الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

بعد وثيقتها الثانية.. لماذا تنصلت «حماس» من الإخوان المسلمين؟

بعد وثيقتها الثانية.. لماذا تنصلت «حماس» من الإخوان المسلمين؟
أعلنت حركة حماس في وثيقتها الجديدة، أمس الإثنين، فك ارتبطها بأي انتماءات خارجية وتحديدا جماعة الإخوان المسلمين، خلافا لوثيقتها الأولى الصادرة عام 1988 التي نصت صراحة على أنها جزء من الجماعة.
 
وهو ما فسره خبراء على أنها محاولة من الحركة لتحسين علاقتها مع مصر، وتقديم سياسات جديدة، لفتح صفحات تعاون مع الدول الأخرى وبالأخص التي تعتبر الإخوان جماعة إرهابية.
 
وأعلن خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، في مؤتمر صحفي بالعاصمة القطرية الدوحة، تفاصيل وثيقة الحركة الجديدة، والتي تضمنت تأكيد على عدم التبعية لجماعة الإخوان المسلمين.
 
الكاتب الصحفي عبدالله السناوي، رأى أن الوثيقة الجديدة لحركة حماس تعد تغيرا فكريا، وهى بمثابة مرحلة فارقة في تاريخها.
 
وقال السناوي لـ" مصر العربية"، إن هناك ضبابية في بعض الأمور الموجودة بالوثيقة، مثل ما يتعلق باستعداد حماس بالموافقة على دولة فلسطينية على حدود 1967 مع عدم الاعتراف بدولة إسرائيل، مضيفا أن الخطوة تمهد لهذا الاعتراف ولكن التخوف من اتهام الحركة بالتفريط في موقفها جعلها تقف في منتصف الطريق، الأمر الذي يفتح تساؤلا عن مدى استمرارها على هذا الموقف.
 
وتابع:"وثيقة حماس نأت بنفسها عن جماعة الإخوان المسلمين، لكنها لم تتنكر لها بشكل مؤكد، لكنها تريد إرسال رسائل طمأنة للقاهرة بأنها فتحت صفحة جديدة معها دون القطع بالانفصال عن الجماعة"، موضحا أن الهدف من الوثيقة بحث الحركة عن شرعية جديدة ستؤثر تبعاتها بالقطع على جماعة الإخوان.
 
وأوضح أن انفصال حماس عن الإخوان بشكل حقيقي، سيؤثر سلبا على الجماعة.
 
قال اللواء أمين راضي، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، إن الشكل العام لبيان حركة حماس جيد، لكن هناك علامات استفهام كثيرة على مضمونه مثل هل ستتنصل من جماعة الإخوان بشكل فعلي أم سيقتصر الأمر على بيان وهمي؟.
 
وأضاف راضي، لـ "مصر العربية" أن انفصال حماس عن الإخوان بشكل حقيقي وفعلي، سيؤثر على الجماعة سلبيا.
 
من جانبه، قال الدكتور كمال حبيب، الخبير في شئون الحركات الإسلامية، إن ارتباط حركة حماس بجماعة الإخوان المسلمين أصبح عبئا عليها ، ويقف عائقا أمام تحسين علاقاتها بمصر والسعودية والإمارات، التي تصنف الإخوان جماعة إرهابية.
 
وأضاف حبيب، أن حماس تريد تقديم خطاب جديد للعالم، حتى لا تضع نفسها تحت طائلة إمكانية تصنيفها كحركة إرهابية، مشيرا إلى أنهم بذلك سبقوا جماعة الإخوان المسلمين في الفكر بتعديل لوائحهم الداخلية والسعي لبناء علاقات مع الجميع والتصالح معهم.
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة