العجز الأولي لنفس الفترة من موازنة العام المالي الماضي، البالغ نحو 70 مليار جنيه تمثل 2.6%، ما يرجع إلى نمو الإيرادات العامة – بفضل تزايد حصيلة إيرادات ضريبة القيمة المضافة إلى 310.5 مليار جنيه بارتفاع 22.6%، وترشيد الإنفاق العام الذي ارتفع بنسبة أقل بلغت 14.2%.
وعلى الجانب الاجتماعي وفي محاولة اتخاذ عدة إجراءات تهدف إلى تخفيف أعباء الإصلاحات الاقتصادية علي الطبقات المتوسطة والفقيرة، قامت وزارة التموين بزيادة مخصصات دعم السلع والبطاقات التموينية من 15 جنيه للفرد إلى 21 جنيه للفرد، وتم رفع مخصصات العلاج علي نفقة الدولة إلى 3 مليار و 49 مليون جنيه، كما أن الإنفاق علي قطاع الصحة ارتفع أيضا إلى 30.3 مليار جنيه بنسبة نمو بلغت نحو 21% خلال الربع الأول من عام 2017 مقارنة بمستويات الإنفاق في الفترة نفسها من العام المالي الماضي كما ارتفعت الاستثمارات بقطاع التربية والتعليم إلى 4.605 مليار جنيه بزيادة 42% عن مستويات الإنفاق في نفس الفترة من العام المالي السابق كما ارتفع الإنفاق الاستثماري علي التعليم العالي بنسبة 17% ليسجل 1.713 مليار جنيه.
ثالثاً- قطاع التجارة:
أظهرت مؤشرات نقطة التجارة الدولية في مجال المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية أن وزارة الصناعة والتجارة عقدت عدة اجتماعات لوضع محاور الاتفاق على التبادل التجاري الحر بين البلدين، وتناولت الاجتماعات بعض الموضوعات مثل تدابير الصحة، والصحة النباتية والقيود الفنية على التجارة وحقوق الملكية الفكرية والمشتريات الحكومية وتهدف هذه الاتفاقيات إلى تحويل المشاركة بين البلدين إلى منطقه تجارة حرة.
وفي إطار السعي لتنشيط قطاع التصدير، التقى وزير التجارة والصناعة بعدد من رؤساء المجالس التصديرية، أشار خلال هذه اللقاءات، إلى الانتهاء من وضع استراتيجية لمضاعفة الصادرات المصرية والوصول بها إلى 34 مليار دولار بحلول عام 2020، وأكد على ضرورة تعظيم دور المجالس التصديرية لخدمة منظومه الصادرات المصرية بالأسواق الخارجية، وأكد على ضرورة طرق أبواب أسواق جديدة للصادرات المصرية مع الحفاظ على الأسواق الحالية، مشيراً إلى أن أسواق القارة الأفريقية والدول العربية تمثل سوقا واعدا أمام السلع والمنتجات المصرية خاصة، أنها تتمتع بميزات تنافسية كبيرة في هذه الأسواق.
رابعًا- أداء البورصة المصرية:
الأسبوع الأول:
ارتفع مؤشر “إيجي إكس 30” خلال تعاملات الأسبوع ليغلق عند مستوى 12,8533 نقطة مسجلا ارتفاعا بلغ 4,41%، بينما على جانب الأسهم المتوسطة فقد مالت إلى الارتفاع حيث سجل مؤشر “إيجي إكس 70” ارتفاعا بنحو 8,73% مغلقا عند مستوى 519 نقطة، أما مؤشر “إيجي إكس 100” فسجل ارتفاعا بنحو 7,21% مغلقا عند مستوى 1,235 نقطة.
وبالنسبة لمؤشر “إيجي إكس 20” فقد سجل ارتفاعا بنحو 4,97% مغلقا عند مستوى 12,190 نقطة.



