الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

يديعوت تكشف تفاصيل "القطار الجوي" الإيراني لحزب الله في سوريا

يديعوت تكشف تفاصيل "القطار الجوي" الإيراني لحزب الله في سوريا
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن مسار ما قالت إنها طائرات إيرانية نقلت صواريخ وأسلحة لتنظيم حزب الله في سوريا مساء أمس الأربعاء، وهي الشحنات التي تعرضت لقصف صاروخي في مطار دمشق الدولي فجرا اليوم، في هجوم نُسب لإسرائيل.
 
ونقلت الصحيفة عن الموقع الاستخباري "إينتالي تايمز" أن إيران أطلقت خلال الـ 24 ساعة الماضية قطارا جويا تضمن استخدام شركات شحن مدنية وطائرتي 747، واحدة منهم تابعة لسلاح الطيران الإيراني، فيما كانت إحدى الطائرات من طراز "بوينج 200- 747” تابعة لشركة طيران باسم "كيشم فارس إير"، جرى شراؤها هذا الشهر.
 
وسلطت "يديعوت" الضوء على تحليلات معطيات رادارات طيران دولية، والتي تكشف أن هذه الطائرة هبطت أمس في دمشق الساعة 23:30 بالتوقيت المحلي، وأن طائرة النقل العتيقة هذه التي دخلت الخدمة للمرة الأولى منذ 26 عاما، نفذت الأسبوع الماضي 3 رحلات شحن من طهران لدمشق، وبعد الهجوم المنسوب لإسرائيل والذي وقع الساعة 3:20 فجر اليوم الخميس، عادت الطائرة لطهران وهبطت في سلام الساعة 5 صباحا.
 
وتكشف الرادارات أن الـ 14 ساعة الماضية شهدت أيضا رحلة شحن واحدة على الأقل على خط طهران- دمشق، قبل ساعات من التفجيرات التي شهدها المطار بدمشق.
 
في تمام الساعة 7 مساء أمس هبطت في المطار المدني بالعاصمة السورية طائرة نقل عسكرية "إليوشن"، تابعة لشركة الطيران الوطني السوري "سيريان إير". أقلعت الطائرة من طهران ومن غير الواضح ما إن كانت الحمولة التي تقلها مرتبطة بالهجوم.



طائرة نقل الإيرانية تابعة لشركة "كيشم فارس"التي هبطت أمس في مطار دمشق



طائرة تابعة لشركة "سيريان إير" وصلت من إيران لدمشق أمس
 
كان مقال نشره قبل أسبوعين معهد واشنطن لسياسات الشرق الأوسط أكد أن طهران تواصل سرا شراء قطع غيار وطائرات عبر وسطاء بواسطة شركات طيران صغيرة، في محاولة للالتفاف على العقوبات.
 
وبحسب المقال الذي نشره "برزين نديمي" المتخصص في الشئون الإيرانية، يواصل الحرس الثوري الإيراني منذ فترة طويلة استخدام الموارد المدنية لمساعدة سوريا وبشار الأسد.
 
وأتى المقال على ذكر شركة "كيشم فارس إير"، والرحلات المنتظمة التي تنفذها على خط طهران- دمشق. وبحسب المقال، اشترت الشركة طائرتي بوينج 200-747 قديمتين من شركة طيران أفغانية، بوساطة أرمينية. بدأت واحدة من الطائرتين تنفيذ رحلات يومية بين طهران ودمشق فيما أُرسلت الثانية لعمليات صيانة في طهران.
 
ويلفت المقال إلى أن النشاطات على هذا الخط تزايدت مؤخرا بشكل لافت، ومعظم رحلات "سوريا إكسبريس"، مثلما يسمونها في المقال، تُنفذ ليلا، بهدف التهرب من مراقبة الأقمار الصناعية.

وبشكل عام أقلت تلك الرحلات 21 ألف راكب خلال الشهرين الماضيين، معظمهم عسكريين وعناصر من المليشيات الشيعية، بما فيها حزب الله. وحملت الطائرات 5000 طن من الشحنات.

وتشير المعلومات إلى أن ثاني أكبر شرطة طيران إيرانية "مهان إير" هي التي تشغل طائرات "كشم فارس إير". وتأسست "مهان إير" عام 1998 على يد أحد أقرباء قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابح للحرس الثوري. واشترت الشركة مؤخرا عن طريق شركة أرمينية، 8 طائرات "إيرباص"، وكذلك تشغل طائرة من نفس النوع لصالح "سيريان إير"، التي هبطت طائراتها أمس في دمشق بعد إقلاعها من طهران.

وقالت وزارة المالية الأمريكية مؤخرا إن هناك عددا من شركات الطيران في أرمينيا، وقيرغستان، وتايلند وتركيا، تُستخدم فعليا كفروع لـ"مهان إير". وتساعد تلك الفروع الشركة في التنسيق في شراء الطائرات من خلال كيانات إيرانية تخضع للعقوبات.

علاوة على ذلك، اشترى الحرس الثوري الإيراني طائرات من انتاج البرازيل، يمكنها الطيران لمسافة 3000 كم، وحمل 50 مسافرا. وبخلاف المكاسب التي يدرها من نقل المسافرين، يستغل الحرس الثوري تلك الطائرات لإقلال عناصره وأسرهم.
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة