الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

«الشروق» تنشر كواليس تراجع القضاة عن عمومية 5 مايو

«الشروق» تنشر كواليس تراجع القضاة عن عمومية 5 مايو
أبو عيانة: خشينا من الانقسام والجمعية لم يعد لها جدوى.. النواب تسرعوا ولدينا تصور آخر لتشكيل «القضاء الأعلى»

- إمام: أصبح لزاما علينا الانصياع للقانون وعلى المتضرر الطعن عليه.. ومصادر: تغلبت الأصوات الداعية للتهدئة
كشفت مصادر قضائية أن الاجتماعات الأخيرة فى نادى القضاة بشأن تعديلات قانون السلطة القضائية وتنظيم تعيين رؤساء الهيئات القضائية، شهدت اختلافًا فى الآراء بعد إصدارها بالقانون 13 لسنة 2017، ما بين جدوى الاستمرار فى عقد الجمعية العمومية التى كان مقررا لها 5 مايو وضرورة الالتزام بالقانون، حيث تغلبت الأصوات الداعية إلى التهدئة والاحتكام للطعن على القانون وتقديم تصور النادى بشأن مشروع كامل للسلطة القضائية.

وأكد المستشار عبدالعزيز أبو عيانة، رئيس نادى قضاة الإسكندرية، أن القضاة هم من ألغوا جمعيتهم العمومية التى كان مقرر لها يوم الجمعة المقبل، بإرادتهم الحرة دون أى تدخل، لأنه لم يكن هناك جدوى من انعقادها عقب صدور تعديلات قانون السلطة القضائية.

وأضاف أبو عيانة فى تصريحات لـ«الشروق» أن «الجمعية كان لها مهمة محددة وهى مواجهة القانون، إما وقد صدر، فقد خشينا من الانقسام داخل الجمعية على الخطوات الواجب اتخاذها، فكان لابد من تأجيلها حتى طرح رؤية أخرى على القضاة، بتقديم مشروع كامل للسلطة القضائية يحظى بإجماعهم فى عمومية أخرى».

وذكر أبو عيانة أن نادى القضاة لديه رؤية كاملة للقانون، وهناك تصورات أخرى لتشكيل مجلس القضاء الأعلى، ومن ذلك، تعيين أقدم الأعضاء رئيسًا للمجلس سواءً كان من محكمة النقض أو محكمة الاستئناف، مشيرًا إلى أن عدد مستشارى محكمة الاستئناف يزيد على عدد مستشارى محكمة النقض، ذلك بالإضافة إلى ضرورة تغير تبعية التفتيش القضائى من وزارة العدل إلى المجلس.

وأضاف أن التعديل جاء فى غير توقيته وكان هناك عجلة مبررة فى الموافقة عليه وإصداره، إذا لا يهم المواطن سوى سرعة الفصل فى القضايا، والقانون المعدل غير معنى بذلك، وكان يمكن الانتظار حتى يتوافق القضاة على مشروعهم الجديد.

وشدد أبو عيانة على أن «الأزمة لم تنته بعد.. فهناك من سيُضار من القانون وسيطعن على قرارات التعيين أمام محكمة القضاء الإدارى، والتى بدورها ستحيل القانون إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى موافقته للدستور من عدمه».

وعن عرض استقالة رئيس نادى القضاة، قال أبو عيانة إن مجلس أندية الأقاليم رفض بشدة استقالة المستشار محمد عبدالمحسن رئيس نادى قضاة مصر التى كان مصرًا عليها، وذلك من أجل الاحتكام لصوت العقل والتهدئة، وكان لابد من شكره على الدور الذى قام به نيابة عن القضاة فى مواجهة القانون.

وأضاف أنه لا يستطيع أحد المساس باستقلال القضاء، والقانون الجديد ستفصل المحكمة الدستورية بشأنه، وأن مهمتهم الآن مواجهة أى قوانين لاحقة للنيل من استقلال القضاة مثل خفض السن وما إلى ذلك قبل أن تتفاقم أزماتها، بهدف الحفاظ على استقرار الوطن والاصطفاف معا من أجل التنمية ومواجهة الإرهاب والتحديات.

فيما أكد المستشار عبدالستار إمام رئيس نادى قضاة المنوفية، أن القضاة أعلنوا عن رفضهم بشدة للتعديلات عندما كانت مشروعًا، وقد أدى نادى القضاة واجبه نحو مواجهته، ولكن بعد أن صدر القانون ونشر فى الجريدة الرسمية أصبح لزامًا على القضاة الالتزام به والانصياع له، وهم أولى الناس بذلك إعلاءً لدولة القانون والمصالح العليان وكان عليهم تأجيل جمعيتهم العمومية.

وأضاف فى تصريحات لـ«الشروق» أن الموقف اختلف الآن وبعد أن أعلن القضاة رفضهم التام لما تضمنه القانون، فعلى المتضرر من القانون اللجوء للقضاء والطعن عليه، ولحين صدور حكم بشأن دستورية القانون من عدمه لابد من تنفيذ القانون.

وأضاف إمام أن هناك مشروعا متكاملا لقانون السلطة القضائية، فى نادى قضاة مصر معد منذ سنوات، ويتم تنقيحه بصفة مستمرة وفقا للمستجدات، وسيتم تقديمه قريبًا إلى مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل لتقديمه لمجلس النواب، مشيرًا إلى أن منظومة العدالة تحتاج إلى تطهير لتحقيق العدالة الناجزة بعدالة سريعة وليست متسرعة، وبالإضافة إلى ما تم تعديله فى قانون الإجراءات الجنائية مازال هناك الكثير من المواد فى حاجة إلى تعديل.

وكان المجلس الاستشارى لأندية الأقاليم فى اجتماعه مع نادى قضاة مصر قرر تأجيل الجمعية العمومية المقرر لها يوم الجمعة المقبل لموعد لم يحدد لحين تقديم مشروع كامل لقانون السلطة القضائية وعرضه على القضاة، واتخاذ إجراءات الطعن على التعديلات الجديدة فى القانون، ورفض استقالة المستشار محمد عبدالمحسن رئيس نادى قضاة مصر، ووجه الشكر للنادى على دوه فى مواجهة القانون والدفاع عن استقلال القضاة.
مصدر الخبر
الشروق

أخبار متعلقة