الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

شبح الإرهاب يخيم على الانتخابات الرئاسية الفرنسية.. انطلاق المرحلة الأولى للتصويت غدًا وسط تشديدات أمنية.. هجوم الشانزلزيه يرفع أسهم "فيون" ويدعم موقف مرشحة اليمين مارين لوبان

شبح الإرهاب يخيم على الانتخابات الرئاسية الفرنسية.. انطلاق المرحلة الأولى للتصويت غدًا وسط تشديدات أمنية.. هجوم الشانزلزيه يرفع أسهم "فيون" ويدعم موقف مرشحة اليمين مارين لوبان
تبدأ فرنسا، غدًا الأحد، المرحلة الأولى من الانتخابات الفرنسية، وفي حال عدم فوز أي مرشح بالأغلبية المطلقة، تقام جولة أخيرة بين المرشحين الأكثر أصواتًا في 7 مايو.

وتأتي الانتخابات عقب أقل من 72 ساعة من الهجوم الإرهابي الذي شهدته جادة الشانزيليزيه، الخميس الماضي، بعدما أطلق الإرهابي الفرنسي كريم شرفي، (39 عامًا)، الملقب بأبو يوسف البلجيكي، أحد عناصر تنظيم داعش، النار على قوات الشرطة بجادة الشانزيليزيه، ما تسبب في مقتل شرطي وإصابة اثنين آخرين بالإضافة إلى إصابة سيدة مدنية تصادف وجودها بجوار الحادث، وهو ما ألقى بحمل ثقيل على كاهل قوات الأمن الفرنسية التي شددت السلطات من الإجراءات الأمنية حول مكاتب التصويت.

أبرز المرشحين للانتخابات الفرنسية والمتوقع خوضهم للمرحلة الثانية في الانتخابات هم اليميني فرانسوا فيون مرشح حزب الجمهوريون واليمينية مارين لوبان مرشحة الجبهة الوطنية واليساري إيمانويل ماكرون مرشح حزب "ماضون قدمًا"، وفقًا لعدد من استطلاعات الرأي أجرتها مراكز متخصصة في فرنسا.

وجاء الحادث الإرهابي الأخير في الشانزيليزيه بمثابة دعم لبعض المرشحين الذين كانوا يحملون في برنامجهم الانتخابي عددًا من الإجراءات الحازمة تجاه المتورطين في أعمال إرهابية بشكل خاص والمهاجرين واللاجئين بشكل عام، حيث ذكرت قناة فرانس 24 أن نسبة الفرنسيين المترددين الذين لم يحسموا أمرهم بعد من المرشحين سيعطون أصواتهم بلغت نحو ثلث الفرنسيين والتأثير سيكون في هذا الحيز من الأصوات.

وارتفعت أسهم المرشح فرانسوا فيون بعد الحادث الإرهابي خاصة بعد أن أكدت مصادر استخباراتية محلية، أن مرشح الانتخابات الرئاسية أصبح من ضمن السياسيين المعرضين لهجوم إرهابي وذلك بالتزامن مع إعلان وزير الداخلية الفرنسي ماتياس فيكل، قيام الأجهزة الأمنية الفرنسية المختصة في مدينة مارسيليا باعتقال متشددين يشتبه بتحضيرهما لتنفيذ هجوم إرهابي، والعثور في مكان إقامتهما على 3 كيلو جرامات من المواد المتفجرة وقنابل يدوية، بالإضافة لأعلام تنظيم "داعش" الإرهابي.

واستغل فيون الحادث الإرهابي الأخير ليؤكد أنه المرشح القادر على مواجهة التطرف وأن المعركة ضد "النهج الشمولي الإسلامي" يبنغي أن تكون الأولوية بالنسبة لرئيس فرنسا المقبل، وأنه سيسعى "لتدمير" تنظيم داعش وأن الإسلام المتطرف يتحدى قيمنا وقوة شخصيتنا"، كما تعهد فيون في مؤتمر صحفي، أمس الأول الجمعة، تعليقًا على الهجوم الإرهابي بحل الحركات المنتمية لجماعة الإخوان والتيار السلفي في فرنسا حال أصبح رئيسًا للبلاد.

وتوعد فيون قائلاً: "لن يتمكن أي إمام في أي مسجد من إلقاء خطبة متعارضة مع قيم الجمهورية دون تعريض نفسه للطرد إذا كان أجنبيًا، أو الوقف عن العمل إذا كان فرنسيًا"، وأكد إدراكه أن أغلبية مسلمي فرنسا يريدون ممارسة دينهم في سلام، إلا أنه سيطلب منهم مساعدة الدولة للتخلص من التشدد والظلامية.

يأتي ثاني المستفيدين من الحادث الإرهابي اليمينية مارين لوبان حيث أكد خبراء فرنسيون أن الهجوم جاء كهدية لزعيمة اليمين المتطرف خاصة أنها طالما شددت في برامجها الانتخابية على ضرورة محاربة الإرهاب.

وفي سياق متصل انتقد رئيس الوزراء الفرنسي برنار كازنوف مرشحي اليمين فيون ولوبان ردًا على تصريحاتهما التي انتقدا فيها الحكومة في أعقاب هجوم الشانزليزيه، حيث اتهمهم باستغلال الهجوم لتحقيق مكاسب سياسية، واتهمهم باختيار "التطرف" و"الانقسام"، ودعا كازنوف، جميع الأطراف السياسية إلى التحلي بالمسئولية ورفض التوجهات الانتهازية في مواجهة الأوضاع الراهنة، واستهزأ كازنوف بتصريحات فيون الذي كان قد أعلن عن نيته توظيف 10 آلاف شرطي إضافي قائلاً: "كيف يمكن أن نجزم بمصداقية مرشح حين يتعهد بتوظيف 10 آلاف شرطي إضافي في حين أنه قام هو نفسه بإلغاء 13 ألف منصب في صفوف قوات الأمن حين كان رئيسًا للوزراء.
كما اتهم كازنوف لوبان باستغلال "حالة الخوف" داخل المجتمع الفرنسي لأغراض سياسية.
مصدر الخبر
البوابة نيوز

أخبار متعلقة