تناول الكاتب السعودى حمودة أبو طالب خلال مقالة اليوم في صحيفة «عكاظ» السعودية زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للسعودية.
وقال: "العلاقات السعودية المصرية تتعرض لاستهداف ممنهج من قبل جبهتين أو فريقين، هما تنظيم الإخوان بكوادره والمنتمين لفكره داخل مصر وخارجها بواسطة تنظيمه الدولي وأذرعته الإعلامية التي تمارس نشاطها بشكل مباشر أو غير مباشر، وكذلك بعض المحسوبين على الوسط الثقافي والإعلامي في مصر - وهم قلة - المصابين بشوفينية شديدة وبعقدة الشك في أي شكل من أشكال العلاقة الطبيعية بين البلدين".
وأضاف: "إذا كنا نفهم أسباب حنق الإخوان ومحاولاتهم الدءوبة لتسميم هذه العلاقة، فإنه يصعب استيعاب الدور الضار الذي تمارسه قلة من الإعلاميين دون مبررات أو مسوغات أو استناد إلى معلومات صحيحة".
وتابع: "ربما كان تناول بعضهم للحوار الأخير للناطق الرسمي باسم التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن اللواء أحمد عسيري في قناة العربية، عندما أشار إلى بعض المعلومات المتعلقة بدور مصر، ربما كان دليلا إضافيا على عدم استيعاب خطورة مثل هذا التناول في هذه المرحلة الحساسة".
وقال إنه بالرغم من التناول الإعلامي الخاطئ فإن قيادتي البلدين تثبتان باستمرار عدم صحة المزاعم التي يتم بثها بخصوص العلاقة المصرية السعودية، وتؤكدان عمليًا تهافت مشروع التأثير عليها، وأنهما أكثر نضجًا وأكبر وعيًا بأهمية استمرارها في أفضل حال.
ولفت إلى لقاء الملك سلمان بالرئيس السيسي على هامش القمة العربية الأخيرة، مشيرًا إلى انها رسالة شديدة الوضوح والقوة لمروجي الشائعات، ليأتي الحراك السياسي الخارجي العربي والمصري على وجه الخصوص بعد القمة مباشرة تأكيدًا على أهمية التنسيق بين أكبر وأهم قطبين في الساحة العربية.
واستطرد قائلا: "اليوم تستقبل المملكة الرئيس عبدالفتاح السيسي في زيارة دولية مهمة، يرافقه فيها وفد كبير من المسئولين، وقد ذكر بيان الرئاسة عن الزيارة أنها تأتي في إطار حرص الجانبين على استمرار التنسيق المشترك، بما يسهم في تعزيز العلاقات المتميزة بين الرياض والقاهرة في مختلف المجالات، والتباحث بشأن سبل التعامل مع التحديات التي تواجه الأمة العربية".
وأشار إلى أنه من المتوقع أن يتم خلال الزيارة تفعيل عدد من أوجه التعاون المتفق عليها سواء خلال زيارة الملك سلمان التاريخية لمصر، أو عبر مجلس التنسيق الوزاري المشترك بين البلدين، كما أنه من الطبيعي توقع مزيد من التنسيق والتفاهم حول القضايا الكبرى التي تنشغل بها الأمة العربية، والتحديات والتهديدات والأخطار التي تواجهها.
وقال: "ستبقى علاقة السعودية ومصر أكبر وأقوى من كل محاولات المغالطات، وعلى كل الوطنيين العقلاء في البلدين من الإعلاميين والمثقفين وقادة الرأي التصدي لتلك المحاولات وكشف عوارها وتحجيم من يقومون بها".