أعلن يان أجلاند كبير مستشاري المبعوث الخاص لسوريا، أنه بتمكن قوافل المساعدات أمس في الوصول إلى المنطقتين 17 و 18 من المناطق المحاصرة في عربين وزملكا، تكون الأمم المتحدة والوكالات الإنسانية قد نجحت في الوصول إلى كافة المناطق المحاصرة لمرة واحدة على الأقل لبعضها أو جزئيا لبعضها الآخر.
وقال أجلاند -في مؤتمر صحفي اليوم الخميس- إن عربين وزملكا اللتين لم يمكن الوصول إليهما منذ نوفمبر 2012 - وصلتهما قافلة من 37 شاحنة مساء أمس ، وهى قافلة مشتركة بين وكالات الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري والصليب الأحمر ، ولفت أجلاند إلى أن القافلة تعرضت لهجوم من القناصة عند الخروج من المنطقة ، وأصيب أحد سائقي الشاحنات ، لكنه الآن في حالة جيدة بإحدى مستشفيات دمشق .
وأضاف أن هناك قلقا بأن نسبة تصل إلى 60 % فقط من المحتاجين للمساعدات في سوريا هم من تم الوصول إليهم ، كما أنه في مناطق مثل دوما وداريا والواعر كانت فقط إمدادات جزئية أو لمرة واحدة ، محذرا من أن المناطق التي شهدت التجويع حتى الموت من قبل مثل مضايا قد تعود لتواجه نفس المأساة مجددا، وكذلك الوضع في الزبداني والفوعا وكفرايا ، وهى المدن الأربعة التي كانت تصلها المساعدات بموجب اتفاق الأمم المتحدة ليست طرف به - حيث لم يعد هذا الاتفاق قائما - وكذلك انخفض إلى حد كبير تماسك وقف الأعمال العدائية هناك مجددا .
كما أشار إلى أنه بالرغم من ارتياح الأمم المتحدة بنجاح الوصول إلى كافة المناطق المحاصرة الثمانية عشرة في سوريا ، إلا أن الفشل رغم ذلك ظل وبوضوح فيما يتعلق بدخول الإمدادات الطبية ، وأعرب أجلاند عن القلق من أن الكثير من المعاناة والوفيات في تلك المناطق من سوريا هي بسبب عدم إمكانية دخول العاملين الطبيين أو المواد الطبية ، وكذلك بسبب عدم توفر نظام للإخلاء الطبي للمحتاجين .
وقال أن اجتماع ممثلي مجموعة الاتصال اليوم راجع أيضا موضوع المساعدات العابرة للحدود إلى سوريا ، مشيرا إلى أن عدد الموجودين في المناطق التي تصفها الأمم المتحدة بأنها المناطق التي يصعب الوصول إليها في سوريا قد زاد عن 5.5 من المضارين ، والذي كان في بداية عمل المجموعة الدولية .
و أضاف أن هؤلاء يمكن الوصول إليهم بالمساعدات خلال ساعة ونصف على الأكثر بالشاحنات من حدود الدول المجاورة ، ولكن المشكلة دائما في الأمن والعمليات التي تجرى على الأرض ، منوها إلى أن الأمم المتحدة والشركاء بمن فيهم المنظمات غير الحكومية ، تمكنوا من إدخال 500 شاحنة مساعدات كل شهر هذا العام مقارنة بمائة شاحنة فقط في عام 2014 .
وفي هذا الإطار جدد أجلاند التأكيد على أهمية الجسر الجوى المطلوب من دمشق إلى مطار القامشلى لإدخال المساعدات إلى تلك المنطقة ، وقال أن هذا ضروري بعد أن أضيفت محافظة الحسكة في سوريا إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها ، وبسبب عدم القدرة على إيصال المساعدات العابرة للحدود إليها ، كما أعرب عن أمله في أن يكون بدء هذا الجسر الجوى بأسرع ما يمكن ،منوها إلى أنه مازالت هناك حاجة لتصريح الهبوط من السلطات السورية .
و تبعا لأرقام مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية اليوم ، أشار المكتب إلى أن عدد من تم وصول المساعدات إليهم في سوريا منذ بداية العام الحالي ، بلغ 941 ألفا و 825 مدنيا سوريا ، منهم 354 ألفا و 150 سوريا في المناطق المحاصرة ( حوالي 60 % ) وما يصل إلى537 ألفا و 675 في المناطق التي يصعب الوصول إليها ( حوالي 11 % فقط ) .
مسؤول أممي: الأمم المتحدة نجحت في الوصول للمناطق المحاصرة بسوريا
مصدر الخبر
البوابة نيوز