الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

حيثيات حبس شيخ بالاسماعيلية هتك عرض فتيات بحجة علاجهن

حيثيات حبس شيخ بالاسماعيلية هتك عرض فتيات بحجة علاجهن
أودعت محكمة النقض برئاسة المستشار محمد رضا، حيثييات حكمها الصادر بتأييد حبس شيخ 6 أعوام مشددة، في قضية اتهامه باستغلال مسجد بدائرتة قسم التل الكبير بالاسماعيلية، في ارتكاب الأعمال المنافية للاداب وهتك عرض الفتيات واغتصابهن بحجة علاجهن من المس الشيطاني. 

وجاء في حيثييات الحكم، أن الواقعة حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن اليها وجدانها، تتمثل في أن الشيخ "أحمد.م.م"، استباح عرض عشرات الفتيات عن طريق اقناعهن وذويهن بانهن يعانين من مس شيطاني، فالمجني عليها الاولى ساقتها الأقدار اذ نصحها البعض بالذهاب اليه لعلاجها بالقران لسوء حالتها النفسية بعد فسخ خطبتها ومرور فترة 5 سنوات دون أن يتقدم لخطبتها شخص أخر، فتوجهت بصحبة والديها وشقيقها للمسجد الذي يدعي العلاج فيه، فاخبرهم انها مصابة بمس شيطاني وانه سيتولى علاجها وقرأ عليها بعض القراءات واعطاها مجموعة من الاعشاب تسببت في اصابتها بهبوط بالدورة الدموية، فاخبروه بذلك فطلب منهم احضارها فعاودت الذهاب اليها فادعى ان حالتها تستدعي علاجها بمسكنها وحدد لهم موعد لزيارتها وتوجه اليها ثلاث مرات، وكان يطلب منها خلع ملابسها، واشترط الاختلاء بها بحجرة نومها بحجة ان ذلك من مقتضيات العلاج، ثم اشعل البخور ونفخ في وجهها حتى فقدت الوعي، ثم قام باغتصابها والتعدي عليها حنسيا. 

وتابعت الحيثييات: ان المتهم تقاضي مبلغ 11 الف جنيه، واوهمهم انه تبرع للمسجد الذى يعمل به، وكرر المتهم فعلته الشنعاء مع عشرات الفتيات بنفس الطريقة، وان دار الافتاء اكدت ان الافعال التى قام بها المتهم لا علاقة لها بالعلاج بالقران، لان العلاج بالقران لا يبيح الخلوة بالاجنبية ولا النظر للعورات ولمسها، وانه درب من استغللال ايات الله في هتك الحرمات. 

ولم تطمئن المحكمة لدفع المتهم ببطلان اقوال المجني عليها لكونها مريضة نفسيا، لان الادلة لم تعول على اقوال المجني عليها فقط، ومن ثم فانه لا حاجة لبحث مدى صحة اقوالها من عدمه، ويضحى الدفع بهذا الشأن غير مجدي. 

وعن الدفع ببطلان اقوال شهود الاثبات، فلم تطمئن المحكمة له، لان الشهادات جاءت في مجموعها متكاملة ومتساندة ومتفقة في ارتكاب المتهم للواقعة دون تعارض او تناقض او استناد الى اقوال المجني عليها فقط. 

واستندت المحكمة على نص المادة 268 من قانون العقوبات، التى تنص على ان كل من هتك عرض انسان بالقوة او التهديد او شرع في ذلك يعاقب بالسجن المشدد، واذا كان عمر المجني عليه لم يبلغ 16 عاما يجوز ابلاغ مدة العقوبة الى اقصى من السجن المشدد، واذا اجتمع الشرطان يجوز الحكم بالسجن المشدد.

ولما كان من المقرر، ان هتك العرض هو كل فعل مخل بالحياء يستطيل الى جسم المجني عليه ويخدش عاطفة الحياء عنده، من هذه الناحية ولا يشترط لتوافره قانونا ان يترك الفعل اثرا بجسم المدني عليه وكان القصد الجنائي في جريههمة هتك العرض يتحقق بانصراف الجاني الى الفعل ولا عبرة بما يكون قد دفع الجاني الى فعلته او بالغرض الذي توخاه منه، وان القانون لا يشترط توافر القوة في جريمة هتك العرض ان يستعمل الجاني الاكراه المادي مع المجني عليه بل يكفي ان يكون الفعل حصل بغير رضاء صحيح بمن وقع عليه فقد يكون وقع على خداع او مبغاته.

وثبت للمحكمة بارتكاب المتهم للجريمة المسنده اليه بركنيها المادي والمعنوي بادلة الثبوت التي دلت على ان المتهم قد تردد على مسكن المجني عليها بحجة علاجها من سحر ومس شيطاني الم بها، وادعى قدرته في ذلك فكان هذا هو السبيل الذي تسلل منه الى التحكم في عقيدة المجني عليها واسرته واستمد منه سيطرته وسلطته عليها، فيتوافر في ذلك كافة اركان جريمة هتك العرض بالقوة في حق اهمة حال كونه ممن لهم سلطة عليها والمؤثمة، ومن ثم يكون الدفع المبدي في هذا الشأن خليق بالرفض، الأمر الذي يتعين معه عملا بالمادة 304 من قانون الاجراءات الجنائية ادانته وعقابه بالمادتين 267 2، 268 من قانون العقوبات، فلهذه الاسباب عاقبت المحكمة المتهم بالسجن المشدد 6 سنوات.

 
مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة