الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

مشادات واشتباكات في "النواب" بسبب "الهيئات القضائية" و"25 يناير"

مشادات واشتباكات في "النواب" بسبب "الهيئات القضائية" و"25 يناير"
في يوم واحد، وبأغلبية الثلثين، وافق نواب البرلمان، وقوفا، اليوم على مشروع تعديل قانون الهيئات القضائية، ومشروع تعديل قانون الإجراءات الجنائية، ومشروع تعديل قانون الطوارىء، بالإضافة إلى الموافقة على مشروع قانون الرياضة.
 
وجاءت الموافقة النيابية على تعديلات قانون الهيئات القضائية، رغم غضب القضاة ورفضهم الصريح لها، كما أقر البرلمان تعديلات على قانون الطوارئ من شأنها السماح للشرطة بالقبض على المشتبه فيهم دون إذن مسبق من النيابة العامة، واحتجاز كل من يمثل «خطرا على الأمن العام» لمدد مفتوحة دون تحقيق قضائي أو توجيه اتهام، بالإضافة لتعديلات علي قانون الإجراءات الجنائية تضمن تسريع إجراءات التقاضي.
 
وكانت اللجنة التشريعية والدستورية، أهم لجان البرلمان التي انعقدت الأربعاء، حيث شهدت مطالبة صريحة للحكومة بتحجيم الإشراف القضائي عقب انتهاء مدة العشر سنوات التي ألزم فيها الدستور بالإشراف القضائي، الأمر الذي استفز النواب الذين أعلنوا رفض مقترح الحكومة، وقالوا إن المقترح يعود بنا لبرلمانات الحزب الوطني التي كان الأمن يقوم فيها بتسويد بطاقات الناخبين.
 
كما ناقشت اللجنة رفض مجلس الدولة لتعديلات الهيئات القضائية التي تلغي مبدأ الأقدمية في التعيين، لتمنح الحق حصرا لرئيس الجمهورية، وقررت اللجنة إرسال التعديلات للجلسة العامة لحسم الأمر، ليوافق عليها أغلبية النواب وقوفا.
 
وشهدت اللجنة سجالا بين النائبين علاء عبدالمنعم و مرتضي منصور، هاجم فيه الأخير بشكل عنيف ثورة يناير، وبدأ الخلاف بين النائبين عقب رفع المستشار بهاء ابو شقة اجتماع اللجنة حيث وصف النائب مرتضى منصور ثورة يناير بالفوضى التى أدت الى انتشار البلطجية، واقتحام السجون فرد عليه النائب علاء عبدالننعم : يناير ثورة غضب عن أي حد.
 
وتدخل النائب هيثم الحريرى لفض الاشتباك بينهما، فطالبه مرتضى منصور مبتسما بعدم التدخل قائلا: ابعد انت يا هيثم، وحاول النائب علاء عبدالمنعم استفزاز النائب مرتضى منصور مجددا بالقول: يناير ثورة غصب عن أي واحد شعره أبيض وقاضي جزئى، وهو الأمر الذى رد عليه النائب مرتضى منصور قائلا: أنا لا اعترف سوى بثورة سعد زغلول و56 وثورة يونيو، وظل يردد عبارة "يناير فوضى" حتى خروجه من القاعة. 
 
وتحت القبة، مرر النواب بالجلسة العامة، تعديلات قانون الطوارئ التي أثارت اعتراضات حقوقية، كما وافقوا على تعديلات قانون الإجراءات الجنائية الذي تأخرت الحكومة في إرساله لخمسة أشهر.
 
وكان عبد العال، قد أعلن بشكل سريع، وصول تعديلات قانون الهيئات القضائية، ورغم تعهده لرئيس المجلس الأعلى للقضاء بأنه سيتفهم وجهة نظر القضاة، إلا أن عبدالعال لم يسمح لأي عضو بالتعليق - بالمخالفة لما جري عليه العرف برلمانيا في المجلس الحالي والمجالس السابقة – أو إجراء أي مداخلة كلامية، وحصل على موافقة أغلب النواب اللذين انصاعوا لعبد العال، ما أثار موجة انسحابات ومشادات وتهديدات بالاعتصام في مكتب رئيس البرلمان.
 
وهدد النائب خالد عبد العزيز شعبان، بالاعتصام في مكتب رئيس المجلس، لحين تنفيذ مطالب ائتلاف 25-30 في التصويت الإلكتروني، والتأكد من موافقة ثلثي الأعضاء، علي قانون تعيين رؤساء الهيئات القضائية، كما أن النائب عبدالرحيم علي كان أول المنسحبين من الجلسة ووصف مايحدث بـأنه"تخريب مصر".
 
ونشبت مشادة في طرقات المجلس بين نواب من ائتلاف دعم مصر، ونواب التكتل، واشتبك النائب إيهاب غطاطي، مع النائب أحمد الطنطاوي.
 
وبعد أيام من إسقاط عضوية النائبة سحر الهواري بسبب مخالفات مالية، رفض المجلس رفع الحصانة عن نائب تورط في قضية "شيكات بدون رصيد"، وهو النائب أحمد فؤاد أباظة الذي رفضت اللجنة التشريعية رفع الحصانة عنه في وقت سابق.
 
وفي السياق نفسه، وافق البرلمان على مشروع قانون موازنة الهيئة العامة للتنمية الصناعية المقدم من النائب محمد السويدي رئيس ائتلاف دعم مصر، وأحاله لمجلس الدولة لمراجعة صياغته.
 
وفي نهاية الجلسة وافق البرلمان على قانون الرياضة الذي مدحه رئيس نادي الزمالك والنائب الحالي مرتضي منصور، قائلا: كنا ننتظره منذ 40 عاما، ووجه على إثره الشكر لرئيس المجلس واللجنة التشريعية.
 
وفي نهاية اليوم عقد عدد من نواب 25-30 وبعض النواب المستقلين مؤتمرا صحفيا تحت أسم بيان للرأي العام لإعلان رفضهم لتعديلات قانون السلطة القضائية، مؤكدين أنهم فوجئوا بطرح عدد من القوانين الهامة خلال الجلسة العامة، ضمنها تعديلات قانون السلطة القضائية الذى رفضه مجلس الدولة لوجود عوار دستوري، كما رفضته جميع الهيئات القضائية، وقال النواب في المؤتمر: "من يأتي علي القضاة مصيره إلى زوال، وإن غدا لناظره لقريب".
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة