الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

ستريتس تايمز: السيسي يضغط على الأزهر

ستريتس تايمز: السيسي يضغط على الأزهر
"السيسي يضغط لإصلاح الأزهر".. عنوان اختارته صحيفة "ستريتس تايمز" السنغافورية تقريرا تناولت فيه موجة الانتقادات التي يتعرض لها الأزهر في مصر من جانب أصوات تطالب بإجراء إصلاحات على المؤسسة السنية.
 

وذكر التقرير الوارد على الموقع الإليكتروني للصحيفة أن من بين الشخصيات التي تطالب بإصلاح الأزهر هو الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يعتقد أن المتشددين الإسلاميين لا يتم محاورتهم على أسس دينية سليمة.
 
و أضاف التقرير أن "السيسي يعتقد أن الأفكار المتطرفة تسللت إلى المجتمعات المسلمة وهي كامنة" لكن من الممكن أن تثير "موجة كاسحة،" نقلا عن عضو في إحدى الوفود الأجنبية التي تقابلت مع الرئيس المصري.

و أشار التقرير إلى أن الأزهر وشيخه الدكتور أحمد الطيب يؤيدون وبشدة دعوة السيسي لإصلاح المؤسسة الدينية. ومع ذلك فإن الكثير من علماء الدين الأزهريين وأساتذة جامعة الأزهر لا يروق لهم محاولات الرئيس المصري إعادة تشكيل الفكر الإسلامي.
 
و قال إتش. إيه. هيللر، الزميل غير المقيم في المجلس الأطلسي إن مؤسسة الأزهر- ليس كلها ولكن معظمها- تعارض تماما أي تدخل خارجي أو إملاء الطريقة التي ينبغي أن يكون عليها الخطاب الديني.

و أشار التقرير إلى أن المطالبات المتكررة بتجديد الخطاب الديني تشجع منتقدي المؤسسة الدينية من العلمانيين والمحدثين، إضافة إلى المنتقدين الباحثين عن النفوذ في البلد العربي الواقع شمالي إفريقيا.
 
ولفت التقرير إلى وزير الأوقاف الدكتور مختار جمعة الذي قرر فرض خطبة الجمعة الموحدة المكتوبة على كافة المساجد في أنحاء الجمهورية في مسعى منه لإنهاء الخطاب المتشدد، قبل أن يثور الأزهر عليه ويبجره على العدول عن قراره.
 
منتقدو الأزهر من العلمانيين والإصلاحيين يشعرون أيضا بتشجيع من جانب الرئيس السيسي، وفي مقدمتهم إسلام بحيري الذي هاجم بشدة الكتب السنية التراثية المتعارف عليها بزعم أنها تحض على التطرف ونشر الأفكار المتشددة. وأشار بحيري وغيره من المنتقدين إلى كتب الفقه الإسلامي التي يتم تدريسها في الأزهر والتي تتضمن أحكاما تتعلق بالرق والمرآة وغير المسلمين.
 
وفي المقابل، يقول أساتذة الأزهر إن طلابهم يفهمون جيدا أن تلك النصوص وُضعت في عصر مختلف، ولا تُطبق كافة محتوياتها في العصر الحالي.

وزادت حدة التوترات في أعقاب الدعوة التي أطلقها السيسي في يناير الماضي والتي يطالب فيهابإصدار قانون ينظم حالات الطلاق الشفوى، بعد ارتفاع معدلات ، الانفصال خلال الفترة الأخيرة، وهو ما رفضته هيئة كبار العلماء بالأزه على أساس أنه مخالف للشرع.
 
وفي أعقاب وقوع ثلاثة تفجيرات انتحارية بمصر في أواخر ديسمبر الماضي والشهر الجاري تبناهما تنظيم الدولية الإسلامية "داعش" ، ووقع خلالها عشرات القتلى من المسيحيين، تضاعفت الضغوط على الأزهر الذي واجه سيلا من الانتقادات في برامج "التوك شو" والصحف بحجة فشله في مواجعة المتطرفين وعدم تنقيح مناهجه في مراحل التعليم المختلفة.
 
وتقدم عضو مجلس النواب محمد أبو حامد بمشروع قانون تنظيم مؤسسة الأزهر، ويشتمل على 100 مادة، من بينها تعديلات جوهرية على المواد المتعلقة بتعيين أعضاء هيئة كبار العلماء، كما استحدث مادة لمحاسبة شيخ الأزهر، تنص على عقوبات متدرجة تبدأ باللوم وتنتهي بعدم الصلاحية.
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة