قضت محكمة جنايات القاهرة أمس، بمعاقبة الداعية الفار من العدالة وجدي غنيم والمحسوب على جماعة «الإخوان المسلمين»، ومتهمين اثنين آخرين بالإعدام شنقاً، لإدانتهم بتأسيس لجان نوعية في منطقة عين شمس تستهدف ارتكاب أعمال عنف وإرهاب بحق مؤسسات الدولة والمواطنين.
كما قضت المحكمة بمعاقبة 5 متهمين آخرين بينهم 3 متهمين حضورياً، بالسجن المؤبد لمدة 25 عاماً لكل منهم. وتضمن الحكم إلزام المحكومين بالإقامة في محل إقامتهم الثابت ببطاقتهم الشخصية وحظر إقامتهم أو ترددهم على كل من قطر وتركيا وسورية، لمدة 5 سنوات كتدبير احترازي في أعقاب انتهاء مدة عقوبتهم.
واستهلت المحكمة انعقاد الجلسة بتلاوة كلمة قالت فيها إنها كانت أرسلت أوراق القضية إلى مفتي الديار المصرية لاستطلاع رأيه في الوقائع المنسوبة إلى المتهمين لإبداء رأيه الشرعي في ما صدر من جرائم إرهابية ارتكبها المتهمون في حق مصر وشعبها ومثلت أخطاراً، وما يواجه الوطن من تنظيمات إرهابية وجماعات تكفيرية اتخذت من الدين الإسلامي ستاراً لإخفاء جرائمها الإرهابية وستر نياتها التكفيرية والجهادية، وزرع بذور الفتن في البلاد بين العباد لزعزعة استقرار الوطن وللإخلال بالنظام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر.
وأوضحت المحكمة أن المفتي انتهى رأيه إلى أنه بعد الاطلاع على أوراق القضية ارتأى عدم وجود أي شبهة لدرء الاتهامات المنسوبة للمتهمين الثلاثة، وبالتالي فإن «الإعدام شنقاً يعد جزاءً لهم لمواجهة فسادهم في الأرض، ومن ثم فقد انتهت المحكمة إلى أنه لا سبيل للرحمة أو الرأفة مع المتهمين وجرائمهم الإرهابية، وأنه لا بد من القصاص العادل منهم».
وكانت النيابة العامة أحالت المتهمين على المحاكمة الجنائية في ختام التحقيقات التي باشرتها، وأسندت إليهم خلال الفترة من عام 2013 وحتى عام 2015 تأسيس وتولي زعامة جماعة أنشئت خلافاً لأحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.