الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

الفرنسيون يختارون رئيسهم فى ظل «الطوارئ»

الفرنسيون يختارون رئيسهم فى ظل «الطوارئ»
وسط أجواء متوترة يخيم عليها الرعب والقلق إثر إعلان تنظيم «داعش» الإرهابى مسئوليته عن أحدث اعتداء إرهابى فى باريس، يتجه نحو 47 مليون ناخب فرنسى إلى صناديق الاقتراع اليوم لتحديد ملامح الفترة الرئاسية القادمة واختيار خليفة للرئيس فرانسوا أولاند فى واحدة من أكثر المنافسات سخونة وأكثرها تقاربا فى تاريخ الانتخابات الفرنسية.

 

وفى محاولة لاحتواء حالة القلق الأمنى التى تلقى بظلالها على الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، أعلنت السلطات الفرنسية نشر أكثر من 50 ألف رجل شرطة و7 آلاف جندى لتأمين مراكز الاقتراع فى مختلف أنحاء البلاد.

وفى الوقت الذى يتابع فيه الفرنسيون عن كثب تطورات التحقيق فى الاعتداء الإرهابي، رجح المراقبون أن اعتداء الشانزليزيه الإرهابى سيغير الحسابات الانتخابية للشعب الفرنسي، الذى كان يركز على القضايا الاقتصادية والبطالة حتى الخميس الماضي، إلا أن الإرهاب والقضايا الأمنية من المرجح أن تتصدر أولوياته وهو فى طريقه إلى صناديق الاقتراع.

 



وانعكس الحادث الإرهابى على تحركات المرشحين الأربعة الرئيسيين فى الانتخابات، فمنهم من ألغى تنقلاته المدرجة ضمن الحملات الانتخابية، خاصة أن الحادث وقع قبيل ساعات من انطلاق المناظرة التليفزيونية الأخيرة يوم الخميس الماضي، ليحول مجراها من الحديث عن البرامج الاقتصادية والسياسية للحديث عن «الإرهاب» وكيفية التصدى له.

واستغل كل من فرانسوا فيون مرشح اليمين الجمهورى ومارين لوبان مرشحة اليمين المتطرف هذا الهجوم أكثر من غيرهما، حيث ركزا بصورة رئيسية حول مكافحة «التطرف».

فمن ناحيته، اعتبر فيون نفسه المرشح الوحيد القادر على مكافحة التنظيمات الإرهابية والمتطرفة عن طريق «تجفيف منابعه» فى الداخل الفرنسى وتشديد المراقبة على الخطاب الدينى ونشر فكر «التسامح» بين المسلمين.

أما لوبان مرشحة الجبهة الوطنية لليمين المتطرف، فوجدت فى الهجوم تبريرا لرؤيتها مستبعدة تماما أن يقع مثل هذا الهجوم وهى فى السلطة، وإعادة طرح أفكارها الأساسية التى ستعمل على ترحيل المشتبه بهم أو اعتقالهم كخطوة وقائية، وكذلك استعادة الحدود الفرنسية التى تقع حاليا رهينة اتفاقية شينجن، حسب تعبيرها. أما إيمانويل ماكرون مرشح «حركة إلى الإمام» فقد أكد اعتزامه دعم قوات الأمن بدفع المزيد من الإمكانيات البشرية والمادية فى حالة وصوله إلى قصر الإليزيه كخطوة لتأمين المواطنين.

وفى الوقت الذى أدلى فيه الناخبون فى بعض الأقاليم الفرنسية فى أراضى ما وراء البحار بأصواتهم أمس فى الانتخابات الرئاسية، أكدت أحدث نتائج استطلاعات قبيل الصمت الانتخابي، وبعد الاعتداء مباشرة، عدم تغير نيات التصويت، فماكرون هو الأوفر حظا بـ 23? من الأصوات، تليه لوبان بـ 22?، ثم فيون بـ 21?.

 

سباق الإليزيه فى سطور

  • نحو 47 مليون ناخب فرنسي، من بينهم 1?3 مليون فى الخارج صوتوا أمس، لهم الحق فى الإدلاء بأصواتهم فى الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية اليوم، ثم فى الجولة الثانية الحاسمة فى 7 مايو.
  • الرئيس الفرنسى مدة ولايته خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.
  • ?هذه هى أول انتخابات رئاسية تجرى فى ظل حالة الطوارئ التى أعلنت إثر اعتداءات 13 نوفمبر 2015.
  • ?لم يسبق أن تم انتخاب أى مرشح من الجولة الأولى منذ اعتماد فرنسا نظام الاقتراع العام المباشر عام 1962.
  • ?يتم تنصيب الرئيس الجديد فى موعد أقصاه 14 مايو المقبل، وهو تاريخ انتهاء ولاية فرانسوا أولاند.
  • ?يحظر القانون الفرنسى نشر أى نتائج للانتخابات باستثناء تلك المتعلقة بنسب المشاركة، قبل انتهاء عمليات التصويت، الساعة 8 مساء الأحد بالتوقيت المحلي، وهو نفس توقيت القاهرة، لتفادى التأثير على الناخبين.
  •  لا تعترف فرنسا بالبطاقات البيضاء التى يبدى الناخبون من خلالها رفضهم الاختيار بين المرشحين، وعملا بقانون صادر عام 2015، يتم احتساب البطاقات البيضاء على حدة، بمعزل عن البطاقات الملغاة، وتدرج بصفتها تلك فى محاضر مكاتب التصويت، غير أنه لا يتم الأخذ بها لدى احتساب الأصوات.
مصدر الخبر
الأهرام

أخبار متعلقة