استنكرت مصر التصريحات المؤسفة التى أدلى بها الأمير زيد بن رعد الحسين مفوض حقوق الإنسان بشأن مصر أمس الأول والتى اعتبر فيها أن الإجراءات الأمنية فى مصر تغذى الإرهاب والتطرف.
وأشار المتحدث باسم الخارجية إلى أن إطلاق مثل تلك التصريحات غير المسئولة من جانب أشخاص يفترض فيهم إدراك طبيعة مهام ومسئوليات المناصب التي يتولونها، يعد امراً مخجلاً بل ومشيناً فى بعض الأحيان، لاسيما حينما يُفهم منها التبرير والبحث عن الأعذار لانتشار التطرّف والإرهاب فى مصر وكأن الإرهاب لم يعد ظاهرة عالمية تضرب كل المجتمعات على السواء، ولا تميز بين المنتمين لثقافات أو ديانات معينة.
وقال المتحدث إن إصدار المفوض لتلك التصريحات بعيدا عن موعد انعقاد مجلس حقوق الإنسان يثير علامات استفهام حول مغزى وهدف إصدارها.
وأضاف أنه فى الوقت الذى ينبرى فيه المفوض فى إطلاق تلك التصريحات غير المسئولة، لا نرى له مواقف مشابهة حينما تتعرض قوات إنفاذ القانون فى مصر لعمليات قتل وقنص وترهيب على أيدى التنظيمات الإرهابية، أو تصريحات نارية ضد قنوات فضائية تبث سموم الكراهية وتحرض على العنف وتمجد الأعمال الإرهابية، أو انتقاد الدول والجماعات التى تدعم الإرهاب والعنف بالمال والسلاح والدعم السياسى بالمخالفة لقرارات مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان.
واختتم المتحدث تعقيبه، داعيا مفوض حقوق الإنسان إلى تجنب الخلط المتعمد للأوراق، والقراءة القاصرة وغير المتوازنة للأوضاع فى مصر، حيث إن الإعلان عن حالة الطوارئ تم إقراره من جانب مجلس النواب المنتخب، ووفقا لقواعد ومحددات وقيود نص عليها الدستور، وفِى حالة استثنائية تمر بها البلاد من عمليات إرهابية تستهدف ضرب نسيج المجتمع، فى الوقت الذى لم نر فيه المفوض ينتقد دولا أخرى فى فرضها لحالات الطوارئ فى ظروف مشابهة. كما أنه لا توجد حملة على منتسبى المجتمع المدنى فى مصر، حيث إن قرارات المنع من السفر تصدرها جهات قضائية أو سلطات التحقيق، ولا تصدرها السلطة التنفيذية، وهناك فصل كامل وواضح بين السلطات فى مصر.