أثار قرار الدكتور أحمد عماد الدين وزير الصحة بتحويل 48 مستشفى تكامليا في 9 محافظات بالصعيد لأمراض النساء والتوليد والأطفال بتكلفة 42 مليون دولار من قرض البنك الدولي، وإدارتها وتشغيلها بالتعاون مع القطاع الخاص لتحقيق أقصى استفادة من الأصول غير المستغلة، موجة من الانتقادات، خاصة أن هناك عددا من الأمراض تفتقد إلى وجود مراكز أو مستشفيات علاجية رغم زيادة أعداد المرضى، مثل “الهيموفيليا” و”دوشين”، إلى جانب افتقاد الصعيد إلى مستشفيات متخصصة في علاج الأورام.
الدكتور أحمد عرفة، أخصائي أمراض المخ والأعصاب، قال لـ”البديل” إن مرضى دوشين يفقتدون وجود أي مراكز علاجية لهم بمصر مما يجعلهم عرضة للإصابات التي تودي بحياتهم في أي وقت، مشيرا إلى أن الـ42 مليون دولار كان يجب أن توظف بطريقة أفضل، ببناء مركز متخصص لعلاج مرضى ضمور العضلات “دوشين” أو مرضى الهيموفيليا أو إنشاء مراكز متخصصة لعلاج الأورام في القرى، حيث يضطر المرضى للسفر إلى القاهرة
ويقول الدكتور منير عبد الله، أخصائي أمراض الأورام إن المبلغ الذي يتحدث عنه وزير الصحة يجب أن يوظف في شيء أهم من إنشاء مراكز لعلاج أمراض النساء والتوليد خاصة أنه من المعروف أن القرى والصعيد بشكل عام يفتقر تماما للكثير من المستشفيات أبرزها مستشفيات علاج الأورام والفيروسات الكبدية، مضيفا أن الوزارة يجب أن تفكر مرة أخرى في تحويل مستشفيات التكامل إلى مراكز أكثر خدمية للمواطنين.
من ناحية أخرى، انتقد عدد من أعضاء مجلس نقابة الأطباء التعاون مع القطاع الخاص في إدارة مستشفيات التكامل، متخوفين من أن تكون هذه الخطوة بداية لانتهاء العلاج المجاني بمصر وهو ما أكده الدكتور أحمد شوشة، عضو مجلس نقابة الأطباء، قائلا ن تعاون القطاع الخاص بمستشفيات التكامل سوف يرفع من التكلفة العلاجية بتلك المستشفيات لأن وجود القطاع الخاص سوف يجعل الهدف الأساسي قبل تقديم الخدمات العلاجية للمرضى هو تحقيق أرباح، وأضاف شوشة أن وزارة الصحة تتخذ قرارات من حين إلى آخر تؤكد من خلالها أن العلاج المجاني بمصر أكذوبة.
عدد من أعضاء لجنة الصحة بمجلس النواب، أكدوا أن اللجنة قررت استدعاء وزير الصحة للتعرف على الخطة الكاملة التي اتخذتها الحكومة بشأن مستشفيات التكامل، والحديث حول بروتوكول دخول القطاع الخاص شريكا في الإدارة، وهو ما أكده الدكتور مجدي مرشد، رئيس اللجنة قائلا: يجب معرفة كيفية دخول القطاع الخاص، وهل هو للإدارة فقط أم للتملك، فإذا اقتصر الأمر على الإدارة فليس هناك مانع في ذلك أما إذا تطرق الأمر إلى التملك فلن نسمح بذلك مطلقا.