بعد إصدار المحكمة العليا السويسرية حكماً نهائياً يوم الجمعة الماضى بتغريم مصر مليارى دولار لصالح شركة الكهرباء الإسرائيلية، قال مصدر حكومى إن مصر إما أن تتفاوض مع الشركة الإسرائيلية حول استئناف توريد الغاز مع التعويض بقيمة أقل من الغرامة أو تلتزم بسداد الغرامة التى حددتها المحكمة كاملة إذا فشل التفاوض.
وشرعت شركة الكهرباء الإسرائيلية فى مقاضاة الحكومة المصرية بعد قيام الأخيرة بوقف إمدادات الغاز لإسرائيل منذ عام 2012 عقب الهجمات المتكررة على خط التصدير فى شبه جزيرة سيناء، وأصدرت المحكمة السويسرية حكماً بتغريم مصر نحو مليارى دولار فى عام 2015 بسبب الإخلال بتعاقدات تصدير الغاز للشركة الإسرائيلية.
وطعنت الهيئة العامة للبترول والشركة القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» على الحكم أمام المحكمة العليا فى حينها، والتى انتهت إلى رفض الطعن وإقرار الغرامة بصورة نهائية فى حكمها الأخير.
وحملت المحكمة السويسرية كلاً من هيئة البترول وشركة إيجاس مسؤولية الأضرار الناجمة عن الهجمات المتكررة على خط تصدير الغاز لإسرائيل.
ولفت المصدر إلى احتمال رفض الشركة الإسرائيلية استقبال الغاز المصرى من جديد، لا سيما مع زيادة حجم الإنتاج الإسرائيلى، والذى حقق لها الاكتفاء الذاتى.
وتمتلك إسرائيل حقلين لإنتاج الغاز الطبيعى، هما «تمار» و«ليفياثان»، باحتياطيات ضخمة تصل إلى 25 تريليون قدم مكعب، وتسعى للتصدير إلى كل الدول المجاورة.
وشدد المصدر على أن الحكم يخص العقد التجارى، الموقع بين شركة الكهرباء الإسرائيلية، وهيئة البترول و«إيجاس»، وليس له علاقة برغبة إسرائيل فى تصدير الغاز للشركات الأجنبية العاملة فى مصر.
فى سياق متصل، قال المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق إن الحكم ما هو إلا ورقة ضغط على مصر للجلوس على مائدة المفاوضات للموافقة على استيراد الغاز الإسرائيلى.
وخاطبت عدة شركات أجنبية، من ضمنها «بى جى» البريطانية، و«يونيون فينوسا» الإسبانية، الجانب الإسرائيلى لاستيراد الغاز قبل نحو عامين، كما وقعت شركة «دولفينز» التى يمتلكها رجل الأعمال علاء عرفة، عقدا مع منتجى حقل «تمار» الإسرائيلي لنفس الغرض، لكن مصر جمدت المفاوضات حينها، وفرضت شروطا لاستقبال الغاز، أبرزها التنازل عن كل قضايا التحكيم الدولى، والحصول على أسعار تفضيلية.