الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

خفاجي في دراسة قانونية عن الهيئات القضائية بين التشريع والتشريح.. يطالب "عبدالعال" بمناظرة حول قانون "السلطة القضائية".. ويتساءل: ماذا قدم رئيس مجلس النواب لمصر؟

خفاجي في دراسة قانونية عن الهيئات القضائية بين التشريع والتشريح.. يطالب "عبدالعال" بمناظرة حول قانون "السلطة القضائية".. ويتساءل: ماذا قدم رئيس مجلس النواب لمصر؟
"خفاجي" في رسالة إلى رئيس مجلس النواب مقارنة بينى وبينك فى مجال الوطنية، وماذا قدم كلانا لمصر، وأطلب منك على الهواء مناظرة عن هذا القانون يراها الشعب المصرى ليكون شاهدًا وحكمًا، ولا يجوز لمجلس النواب المزايدة على وطنية القضاة:

قال المستشار الدكتور محمد خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة، في دراسة قانونية للهيئات القضائية بين التشريع والتشريح، إنه فى الدوائر المغلقة يقولون إن سبب إصدار القانون استبعاد من عليه الدور المنتمين للإخوان، وأتوجه بسؤال إلى الدكتور رئيس مجلس النواب ماذا قدمتَ لمصر فى الوطنية قبل ثورة 30 يونيه 2013، أود أن أعقد مقارنة بينى وبينك- وأنا أحد تلاميذ يحيى دكرورى- يكون الحكم فيها للشعب، أقول لك يا سيادة رئيس مجلس نواب مصر إننى أصدرت حكمًا إبان رئاستى للقضاء الإدارى بالإسكندرية في 26 يونيه 2013 – أى قبل ثورة 30 يونيه بخمسة أيام - بإلغاء وزارة الإعلام وإنشاء مجلس وطنى للإعلام، وإلزام وزير الإعلام بأن يرد لخزينة الدولة مبلغ 269 ألف جنيه تقاضاها كحوافز من مجلس الوزراء بالمخالفة للقانون، وكل ما زاد عن هذا المبلغ يكون صُرف بالمخالفة للقانون.

كشفت فيه المحكمة لأول مرة في تاريخ الدولة المصرية عن المرتبات القانونية التي يجب أن يتقاضاها رئيس الجمهورية ونائبه ورئيس المجلسين النيابيين ورئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء، وأنه لا يحق لهم صرف أية مبالغ غير تلك الواردة في القانون المنظم لمخصصاتهم المالية المقررة سنويًا، وقد أصدر عدلى منصور الرئيس المؤقت عقب الحكم قانونا بتحديد مرتب رئيس الجمهورية وحتى الآن لم يطبق مجلس النواب الموقر الجزء الخاص بمرتب سيادة رئيس مجلس النواب، وامتيازاته ولا رئيس مجلس الوزراء ولا وزرائه، وفى 27 مارس 2013 أصدرت حكمًا في ذات المحكمة في أوج عصر الإخوان وكانت المحكمة مُحاصرة بوقف تنفيذ قرار وزير التعليم العالي في عهد الإخوان بشأن التقارير الذاتية كشرط لصرف بدل الجامعة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية، لمخالفة الوزير مبدأ استقلال الجامعات وللحيلولة من أخونتها.

وفى 27 يونيه 2013 في عهد الإخوان أصدرتُ حكمًا بأحقية الصحفيين في بدل التدريب والتكنولوجيا باعتباره حقا لصيقا للصحفيين وليس منحة من الدولة، وأنه اكتسب منزلة فى ضمير الدولة أكثر من عشرين عاما، وأصبح عرفا إداريا من القواعد الراسخة فى القانون الإدارى لا يجوز مخالفته، وحتى الآن لم يقنن مجلس النواب صرف هذا البدل بقانون ولم يقننه رئيس الوزراء بلائحة، وهو ما يسمى في العلم الدستورى الحديث بظاهرة الإغفال التشريعى.

وفى 29 ديسمبر 2014 أصدرت حكما برفض نقل رفات الحاخام اليهودي إلى إسرائيل أو القدس لمنع يهودية الدولة على أرض فلسطين العربية ناطقًا بحس وطنى رفيع.

وفى 26 يناير 2015 أصدرت حكمًا بضم المساجد لوزارة الأوقاف وغلق الزوايا الأقل من 80 مترا لحماية النشء من التطرف، وبحظر استخدام المساجد للأغراض السياسية وحظر الفتاوى على الجهلاء وتجديد آليات الخطاب الديني، واستشعرنا خطر الإرهاب قبلكم وإن كنت تريد المزيد فأسال وزير الأوقاف كيف ساعد هذا الحكم على ضبط النشاط الدعوى قدر الإمكان.

وفى 26 يناير 2015 أصدرت حكما بتأييد احالة المعتدين على المنشآت العامة والحيوية المؤمنة بالقوات المسلحة للقضاء العسكرى، مما أسهم في ضبط الشارع الأمنى.

وفى 26 أكتوبر 2015 أصدرتُ حكمًا باعتبار الإساءة الموجهة ضد الجيش المصرى تحريضا على العنف يلزم رؤساء الجامعات بفصل مرتكبيها من أجل انتظام الدراسة بالجامعات، ولما تتكبده الدولة من أعباء مالية لتعليم الشباب، وإعداد قادة المستقبل.

وفى 18 يناير 2016 أصدرت حكمًا بتأييد قرار وزارة الداخلية بإلغاء تراخيص الأسلحة الممنوحة في عهد الإخوان عام 2012 لجماعات العنف والإرهاب، مما ساعد الداخلية لسحب الأسلحة من جماعات العنف والإرهاب إعمالا للدستور.

وفى 28 مارس 2016 أصدرت حكما بحظر هدم الكنائس وناشدتكم في الحكم بسرعة إصدار تنظيم بناء وترميم الكنائس بما يكفل حرية ممارسة المسيحيين لشعائرهم الدينية الذى تغافلتم عن إصداره حتى تاريخ صدور هذا الحكم، ووضعنا قاعدة أنه لا يجوز أن تكون الكنسية محلًا لتصرفات البشر ولا يجوز تغيير الغرض من الكنيسة لأى غرض آخر، ولو توقفت إقامة الصلاة والشعائر الدينية بها، وأبطلنا عقدا بين أحد المواطنين والأروام الأرثوذكس بيع كنيسة برشيد وقبلنا تدخل البابا تواضروس الثانى وتلك القاعدة التى ابتدعها القضاء الإدارى هى ما نقلتموها حرفيًا أنتم كمجلس نواب من هذا الحكم ووضعتموها نص المادة السابعة من قانون تنظيم بناء وترميم الكنائس وهو أول حكم ينصف الكنسية المصرية باعتراف البابا تواضروس ذاته وقداسته أمامك فاسأله، وسأزيدك من الحب عشقًا وهو أننى كنت عضو اليمين المقرر بالمحكمة الإدارية العليا والتي أصدرت فى 16 من يناير 2017، برئاسة أستاذنا المستشار الجليل أحمد الشاذلى حكمًا نهائيًا بإجماع الآراء برفض الطعن على حكم محكمة القضاء الإداري ببطلان توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية، التي تضمنت نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير بالبحر الأحمر إلى المملكة، فضلا عن آلاف القضايا بإلزام الحكومة بعلاج الفقراء والمهمشين والأطفال مجانا تصديت للكثير من القضايا والمشاكل التي تؤرق الفقراء والمهمشين بعلاجهم مجانًا وبإلزام الدولة ممثلة في وزارة التضامن الاجتماعي، بصرف مساعدة ضمانية شهرية للمعاقين ذهنيًا.

هذا كتابى بيمينى صفحة بيضاء ناصعة فاَتينى بكتابك يا رئيس مجلس النواب هل تجد نفسك أنجزت مثل هذا الأمر، وإن وجدت اَتنى بمثله إن كنتم فاعلين !، وهذا قليل مما قدمته لمصر خلال الثورتين، وغيرى من خير القضاة كُثُر، ماذا قدمت أنت يا سيادة رئيس مجلس النواب لمصر خلال تلك الفترة في مجال الوطنية، أريد منك أن تقص على الشعب المصرى والعربى بأحسن القصص إن كنت أنا عن تاريخك من الغافلين، واسرد إنجازاتك في مجال دهاليز الوطنية، وهى الهدف الذى هدفتم إليه في إصدار القانون، إن كنت لا تعلم واعتقادى أنك لا تعلم فاعلم أننا نحن القضاة يا سيادة رئيس مجلس النواب نُحب بلدنا مثُلك ووطنيون مثلك، ربما بذات القدر أو أكثر، الفرق بيننا أن وطنيتنا تسرى في عروقنا مسرى الدم دون توجيه أو مزايدة، فلا يقبل أن يزايد مجلس النواب برئاستك على وطنية القاضى، فالوطنية لا تحتاج توجيهات ولا تنتظر تعليمات ولا تحميها مناصب زائلة، ما لكم من زوال!.

ثم يضيف المستشار الدكتور محمد خفاجى لرئيس مجلس النواب قائلا: إننى أطلب منك أمام الشعب المصرى الذى تنوب أنت عنه أن تستجيب سيادتكم لمناظرة علنية بينى وبينك على الهواء غير مسجلة كجلساتكم عن موضوع قانون اختيار رؤساء الجهات والهيئات القضائية ولن أرضى بغيرك، لأنك أستاذ قانون أعلم تخصصك الدقيق جيدًا يراها الشعب المصرى ليكون شاهدا وحكمًا في مجال علم القانون وفنون ملكة الحضور وأصول دهاليز الوطنية لتختار ايكم أحسن عملًا بين قاض صال وجال أو رئيس مجلس النواب الذى جار.
- استقلال السلطة القضائية رهين بطبيعة العلاقة بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية فإن سيطرت الاولى على الثانية ضعفت الثالثة:


يقول المستشار الدكتور محمد خفاجى أنه فى الفكر الدستورى الحديث فإن استقلال السلطة القضائية رهين بطبيعة العلاقة بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية فإن سيطرت السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية وجعلتها كيانًا ضعيفًا أمامها انعكس ذلك سلبًا على السلطة القضائية، وإذا اختل التوازن والتعادل فى العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لصالح الأخيرة، ويكون ذلك الاختلال حينما تستجيب لكل ما تطلبه لكل ما تطلبه منها من القوانين لإحكام قبضتها على كل الأمور ولو كانت تتعارض مع الدستور ومثالها هذا القانون الذى حاصرت فيه السلطتان التشريعية والتنفيذية للسلطة القضائية عن طريق اغتصاب ولاية الجمعيات العمومية للجهات والهيئات القضائية صاحبة الاختصاص الأصيل، مما يتعين معه حتى يتحقق الفصل بين السلطات أن يوجد توازن أولا بين السلطتين التنفيذية والتشريعية حتى تكون السلطة القضائية مستقلة، وبهذا القانون فإن مصر تنتهج عصر ثنائية السلطة، وتنتهك مبدأ الكون عن الثلاث سلطات والسلطة القضائية تنتظر بذات لهفة إصدار القانون قرارات الرئيس بالتعيين للطعن عليها وملاحقة تلك القرارات قضائيًا.

مصدر الخبر
البوابة نيوز

أخبار متعلقة