الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

في شائعة فصل أبو شقة من الوفد.. «اللهو الخفي» وراء الأزمة

في شائعة فصل أبو شقة من الوفد.. «اللهو الخفي» وراء الأزمة
حزب الوفد بيت لا يسكنه الهدوء.. عنوان للافتة يمكن وضعها في مدخل المبنى العريق الذي اقتطع لنفسه جزءًا من أحد الأحياء الشهيرة بالقاهرة، ففي السنوات الأخيرة لا يلبث الحزب الذي أسسه سعد زغلول وقتا طويلا حتى يعلن عن أزمة بين قياداته ازدادت وتيرتها في عهد الدكتور السيد البدوي رئيس الحزب الحالي.
 
بيان الأزمة
أحدث محطات الأزمات داخل "بيت الأمة" فجرها، بيان صحفي من خلال الإيميل الذي يستقبل منه الصحفيون أخبار الحزب، يحمل بين طياته خبرًا عن اجتماع عاجل للهيئة العليا؛ لبحث إقالة المستشار بهاء أبو شقة من منصبه كرئيس للهيئة البرلمانية للحزب.
 
وطبقًا للبيان المنسوب للحزب، فإن الاجتماع سيناقش طلبًا مقدمًا إلى رئيس الحزب الدكتور السيد البدوي موقعًا عليه 35 من أعضاء الهيئة العليا ؛ للشكوى من اتخاذ " أبوشقة" قرارات برلمانية تحت قبة مجلس النواب باسم الحزب دون الرجوع للهيئة البرلمانية .
 
وأوضح البيان أن «أبو شقة» يرفض قيام أي من أعضاء الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بالإدلاء بأي تصريحات إعلامية بخصوص البرلمان، إضافة إلى أنه لا يناقش الهيئة البرلمانية في مشروعات القوانين التي يتقدم بها.
 
الحزب يتبرأ
ومن جانبه قال المهندس ياسر قورة، نائب رئيس حزب الوفد، إنه لا يعرف مصدر إيميل فصل "أبوشقة"، مشيرا إلى أن المستشار قامة كبيرة وجزء من تاريخ الوفد وليس هناك أي توجه لفصله.
 
وأضاف قورة لـ"مصر العربية" أن اجتماع الهيئة العليا الذي عقد أمس الاثنين الهدف منه تقييم الأداء البرلماني لنواب الحزب، ومعرفة أسباب غياب التنسيق بين الهيئتين العليا والبرلمانية، الذي ظهر في مواقف عديدة خلال الفترة الأخيرة.
 
ومستنكرا الأمر علق المستشار بهاء أبو شقة، على شائعات فصله من رئاسة برلمانية الوفد قائلا" هذا كلام فارغ ولا أعرف مصدرا له.
 
أبوشقة يهدد
وقال أبوشقة في تصريحات لـ مصر العربية: إنه حضر اجتماع الهيئة العليا وهو ليس طارئا لكنه معلوم بموعد مسبق لمناقشة بعض الملفات.
 
وأضاف أن تاريخه الوفدي أكبر بكثير من الحديث عن اجتماع لفصله من رئاسة الهيئة البرلمانية، موضحًا أنه يتقلد منصبا أكبر كسكرتير عام للحزب.
 
كما أوضح في بيان له أن الهدف من هذا البيان الإساءة لتاريخه العلمي والسياسي، معتبراً ذلك بلاغاً للنائب العام للتحقيق فيما جاء فيه، وما يمثله من جرائم والهدف منها ومن وراء ذلك مع احتفاظه بكافة الحقوق الجنائية والمدنية والتعويض بمبلغ 50 مليون جنيه مؤقتا.
 
وأضاف أنه سيحتفظ بحقه في اتخاذ ما يراه من إجراءات كفيلة بالحفاظ على حزب الوفد وحمايته مما وصفهم بـ"المغامرين الذين لا يعنيهم إلا المصالح الشخصية وهدم رموز الحزب".
 
شواهد وجود أزمة
ورغم تنصل قيادات الوفد من بيان الإطاحة بـ"أبوشقة" من رئاسة برلمانية الوفد، إلا أن هناك شواهد تدل على وجود أزمة بين الهيئتين العليا والبرلمانية للحزب، منها تبرؤ الحزب من مقترح تعديلات قانون الإسكان بفرض ضريبة إضافية على من يمتلك وحدة سكنية إضافية دون إشغال الذي قدمه "أبوشقة" للبرلمان.
 
حيث أعلن قيادات الحزب حينها أنهم فوجئوا بهذا المقترح ولم يعرض على الهيئة العليا، ووصل الأمر إلى تبني ياسر قورة، نائب رئيس الحزب جمع توقيعات نواب البرلمان لإسقاط هذا المقترح، الذي وصفه في تصريحات لـ" مصر العربية" حينها، بأنه سلبي للاقتصاد المصري ومضاد للدستور.
 
ومن ضمن مشاهد الخلافات بين "أبوشقة" وقيادات الحزب، مهاجمته لمقترح تعديل لائحة الأزهر بما يضمن تحديد مدة زمنية لتواجد شيخ الأزهر بحد أقصى 8 سنوات حيث قال حينها "الوفد يؤكد استقلالية شيخ الأزهر وعدم قابليته للعزل"، مُطالبًا بمزيد من الضمانات للأزهر والمشيخة تحقيقاً لرسالته السامية في نشر الدين والدعوة بمفهومها الصحيح في مصر والعالم.
 
مشادات بالاجتماع
ومع غروب شمس الاثنين اجتمعت الهيئة العليا لحزب الوفد بحضور "أبوشقة"، ووفقا لمصادر من داخل الحزب لـ"مصر العربية" ناقش الاجتماع غياب التنسيق بين الهيئتين العليا والبرلمانية للحزب الأمر الذي أحدث مشادات بين بعض الحاضرين، أبرزهم اعتداء لفظي بين راضي شامخ عضو لجنة الجيزة وشريف حمودة عضو الهيئة العليا، بسبب رفض الأخير تدخل شامخ في الخلافات الحالية بين بهاء أبوشقة سكرتير عام حزب "الوفد"، وعدد من أعضاء الهيئة العليا.
 
اللا شيء والحب
قال  ياسر حسان، عضو لجنة الإعلام بالحزب إنه سيطرت مشاعر الحب والأشواق والحديث المتبادل بين الأعضاء، مضيفًا لـ"مصر العربية" أن الاجتماع لم يشهد مشادات بين الأعضاء، فقط كانت بعض الأصوات عالية،  والأزمة صنعها الإعلام؛ لأن البيان مجهول ولا أحد يعرف من خلفه.
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة