الخميس 2 يوليه 2026 — القاهرة

«لوبن» تقتبس عبارات تعبر عن الوطنية من «فيون» لتدعيم وضعها الانتخابي

«لوبن» تقتبس عبارات تعبر عن الوطنية من «فيون» لتدعيم وضعها الانتخابي

عثرت مرشحة اليمين المتطرف، مارين لوبن، في انتخابات الرئاسة الفرنسية، على طريقة مبتكرة، أمس الإثنين؛ لاستقطاب أصوات الناخبين المؤيدين للمرشح المحافظ فرانسوا فيون، والذي خرج من السباق في الجولة الأولى من الانتخابات بعد خسارته الكتلة التصويتية اللازمة.

وفي تجمع انتخابي من مؤيديها عقدته بمناسبة عيد العمال بضاحية فيلبانت الكائنة شمالي باريس، استولت «لوبن» على 3 فقرات من خطاب يعبر عن الوطنية ألقاه «فيلون» في 15 أبريل الماضي. 

غير أن «لوبن» لم تذكر أنها كانت تقتبس عبارات مرشح الجمهوريين، بينما وصفت صحيفة «لوموند» البارزة وعدد آخر من وسائل الإعلام عملية الاقتباس بأنها انتحال أدبي.

ومن الواضح أن أول من أشار إلى التماثل بين خطابي كل من «فيون» و«لوبن» هي قناة تبث برامجها على «يوتيوب» تسمى «ريدكيول تي.في» والذي يعني اسمها «السخرية»، وكانت تركز في السابق أساسا على التهكم على مرشح تيار الوسط في الانتخابات الرئاسية، إيمانويل ماكرون، ويتردد أنها قريبة الصلة بالمرشح الخاسر «فيون».

وأذاعت القناة مقطع فيديو مدته 97 ثانية يقارن بين «فيون» و«لوبن» ويظهرهما وهما ينطقان بنفس العبارات، وكان الكثير منها متطابقا كلمة كلمة.

وكان «فيون» قد ذكر في كلمة له في 15 أبريل الماضي: «إذا كانت هناك قوائم انتظار للانضمام إلى (التحالف الفرنسي) في شنجهاي أو طوكيو أو المكسيك، أو للالتحاق بالمدارس الثانوية الفرنسية في الرباط أو روما، فإن السبب في ذلك يرجع إلى أن فرنسا دولة مختلفة، فهي تتمتع بعناصر أكثر من كونها قوة صناعية أو زراعية أو عسكرية».

والتحالف الفرنسي هو منظمة ذات طابع دولي؛ تهدف إلى تعزيز اللغة والثقافة الفرنسية في مختلف أنحاء العالم.

وكررت «لوبن» هذه الكلمات بالنص أمام الحشد الجماهيري لمؤيديها في كلمتها بمناسبة عيد العمال؛ حاصدة أكبر كم من الهتاف والتصديق من الحاضرين، وإن كانت قد أضافت هذه العبارة: «ويتعين على فرنسا أن تصبح هذه القوة مرة أخرى».

كما أضافت «لوبن» زخارف بلاغية خاصة بها إلى جانب عبارات سياسية ساخرة في بعض الأحيان، عندما تفوه «فيون» على سبيل المثال بعبارات بلغة شعرية عن سواحل فرنسا وحدودها.

فقال «فيون»: «ثم إن هناك حدود الراين الأكثر انفتاحا والأكثر خطورة والأكثر وعودا مستقبلية أيضا، وهذا هو العالم الجيرماني الذي دخلنا في صراعات معه من آن لآخر والذي سنتعاون معه بطرق سائل متعددة».

وأعادت «لوبن» - المناهضة للاتحاد الأوروبي - ترديد هذه العبارات، مع إضافة: «هذا سيتحقق ما دمنا سنستعيد وضع الحلفاء وليس وضع الرعايا أو العبيد».

وصرح مدير حملة لوبن الانتخابية، ديفيد راشلاين، لصحيفة «ليبراسيون» ذات التوجه اليساري، بأن «هذه الاقتباسات تعد غمزة متعمدة من العين من مرشحة تريد تجميع المواطنين معا، لكي تظهر أنها ليست طائفية».


مصدر الخبر
الشروق

أخبار متعلقة