الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

قصة تصعيد «الوطنية للصحافة والأهرام» ضد النجار بعد حديثه مع الإبراشي: إحالة للنيابة وبيانات وتحقيق داخلي

قصة تصعيد «الوطنية للصحافة والأهرام» ضد النجار بعد حديثه مع الإبراشي: إحالة للنيابة وبيانات وتحقيق داخلي

القصة بدأت بلقاء تلفزيوني تحدث النجار خلاله عن كواليس الاستقالة من المؤسسة.. والهيئة الوطنية تعتبر اللقاء «كشف لأسرار المؤسسة»

قرارات مجلس الأهرام: إحالة حديثه مع الإبراشي للنيابة وإجراء تحقيق داخلي بعد حديثه.. وبيان المؤسسة: استجابة لغضبة العاملين

 

قرار من مجلس إدارة "الأهرام" بإحالة الكلام للنيابة والتحقيق، وإجراء تحقيقا داخليا، واجتماعات عاجلة، أبرز مراحل التصعيد التي بدأتها الهيئة الوطنية للإعلام ومؤسسة الأهرام ضد أحمد السيد النجار رئيسها السابق.

ففتح لقاء الباحث والأكاديمي الذي استقال من رئاسة مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، مع الإعلامي وائل الإبراشي، النار عليه، بعد دعوات داخل الهيئة الوطنية للصحافة ومجلس إدارة الأهرام لاجتماعات عاجلة للرد على ما جاء في اللقاء.

ما بين اتهامات بإفشاء أسرار المؤسسة في الإعلام والدعوات لاجتماعات عاجلة لمناقشة التصعيد ضد النجار وحتى اعتباره أن ما يحدث "محاولات فاشلة ومخذية للتحريف"، تصاعدت الأزمة مرة أخرى مع رئيس المؤسسة السابق.

ونشرت صحيفة "الأهرام"، قرارات مجلس إدارتها اليوم الثلاثاء، حول الموقف من النجار. وقالت الصحيفة، في صدر عددها الصادر صباح غدا الأربعاء: “خلال جلسة طارئة أمس، قرر مجلس إدارة الأهرام، إحالة ما جا على لسان رئيس مجلس الإدارة السابق أحمد السيد النجار، بإحدى القنوات الفضائية أمس الأول، إلى النيابة العامة بعد أن تعرض رئيس المجلس المستقيل للمؤسسة والعاملين فيها بشكل يخالف أعمال المؤسسة وتوجيه إهانات للعاملين".

وأضافت الصحيفة: “كما قرر بالإجماع إجرا تحقيق داخلي فوري واستدعاء رئيس مجلس الإدارة السابق للتحقيق. وأصدر المجلس برئاسة هشام لطفي سلّام، بيانا تفصيليا استجابة لغضبة العاملين في المؤسسة ولتوضيح الحقائق للرأي العام".

البداية كانت من حلقة برنامج "العاشرة مساء" ليلة أمس الاثنين، التي تحدث فيها النجار عن كواليس الاستقالة من منصبه قبل أسبوعين من الأن وما جرى بعدها، فضلا عن بعض الكواليس الأخرى للعمل داخل المؤسسة.

ونفى النجار، تقدمه باستقالته من الأهرام استباقً لإستشعاره أن هناك تغيرات قادمة لم يكن موجود بها، وأوضح أنه لا يمكن أن يفكر بهذه الطريقة، وكان متواجد بعمله حتى آخر لحظة، موضحا أنه تقدم باستقالته في النهاية اعتراضا على الخطاب الذي أرسلته الهيئة الوطنية للصحافة، واصفا الخطاب بالغير قانوني.

وكشف النجار، عن أن هذه لم تكن المرة الأولى التي يتقدم فيها بالإستقالة بل تقدم بها في 13/4/2016 لجلال عارف وكان السبب اختلاف موقفه مع النظام السياسي فيما يتعلق بقضية تيران وصنافير.

بعد ذلك، عقدت الهيئة الوطنية للصحافة اجتماعاً طارئاً ظهر يوم الثلاثاء الموافق 2/5/2017، قالت أنه "لمناقشة تداعيات ما يجري بمؤسسة الأهرام ودُعي لحضور الاجتماع الأستاذ هشام لطفي القائم بأعمال رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام".

وقالت الهيئة في بيان حول الاجتماع اليوم إنها تود التأكيد على: أولاً: دعم الهيئة الوطنية للصحافة الكامل للمؤسسات الصحفية القومية ومجالس إداراتها الشرعية ومساندتها في اتخاذ القرارات التي تحفظ حقوق المؤسسات الصحفية القومية والعاملين بها ومن بينها مؤسسة الأهرام. كما تعيد الهيئة التأكيد على مساندتها لمجلس إدارة مؤسسة الأهرام الممثل الشرعي للمؤسسة في اتخاذ ما يراه من قرارات وإجراءات مناسبة تحفظ حقوق الأهرام وهيبتها والدفاع عن العاملين بها.

ثانياً: الهيئة الوطنية للصحافة هيئة مستقلة تعمل في إطار الدستور والقانون الذي يحدد صلاحياتها واختصاصاتها وتقف على مسافة واحدة من كل المؤسسات والعاملين فيها. وإذ تؤكد الهيئة حرصها على تفعيل القانون بمنتهى الحسم والحيدة والشفافية على جميع المؤسسات دون تفرقة.

