الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

الخطر المدفون..16 مليون لغم مزروعة بصحراء مصر الغربية..تُعطل 22 % من خطط التنمية علي أراضيها..عامر:الاستعانة بالأقمار الصناعية طريق لتطهيرها.. وطلبة: لابد من تدويل القضية للتعويض

الخطر المدفون..16 مليون لغم مزروعة بصحراء مصر الغربية..تُعطل 22 % من خطط التنمية علي أراضيها..عامر:الاستعانة بالأقمار الصناعية طريق لتطهيرها.. وطلبة: لابد من تدويل القضية للتعويض
الخطر قائم ومدفون، سبعون عامًا مضت على الحرب العالمية الثانية، وما زال 22% من مساحة مصر تقريبًا ملغمة بالألغام ومخلفات الحرب بمنطقة الصحراء الغربية، مع مطالبات بتدويل القضية للتعويض ماديًّا وتكنولوجيًّا. 

وكشفت دراسة أجراها النائب عبدالحميد كمال، عضو مجلس النواب بالسويس، عام 2002 عن الألغام ومخلفات الحروب واستغلالها في العمليات الإرهابية، وجود 16 مليون لغم في مصر بعد التطهير بعد أن كانت 29 مليونًا، مؤكدًا أن العالم به 120 مليون لغم، مشيرًا إلى وجود 2 مليون لغم فى منطقة سيناء فقط منذ الاحتلال الإسرائيلي. 

وطالب كمال فى دراسته الحكومة المصرية بالضغط على الدول التى شاركت فى الحرب العالمية الثانية؛ للحصول على خرائط تلك الألغام لاستخراجها وتنمية المنطقة.

فيما قدرت بعثات الأمم المتحدة، عدد الألغام الموجودة في الصحراء الغربية في مصر بـ19.7 مليون لغم، إضافة لعدد آخر بسيناء، وفى تصريح لرئيس مجلس إدارة الجمعية العربية لخدمة المناطق المضارة من الألغام اللواء مجدى دياب جاء بها أن 22% من مساحة مصر الكلية مزروعة بالألغام منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال اللواء دكتور مهندس حمدي عامر، الخبير الاستراتيجي: إن هذه الألغام زرعها الإنجليز والألمان في الحرب العالمية الثانية، وهذه الألغام لها خرائط تحدد أماكنها وقد أرسل الرئيس الأسبق حسنى مبارك بعثات إلى الدولتين للحصول هذه الخرائط والكشف عن هذه الالغام ولكن بلا نتيجة، إضافة إلى أن تكلفة استخراج هذه الألغام كان يريد مبارك أن يحملها على هذه الدول لكنها رفضت لأن التكلفة باهظة، مضيفًا أن القوات المسلحة طهرت جزءًا من الأراضي المزروعة بالألغام، والجزء الباقي صعب تحديده.

وأضاف عامر أن تحديد أماكن هذه الألغام من الممكن معرفته بالأقمار الصناعية المستخدمة فى الأغراض العسكرية والتي تكشف حتى 30 مترًا تحت سطح الأرض، أو عن طريق الخرائط الموجودة بهذه الدول التي وضعتها ولا بد من وجود مفاوضات مع تلك الدول حتى نحصل على هذه الخرائط، مضيفًا أنه للتخلص من هذه الألغام أولًا لا بد من التعاون مع الدول المتقدمة في تفجير الألغام بالاستعانة بخبرائهم وأجهزتهم الحديثة والمتقدمة حتى يمكن الاستفادة بهذه المنطقة لزراعتها وتنميتها استثماريًّا، مشيرًا إلى وجود أنواع من الأقمار الصناعية تستطيع الكشف عن الألغام وتفجيرها فهذه الأقمار التي كشفت عن المفاعل النووي العراقي تحت الأرض في عام 1982.

وقال اللواء محمد عبدالمنعم طلبة الخبير العسكري: إن عدد الألغام المزروعة منذ الحرب العالمية الثانية كبير جدًّا ولا يمكن تقديره بالضبط وأماكنها غير معروفة وخرائطها غير موجودة، إضافة إلى أنه فترة الحرب العالمية لم تكن هناك خرائط للألغام فكان معظم الألغام يتم بدرها أو يتم زرعها فى أماكن عشوائية دون تنظيم، موضحًا أن اليوم الأمر أكثر تطورًا حيث تقوم سيارة بزراعة لغمين مع بعضهما يمينًا ويسارًا فى مكان تحت الارض ويتم ردمهما مباشرة وبسرعة أكبر وبخريطة واضحة.

وأضاف طلبة أن دولة واحدة لا تستطيع أن تزيل كل هذه الألغام وحدها، ولا بد أن نستعين بالدول التى اشتركت فى الحرب العالمية الثانية لمساعدتنا وهى دول انجلترا والمانيا وايطاليا، وتابع أن الحكومة المصرية خاطبتهم كثيرًا لكنهم لم يستجيبوا وقد يكون عدم الاستجابة عدم وجود خرائط فعلية واضحة لهذه الألغام، بالإضافة إلى أن التكلفة الناجمة عن إزالة هذه الألغام كبيرة جدًّا، سواء من الناحية المادية أو البشرية، مضيفًا أن إزالة الألغام يجب أن يتم بتقسيم المنطقة المزروع بها الألغام كل كيلومتر وحده لتلافي الخسائر البشرية. 

ورأى اللواء دكتور إيهاب يوسف، خبير المفرقعات والمخاطر الأمنية أن عدد المفرقعات فى هذه المنطقة غير معروف بالضبط لأنه حتى اليوم لم يتم التعامل مع هذه الألغام بشكل قوى رغم وجود جهود مبذولة كبيرة من القوات المسلحة والدولة. 

وأضاف أن جهود مصر فى استخراج هذه الألغام تم بشأنه الاتفاق مع حلف الناتو وتم تطهير ما بين 9 و10% من المساحة الموجودة بالصحراء الغربية وتبقَّى ما يقارب 90% لم تطهر بعدُ، مضيفًا أن تطهير هذه المنطقة يستدعي الدعم من الدول التي زرعت هذه الألغام.

واقترح يوسف أن تطالب مصر هذه الدول بتسليم الخرائط أولًا ثم دفع مبالغ مالية تعويضية لمصر أو على الأقل يساهمون مع مصر بالتكنولوجيا الحديثة بالأجهزة المتطورة التي تساعدنا فى استخراج هذه الألغام، مشددًا على خطورة الموقف. 

مصدر الخبر
البوابة نيوز

أخبار متعلقة