الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

هل تنقذ الهيئة العربية للتصنيع شوارع القاهرة من روائح القمامة؟

هل تنقذ الهيئة العربية للتصنيع شوارع القاهرة من روائح القمامة؟
مع اقتراب نهاية عقود شركات النظافة الأجنبية، لازالت أزمة المخلفات صداع في رأس الحكومة، ومع الرفض المجتمعي للتجديد لتلك الشركات التي شكى الكثيرون من أنها لم تؤد دورها، فشوارع القاهرة تغرق في القمامة. تعاقدت وزارة البيئة مع الهيئة العربية للتصنيع على التعاون في إزالة القمامة من المحافظات.
 
ونصّ بروتوكول التعاون بين الهيئة والوزارة على وضع منظومة جمع ونقل للقمامة في المحافظات الأكثر احتياجًا، وعددها أربع محافظات، وهم "الإسكندرية، الشرقية، المنوفية، الجيزة".
 
وكانت وزارة البيئة تعاقدت مع شركتين نظافة أجنبية، عام 2002 إحداهما إيطالية وأخرى إسبانية، لمدة 15 عامًا، مقابل ميزانية وصلت إلى 570 مليون جنيه في العام.

وينقسم العمل بالقاهرة بين شركتين؛ هي (FCC) الإسبانية لنظافة المنطقة الشرقية، (مصر الجديدة والنزهة والسلام أول وثان ومدينة نصر وعين شمس والمطرية)، و(أما العرب) شركة مصرية إيطالية مسؤولة عن نظافة المنطقتين الشمالية والغربية (حدائق القبة ومنشأة ناصر والزيتون وشبرا وعابدين والأزبكية والموسكي).
 
وسلّمت الهيئة وزير البيئة، الدكتور خالد فهمي، الدفعة الأخيرة من معدات المخلفات الثقيلة من الهيئة العربية للتصنيع، لدعم المنظومة الجديدة وعددها 2455 من المعدات الثقيلة.
 
وقال الوزير خالد فهمي في تصريحات خاصة لـ "مصر العربية"، إن صيانة المعدات وإدارتها تمثل التحدي الأكبر في المنظومة، لذا فهناك توجه لتوفير المعدات في المستقبل مقترنة بعقد صيانة، ولذلك سيتم حث الجمعيات الأهلية على إدارتها وتأجيرها وإتاحة فرص عمل للشباب من خلالها.
 
وقال الفريق عبد العزيز سيف، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، إن الهيئة ليس لديها مانع بالمشاركة في جميع المشروعات التنموية من خلال توفير إنتاج بجودة عالية وفي أسرع وقت وبالسعر المناسب.
 
وأضاف لـ "مصر العربية" أنه لابد من ضرورة استغلال كل الموارد المتاحة في البيئة المحيطة لتوفير منظومة نظافة متكاملة بأساليب مبتكرة تتفق مع اشتراطات السلامة البيئية، مشيرًا إلى أن التعاون مع وزارة البيئة يتضمن عدة مشروعات أخرى جاري دراستها .
 
وقال اللواء محمد سلطان، محافظ الإسكندرية، إن الهيئة العربية للتصنيع وفرت مكابس صغيرة الحجم بسعة 20 طنا، وسيارات قلاب 18 طنًا للمناطق والشوارع الرئيسية والضيقة، مضيفا أن الهيئة تدخلت لرفع المخلفات المتراكمة في المحافظة.
 
يذكر أن المرحلة التمهيدية لمشروع دعم القرى الأكثر احتياجا كمشروع تجريبي بدأ عام 2007 بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع بقرى محافظات بنى سويف والشرقية.
 
وضمت المرحلة الأولى من المشروع 151 قرية والثانية 3733 قرية والأسبقية الثانية استهدفت دعم 295 قرية، أما الأسبقية الثالثة انطلقت في يوليو 2015 ولمدة 3 سنوات ستخدم 334 قرية من القرى المحددة بمحافظات بنى سويف والجيزة والمنيا وسوهاج وأسيوط والشرقية وأسوان لحل أزمة المخلفات .
 
من جهته قال شحاتة مقدس، نقيب الزبالين، إن مصر تحتاج خطة للقضاء على المخلفات، أولها إعادة هيكلة هيئة النظافة بالقاهرة، وتخصيص شرطة للنظافة تقوم بالقبض على العاملين في المقاولات الذين يلقون بباقي مواد البناء في الشارع .
 
وأضاف لـ "مصر العربية " أنه بإمكان كل محافظة عمل خطة للنظافة، وذلك بتقسيم الأحياء لمربعات، بواقع 5000 وحدة سكنية لكل مربع، وإسنادها للزبالين القدامى، تحت إشراف الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة، ويتقاضى العامل أجره من صاحب الوحدة، نظرًا لضعف مرتبات الهيئة.
 
من جانبه أكد حافظ السعيد، رئيس هيئة النظافة والتجميل بالقاهرة، أن أكشاك شراء الزبالة التي أنشأتها المحافظة كانت إحدى الحلول للتخلص من المخلفات الصلبة .
 
وأضاف السعيد في تصريح خاص لـ"مصر العربية " أن فكرة الأكشاك لاقت نجاحا سيتم تعميمها في مختلف المحافظات .
 
وأشار السعيد أن سيكون هناك أولوية للجمعيات الأهلية ورجال الأعمال الراغبين فى تكرار التجربة فى أحياء أخرى،و منح الأولوية لتعيين للشباب العاملين بالمهنة أو الذين يقومون بالفرز بالشوارع بشكل غير قانونى للعمل فى منافذ التوزيع، كما أن إعادة بيع هذه المخلفات سيتم للمتعهدين أنفسهم الذين كانوا يتولون بيعها إلى مصانع التدوير كحل جزئى لأزمة المخلفات .
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة