بعد الجدل الكبير الذى سببه الجزء الأول من مقال الإخوانى السابق أحمد نور الدين حول انتشار المخدرات بين شباب الجماعة، نشر نور الدين الجزء الثانى من مقاله، الذى شهد جدلا فاق جدل المقال الأول، وذلك بسبب اعتراف جبهة شباب الإخوان بانتشار المخدرات وسط شباب الإخوان بالفعل بعد ثورة 30 يونيو، ورصدت الجبهة من خلال لجنة التربية الخاصة بها هذه الظاهرة.
أحمد نور الدين هو من أكد صدق المعلومات، وهو قيادى إخوانى شاب يحمل اسما حركيا وهو محمد غازي، ومنصبه فى جبهة شباب الإخوان متحدث رسمي، حيث قال نصا فى حديثه لـ«نور الدين» بعد سؤاله عن انتشار ظاهرة المخدرات وسط شباب الإخوان بعد سقوط الرئيس المعزول محمد مرسى من سدة الحكم: «هناك فئة كبيرة من شباب الإخوان من فئات عمرية مختلفة تأثرت بهذه الظاهرة بسبب الصدمة النفسية التى ألمت بهم بعد سقوط الجماعة من الحكم وتحول حلمهم إلى كابوس».
ونفى غازى فى الوقت ذاته أن تكون تلك الظاهرة استشرت داخل أوساط الجماعة، مشددا على وجودها ولكن ليس بالشكل الكبير، الأمر الذى لم تتغافل عنه لجنة التربية الإخوانية التى بدأت تتحدث مع هذا الشباب لإثنائه عن الاستمرار فى الإقدام على المخدرات إثر زيادة الصدمة النفسية فى ظل الهزائم المتتالية التى تتعرض لها الجماعة دون توقف، على حد تعبيره.
طلعت فهمى المتحدث الرسمى باسم جماعة الإخوان والمعين من قبل محمود عزت المرشد المؤقت للجماعة أكد هو الآخر فكرة انتشار المخدرات داخل صفوف الجماعة بعد ثورة 30 يونيو، إلا أنه وبعد نشر جزء من شهادته فى الجزء الأول من المقال رفض نشر بقية رأيه فى الموضوع نافيا كل ما قيل على لسانه فى الجزء الأول بعد أن فوجئ بنشر تصريحاته فى المقال.
فى السياق ذاته، تشهد جروبات الإخوان الخاصة على مواقع السوشيال ميديا «فيسبوك» و«تليجرام» جدلا شديدا بين أعضاء الإخوان بسبب ذلك المقال الذى يعد ضربة كبرى للإخوان وانهيار واضح لفكرة أن شباب الإخوان هم صفوة الشباب كما كانت تردد الجماعة فى السابق، حيث ثبت بشكل رسمى تعاطى شباب الجماعة المخدرات بل ودخولهم إلى عالم الجنس المحرم باعتراف رسمى من قيادات الجماعة ومسئولى لجنة التربية.