الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

فى منتدى الإعلام العربى بدبى

فى منتدى الإعلام العربى بدبى
صباح امس الاول الاثنين، افتتح الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ولى عهد دبى الدورة السادسة عشر لمنتدى دبى الاعلامى. 

المحور الرئيسى لمناقشات وجلسات وورش عمل المنتدى المتنوعة خلال يومى الاثنين والثلاثاء هو «الحوار الحضارى»، بمشاركة عدد كبير من الكتاب والصحفيين وكبار مقدمى البرامج الفضائية العربية. الجلسة الافتتاحية تحدثت فيها منى غانم المرى رئيسة اللجنة التنظيمية للمنتدى ورئيس نادى دبى للصحافة والمدير العام للمكتب الإعلامى لحكومة دبى، مؤكدة ان هناك هدفا واحدا يجمعنا وهو إيجاد تصورات واضحة للأدوار المنتظرة من الإعلام خلال المرحلة المقبلة».

فى الجلسة الافتتاحية استضافت الاعلامية المعروفة منتهى الرمحى السفير أحمد أبوالغيط الامين العام للجامعة العربية، وكان ابرز ما قاله ان غالبية الدول العربية لا تسدد حصصها المالية بالجامعة، وانتقد الرجل ايران من دون ان يسميها. وبعدها وجدت ابوالغيط بصحبة السفير حسام زكى يتابعان الكاتب مأمون فندى على مسرح تدمر، الذى تناول فيه التغيرات الاجتماعية والسياسية فى الوطن العربى. 

أما الاعلامية المعروفة ريما مكتبى بقناة العربية فتحدثت عن «قصة ملهمة.. التحدى» وكيف تصدت للمرض. وتحدث رشيد الخيون عن «حوار التعايش»، أما اليكسى كارينوسكا مديرة التقنية فى معهد علم الاثار الرقمية والباحثة فى جامعة اكسفورد، فتحدثت عن «حضارات تحييها التكنولوجيا».

وفى أول جلسة رسمية بعد الافتتاح تحدث سلطان أحمد بن سليم عن «طريق الحرير». وتحدث مدير عام قناة العربية تركى الدخيل عن «حوار حضارى أتمناه»، وفى نهايته قال: إذا لم تستطع ان تحاور زوجتك واولادك فى البيت، فلن تكون قادرا على محاورة الاخرين خارجه». 

سألت الدخيل عن حواره الشهير قبل عشرة أيام مع اللواء أحمد العسيرى، فأكد لى ان الرجل لم يكن يقصد من قريب أو بعيد ان يسىء لمصر حينما تحدث عن ارسال قوات برية إلى اليمن، لكن كلماته لم تصل كما ينبغى. 

خرج الدخيل من قاعة الجوهرة، ودخلت بعده متحدثا فى حلقة نقاشية بعنوان «ما بعد الازمات العربية»، ادارها باقتدار الاعلامى الموهوب شريف عامر، وكان الطرف الاخر الدكتور فهد الشليمى، رئيس المنتدى الخليجى للامن والسلام. اختلفت تقريبا مع الضيف الكريم من الكويت فى معظم الملفات. 

قلت إن سبب « بلاوينا» العربية هو الفساد وتدهور التعليم والاستبداد وغياب العدالة الاجتماعية. قلت ايضا ان الربيع العربى كشف هذا الواقع المزرى ولم يتسبب فيه، لكن بعض القوى الظلامية، حاولت اختطاف هذا الربيع. وبالتالى لا يصح ان نترحم على أى لحظة من ايام وسنوات الطغاة والمستبدين العرب من القذافى إلى بن على، ومن مبارك إلى عبدالله صالح.

قلت أيضا إن العلاقات بين مصر والخليج لا ينبغى ان تقوم على صيغة النقود والمنح والمساعدات أو «المانح والممنوح»، لأن تعثر مصر ــ لا قدر الله ــ سوف يتسبب فى قلاقل لا حد لها لكل الخليج، وهو الامر الذى فهمه جيدا الراحل الكبير الملك عبدالله بن عبدالعزيز ومحمد بن زايد بعد 30 يونيه 2013.

فى ختام كلمتى قلت ان البعض يجرنا إلى حرب مذهبية بين السنة والشيعة، وعلينا الا نقع فى هذه المصيدة القاتلة، التى لن تستفيد منها الا إسرائيل أولا وايران ثانيا.

شريف عامر سألنى والضيف الخليجى اكثر من مرة، عن متى يخرج العرب من ازمتهم؟. قلت له لا اعرف ولا اعتقد ان العرب يعرفون، لان مفتاح المشكلات العربية موجود فى الغالب خارج المنطقة، ولم نعد مؤثرين حتى فى الاحداث الخاصة بنا. وعندما نبدأ فى تطوير تعليمنا، والتعود على ثقافة الاختلاف والاصوات المتعددة، فربما يمكننا ان نسير على الطريق الصحيح. لكن الاعتقاد بان الاموال وحدها يمكن ان تبنى أمما أو حتى أمنا، هو امر غير صحيح. 

انتهت الحلقة النقاشية، لكن المنتدى شهد العديد من الندوات والكلمات والمداخلات الجذابة، الاخرى، التى أتمنى ان يجد ربع ما قيل فيها طريقه إلى التطبيق!.
مصدر الخبر
الشروق

أخبار متعلقة