أحبطت قوات الأمن السعودية محاولة إرهابية قام بها الحوثيون لتفجير رصيف ومحطة توزيع المنتجات البترولية التابعة لشركة «أرامكو» السعودية في جازان (جنوب السعودية).
وقال المتحدث الأمني في وزارة الداخلية اللواء منصور التركي، إن رجال حرس الحدود في مركز العاشق بمنطقة جازان، أحبطوا صباح أول من أمس (الثلثاء) محاولة إرهابية لتفجير رصيف ومحطة توزيع المنتجات البترولية التابعة لشركة «أرامكو» بجازان باستخدام زورق مفخخ، «حيث تم رصد الزورق عند انطلاقه من إحدى الجزر الصغيرة في المياه اليمنية، وتزايد سرعته عند دخوله إلى المياه السعودية إلى 34 عقدة بحرية باتجاه رصيف ومحطة توزيع المنتجات البترولية».
وأضاف: «عند اعتراض دوريات حرس الحدود البحرية الزورق اتضح عدم وجود أشخاص على متنه وأنه يخضع للتحكم الآلي من بعد، ما اقتضى التعامل معه بإطلاق النار على محركاته وتعطيلها قبل اقترابه من هدفه بمسافة ميل ونصف ميل بحري». وتبين بعد فحص الزورق بالتنسيق مع القوات الملكية البحرية السعودية أنه يحمل مواد شديدة الانفجار، وتم تأمين الموقع والتعامل معه في عرض البحر.
وأكد المتحدث الأمني أن قوات حرس الحدود ستكون بالمرصاد لمثل هذه المحاولات الإرهابية، والذود عن حدود البلاد البرية والبحرية، وإحباط أي محاولات إرهابية قبل تمكنها من تحقيق أهدافها، إضافة إلى العمل مع زملائهم من منسوبي القوات العسكرية للوصول إلى من يقف وراءها من الميليشيات الحوثية التي تعمل على تهديد أمن الممرات المائية والمنشآت البحرية بالزوارق المفخخة والألغام البحرية، والتعامل مع تهديداتهم ودحر عدوانهم.
إلى ذلك، شنت مقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن أمس غارات عدة، استهدفت رتل تعزيزات لميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في منطقة الوازعية غرب تعز.
وقال مصدر عسكري لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إن الغارات دمرت أربعة أطقم محملة بالأفراد والذخائر في منطقة العقمة ووادي حنة ووادي متبعة بالوازعية، بهدف تعزيز جبهات القتال في موزع ومعسكر خالد ما أدى إلى احتراقها بالكامل.
وتمكنت قوات الجيش من إحراز تقدم جديد باتجاه مديرية حيران في محافظة حجة (شمال غرب اليمن) بعد أن استكملت تحرير الأحياء الشمالية والشرقية من مدينة ميدي. وأصبحت على مشارف مديرية حيران المحاذية لمديرية ميدي.
سياسياً، أكد رئيس الوزراء اليمني الدكتور أحمد عبيد بن دغر، أن السلطة الشرعية لن تسمح أبداً بانقسام اليمن ولا بتجزئته، مشدداً على أنها «لن تسمح أبداً بسقوط الشرعية، وليس هناك مسؤول يحترم نفسه يقبل بتقسيم وطنه أو وضعه تحت الميليشيات المسلحة المتمردة».
وقال خلال مؤتمر صحافي عقده في جنيف أمس، على هامش أعمال مؤتمر الاستجابة الإنسانية الخاص باليمن، إن اليمنيين اتفقوا على شكل دولتهم الاتحادية وفق مخرجات الحوار الوطني، والشرعية ماضية في طريقها حتى استعادة كامل التراب اليمني والانتصار للوطن والمواطن. وأكد أنه اتفق مع الأمم المتحدة على ضرورة وصول المساعدات الإنسانية التي تم الإعلان عنها في المؤتمر إلى جميع مستحقيها، بما في ذلك المواطنون في المناطق الواقعة تحت سيطرة الميليشيات الانقلابية.
وشدد بن دغر، خلال لقائه في مقر إقامته بجنيف أمس سفراء الدول الـ 18 الراعية للمبادرة الخليجية، على أن أقصر الحلول التي تنهي الأزمة هو الالتزام بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن الدولي 2216. وأوضح أن الخروج عن هذه المرجعيات يؤسس لحرب طويلة في اليمن، «وهذا لن يقبله شعبنا اليمني».
وأشار إلى أن الميليشيات جمعت العام الماضي 581 بليون ريال «كانت تكفي لدفع رواتب الموظفين لتسعة أشهر، ولكنها سخرتها لمصلحة مجهودها الحربي في قتل الشعب اليمني»، مشيداً بدعم السعودية والإمارات وبقية الدول الخليجية الشعب اليمني وحكومته الشرعية.
من جهة أخرى، أعرب منسّق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن جيمي ماكغولدريك عن أمله بتوافر الأموال التي أعلن عنها من المانحين سريعاً، والبالغة 1.1 بليون دولار، لتتمكّن الوكالات الإنسانية من تجنّب المجاعة ومساعدة ملايين المحتاجين. وأضاف: «نحن قادرون على الوصول إلى 80 في المئة من السكان وكل المحافظات في اليمن، وحدّدنا من خلال دراسة أجريناها عن الأمن الغذائي 56 منطقة سنستهدف سكانها بالمساعدة، ونحن مستعدّون للعمل، ولكن تنقصنا الموارد، وهذا هدف مؤتمر إعلان التعهدات».