الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

ردا على تصريحات بن سلمان.. سياسيون: لو كان لدى السعودية وثائق خرجتها.. وتيران وصنافير مصرية

فتحت تصريحات الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي، التي قال فيها إن جزيرتي تيران وصنافير سعوديتان، انتقادات واسعة في الداخل المصري، لا سيما معارضي الاتفاقية التي وقعت بين القاهرة والرياض، في أبريل من العام الماضي.

 
عدد من المنتقدين لولي ولي العهد السعودي وصفوا تصريحاته بأنها غير واقعية وتقلل من أحكام القضاء المصري، مقللين من امتلاكه لوثائق تثبت ملكية بلاده للجزر.

 
تصريحات ابن سالمان التي جاءت في لقاء أذاعته قناة العربية، مساء أمس الثلاثاء، حيث قال فيه إن «الجزر مسجلة لدى مصر أنها جزر سعودية ومسجلة لدى السعودية جزر سعودية، ومسجلة لدى مراكز دولية بأنها سعودي"/ مؤكدا أن لا توجد مشكلة مع الجانب المصري بخصوصها".


ويعلق السفير معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية الأسبق والقيادي في الحملة الشعبية للتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير بأن تصريحات بن سلمان لا تمت للواقع بصلة، مشيرا إلى أن الأمير يبدو أنه ليس لديه دراية كاملة عن القانون الدولي، ولا عن التاريخ المصري أو حتى السعودي.
 
 
وقال لـ"مصر العربية" إن الوثائق التاريخية تقول إن السعودية موجودة منذ 1932، بينما تيران وصنافير تابعة للدولة المصرية منذ عهد الفراعنة ولم يمر عليها أي سعودي في أي وقت مضى، بل كانت الحجاز بالكامل تابعة للسيادة المصرية حتى عهد قريب.
 
 
وأضاف أن الأمر لا يتوقف على الحجاز بل كانت الدولة المصرية تمتلك إقطاعيات بمكة ينفق منها على الفقراء، كأرض التكية المصرية، وسيطرت عليها السعودية.
 
 
وطالب مرزوق الأمير السعودي بضرورة الإطلاع على بعض الكتب التي قدمتها حملة الأرض للمحكمة أثناء نظر القضية وهي كتب ووثائق سعودية، تؤكد ملكية مصر للجزيرتين.

 
واتفق معه مالك عدلي القيادي بحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وعضو اللجنة القانونية لحملة الدفاع عن الأرض، في رفض تصريحات ولي ولي العهد السعودي.
 
 
وقال عدلي لـ"مصر العربية" إن تصريحات محمد بن سلمان فيها تطاول على الشعب المصري ومؤسساته المتمثلة في أعلى محكمة إدارية مصرية والتي قضت بحكم قاطع بتبعية الجزيرتين للدولة المصرية.
 
 
وأضاف أن الشعب المصري يحترم ويقدر نظيره السعودي إلا أنه لم يوافق ولن يقبل على الاتفاق الذ وقعته حكومة الرياض مع الحكومة المصرية.
 
 
وأوضح أن من يمتلك وثائق تثبت حقه يجب أن يخرجها وينشر على الناس، مشيرا إلى أن الإشارة لمثل هذه الوثائق في الصحف واللقاءات الإعلامية فقط لا يكفي.

 
وفي السياق ذاته وصف على أيوب المحامى وعضو هيئة الدفاع عن جزيرتي تيران وصنافير تصريحات بن سلمان بالعنترية والمستفزة لمشاعر المصريين.
 
 
واتهم أيوب الحكومة المصرية بالتواطؤ بعدم خروج رد رسمي على هذه التصريحات، رغم مخالفتها ?حكاتم القضاء والدستور المصري.
 
 
وتساءل أيوب عن أسباب صمت ولي ولي العهد السعودي طوال الفترة الماضية، ولم يتحدث عن امتلاكه لوثائق تثبت ملكيتهم للجزيرتين ثم تحدث الآن، مشيرا إلى أن التصريحات جاءت بعد لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي مؤخرا والتي تظهر ما تم الاتفاق عليه يومها بأن الحكومة المصرية ستتنازل عن الجزر.

 
وفي 21 يونيو الماضي قضت محكمة القضاء الإداري، بإلغاء الاتفاقية التي وُقعت بين مصر والسعودية في 8 أبريل 2016 واستمرار الجزيرتين ضمن السيادة المصرية، وأيدت المحكمة الإدارية العليا ذلك في يناير الماضي في حكم نهائي.
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة