الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

السلطة مشغولة بغزة... وترامب يقدّم القدس للاحتلال؟

السلطة مشغولة بغزة... وترامب يقدّم القدس للاحتلال؟
أحداث متسارعة تشهدها الساحة الفلسطينية بعد شهور من الركود: السلطة تواصل الانفصال عن غزة، لكن عبر عقابها كي تثور في وجه «حماس» التي لا تتلافى الأخطاء، ودونالد ترامب ينوي زيارة فلسطين المحتلة، بعد أسبوعين من اللقاء المرتقب بينه وبين محمود عباس في واشنطن

تتواصل المفارقات في فلسطين المحتلة. ليس ما يكيد الفلسطينيين استمرار سياسة التنسيق الأمني مع العدو الإسرائيلي، في وقت تقف فيه لغة الحوار مع قطاع غزة، وتتجه السلطة إلى إجراءات عقابية إضافية.

فيوم أمس، قدمت رام الله، المشغولة بغزة أكثر من الأسرى، مفارقة أخرى، إذ كشفت الصحافة الإسرائيلية أن السلطة أبلغت منسق حكومة الاحتلال في الضفة وغزة، الجنرال يوآف مردخاي، أنها قررت أنها لن تستمر في دفع الجزء الموجب عليها من تكلفة الكهرباء في القطاع، وأن بإمكان الإسرائيليين أن يقطعوا الكهرباء عن مليوني فلسطيني. تكملة المفارقة أن تل أبيب رفضت قطع الكهرباء، وأبلغت أنها ستبحث مع «المجتمع الدولي» سبلاً لحل مشكلة غزة.
ويزود قطاع غزة بالكهرباء عبر عشرة خطوط من إسرائيل، فيما يبلغ حجم الطاقة الكهربائية الذي يصل عبرها 125 ميغاواط، وهو ما يشكل 30% من إجمالي الكهرباء الإسرائيلية، بتكلفة تصل إلى نحو 40 مليون شيقل (100 دولار أميركي = 360 شيقل) يحسمها الاحتلال شهرياً من مستحقات الضرائب العائدة إلى السلطة. كذلك أبلغت السلطة، الشركة الإسرائيلية المورّدة للمياه «مكوروت»، بتوقف توريد المياه إلى غزة، وتقدر بنحو خمسة آلاف كوب شهرياً.
وتبرر رام الله هذه الخطوة، إلى جانب إعادة فرض الضرائب على الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء في غزة، بأن حركة «حماس» «تجبي الفواتير من الفلسطينيين، ولم تُحوّل أي مبلغ إلى حكومة الوفاق»، علماً بأن هذه الخطوات كلها تأتي بصورة متسلسلة قبيل لقاء مقرر بين رئيس السلطة محمود عباس، والرئيس الأميركي دونالد ترامب.
في هذا الوقت، طاول «جنون» السلطة البيت الداخلي لـ«منظمة التحرير»، إذ تجدد حسم مستحقات فصائل المنظمة. ووفق المعلومات، طاول قرار الحسم «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» حصراً، وأبلغت الأخيرة رسمياً عبر «الصندوق القومي» بإشعار الحسم لمدة شهر واحد بذريعة الأزمة المالية. وتفيد المصادر بأن رمزي خوري، وهو رئيس «الصندوق القومي»، طمأن فصائل أخرى في «المنظمة» إلى أن القرار لن يطاولها.

مصدر الخبر
الأخبار اللبنانية

أخبار متعلقة