قال البابا فرنسيس فى عظته خلال القداس الآلهى، المقام فى استاد الدفاع الجوى: "فى ظلمة تلك الليلة الحالكة، يقترب يسوع من تلميذى عمواس، ويمشى على دربها ليتمكنا من اكتشاف أنه هو الطريق والحق والحياة، يحول يسوع يأسهما إلى حياة".
وتابع بابا الفاتيكان: "لأنه عندما يموت الرجاء البشرى يبزغ نور الرجاء الآلهى، عندما يبلغ الإنسان قعر الفشل، وعدم القدرة، عندما يتجرد من وهم أنه الأفضل وأنه محور العالم، حينئذ يمد الله له يده ليحول الظلام إلى فجر، وموته إلى قيامة، وسيرة إلى الوراء إلى عودة إلى أورشليم أى عودة إلى الحياة".
وأضاف: "تلميذا عمواس، بعد أن التقيا بالقائم من الأموات رجعا ممتلئين بالحماس مستعدين للشهادة، فقد أقامهما القائم من بين الأموات من عدم إيمانهما، وجدا المعنى لهزيمة الصليب الظاهرية، من لا يمر من خبرة الصليب إلى حقيقة القيامة، يحكم على نفسه باليأس، لا يمكننا ان نتلقى بالله ما مالم نصلب أفكارنا المحدودة، لقد حول اللقاء بيسوع من بين الأموات حياة تلميذى عمواس لأن اللقاء بالقائم من بين الأموات يحول كل حياة، ويقلب أى عقم إلى خصوبة، القيامة ليست إيمان ولد فى الكنيسة، بل إن الكنيسة ولد ت من الإيمان بالقيامة، وكما قال معلنا بولس الرسول إن إن لم يكن المسيح قد قام فباطلة كرازتنا وباطل إيمانكم".
وأردف قائلا: "على الكنيسة أن تعرف وتؤمن أن يسوع حي معها ويحييها فى القربان المقدس والكتب المقدسة والأسرار المقدسة، لقد فهما تليمذا عماوس هذا وعادا إلى أورشليم ليتقاسما مع الأخرين خبراتهما، لقد رأينا الرب أجل لقد قام حقا، إن خبرة تلميذى عمواس تعلمان أنه لا جدوى من أن من ملئ دور العبادة إن كانت قوبنا خاوية من مخافة وجود الله، لا جدوى من الصلاة إن لم نتحول إلى محبة الأخوة، لا فائدة للتدين الخارجى إن لم يكن قائم على المحبة، لا فائدة من المظهر لأن الله يدرى بما فى القلب، الله يفضل عدم الإيمان عن الإيمان المزيف، الإيمان الحقيقى هو الإيمان الى يجعلنا أكثر محبة ورحمة وصدق وإنسانية ، هو ذاك الذى ينعش القلوب ويدفعها إلى محبة الجميع مجانا دون تمييز أو تفضيل، هذا ما يقودنا إلى أن نرى لا عدو علينا أن نهزمة بل أخ علينا أن نحبه ونخدمه".
وتابع قائلا: "إن الإيمان الحقيقى يشجعنا على نشر ثقافة الحوار والاحترام الأخوة وندافع عنها، يقودنا إلى شجاعة المغفرة لمن يخطأ إلينا وإطعام الجائع وزيارة المسجون ومساعدة اليتيم، وتقديم العون للمسن والمحتاج، إن الإيمان الحقيقى الذى يحملنا على حامية حقوق الآخرين بنفس القوة التى ندافع بها عن حقوقنا، وكلما زاد الإنسان معرفة زاد إدراكه بكونه صغير".