ثالثاً: وأكدت الهيئة الوطنية للصحافة حرصها على تفعيل مواثيق الشرف الإعلامية والصحفية التي تحظر إفشاء أسرار المؤسسات ونشر الأخبار الشخصية للعاملين فيها وتشويه سمعة هذه الكيانات الكبيرة والحرص على علاقات عمل صحية تعلي المبادئ والقيم ولا تهبط إلى الكلام المرسل الذي يسئ أبلغ إساءة لهذه المؤسسات القومية العريقة التي تحوز احترام الرأي العام وتلعب دوراً مهماً في تشكيل وجدان الأمة وتنوير الرأي العام. ولن تنهض مؤسساتنا العظيمة وتستعيد مكانتها وتوازنها إلا بالحفاظ على هذه القيم الأصيلة في وجدان الشعب المصري.

رابعاً: وأكدت الهيئة مرة أخرى اعتزامها الوقوف بحسم ضد أي محاولة للنيل من المؤسسات القومية باعتبارها صحف الشعب وانطلاقاً من ضمان استقلالها وشفافية أدائها وإعمالاً لمواثيق الشرف الصحفي التي تحظر إفشاء أية أسرار يطلع عليها المسئول حال توليه إدارتها بما ينال من قدرها، ولن تتوانى الهيئة في مساندة كافة المؤسسات الصحفية لاتخاذ الإجراءات المقررة قانوناً صوناً لها ودفاعاً عنها.

وبعد إعلان الهيئة الدعوة لاجتماع، قالت مصادر من داخل الإهرام إن مجلس إدارة المؤسسة، دعا لـ اجتماع عاجل لمناقشة تصريحات أحمد النجار مع وائل الأبراشي مساء أمس.. ويناقش الاجتماع اتخاذ إجراءات تصعيدية ضد النجار.

وانتقد النجار، ما وصفه بمحاولات البعض تحريف ما أدلى به من تصريحات خلال لقاءه مع الإعلامي وائل الإبراشي في برنامج "العاشرة مساء" على فضائية "دريم".

وأوضح النجار عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، اليوم الثلاثاء، "من المؤسف والمخزي حقا أن يحاول البعض تحريف ما قلته بالأمس ردا على السؤال الخاص بفصل بعض العاملين، حيث كان ضمن ردي أن بعض حالات الفصل كانت لمن يتعاطى أو يتاجر في المخدرات، وكان الأمر يتم بالضبط والتحويل للشئون القانونية ويتم الفصل وفقا للقانون واللائحة".

وأضاف "المخزي حقا أن يحاول البعض تصوير هذا التطهر للمؤسسة على أنه اتهام للمؤسسة والعاملين فيها، وهذا هزل في موضع الجد، فالحديث عن حالات فردية موجودة في كل المؤسسات وتفخر الأهرام أنها تطهرت من تلك الحالات بإجراءات قانونية ولائحية وليس بعقوبات مباشرة مني. أما العاملين في المؤسسة عموما فهم بالتأكيد زملاء أفاضل لا علاقة لهم بهذا الأمر وهذا أمر بديهي لمن يعقل".

وقال النجار "لم ينتفض أحد واسم المؤسسة مضغة في الأفواه بالأكاذيب التي ترددها بعض الكلاب المسعورة من خارجها، ومضغة في الأفواه أيضا بما يردده بعض العاملين وبعض القيادات المنتخبة والمعينة على مواقع التواصل الاجتماعي بأمور لا ظل لها من الحقيقة طالت المؤسسة ورئيس مجلس إدارتها المستقيل بشأن الأداء المالي ومرتب رئيس مجلس الإدارة وفصل عدد من العاملين وبشأن مطابع قليوب ومشروعات الأهرام والعلاقة بين الإدارة والتحرير وأشياء أخرى".

وأردف "وإزاء صمت الجميع ممن يعلمون الحقائق وصمت المؤسسة نفسها عن حماية الحق، اضطررت للرد على الأكاذيب التي جعلت المؤسسة ورئيسها المستقيل مضغة في الأفواه، فإذا بالبعض ينتفض بأن صورة الأهرام يتم تشويهها رغم أن اعتزازي الأكبر هو أنني بذلت أقصى المساعي لإصلاحها وتطهيرها من كل أشكال الظواهر السلبية لتصبح مؤسسة نموذجية!! هل كان ما يجري من إطلاق حملة الأكاذيب والتشويه في القنوات التلفزيونية ومواقع التواصل الاجتماعي العامة والخاصة بالمؤسسة لمدة عشرة أيام هو حملة تجميل للمؤسسة؟! الرد أمر طبيعي لتوضيح الحقائق للرأي العام بشأن ما نُشر فعليا من أكاذيب رددتها أطراف أخرى. والمؤسسة التي جري إصلاحها وتطهيرها صورتها أفضل مليون مرة من مؤسسات أخرى لم تفعل شيئا لمواجهة كل الظواهر السلبية المنتشرة في المجتمع والمؤسسات والجميع يعلمها. استقيموا يرحمكم الله".

مصدر الخبر
البداية

أخبار متعلقة