الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

بعدما هاجمت انتقاداته للطوارئ والتعذيب بمصر حقوقيون: رد الخارجية على «مفوض حقوق الإنسان» عدائي ولا ينفي الحقيقة

بعدما هاجمت انتقاداته للطوارئ والتعذيب بمصر حقوقيون: رد الخارجية على «مفوض حقوق الإنسان» عدائي ولا ينفي الحقيقة
"إن فرض حالة الطوارئ لفترات طويلة والاعتقالات التعسفية وأعمال التعذيب لا تؤدي إلى القضاء على الإرهاب، بل تساعد على خلق بيئة ينمو فيها الإرهاب"، كان ذلك نص حديث زيد بن رعد، المفوض السامي لحقوق الإنسان عن وضع حقوق الإنسان في مصر، خلال مؤتمر صحفي عقد في الأول من مايو بجينيف حول حالة حقوق الإنسان في عدد من الدول.
 
وزارة الخارجية المصرية استنكرت إطلاق تلك التصريحات معلقة: “إن إطلاق مثل تلك التصريحات "غير المسؤولة من جانب أشخاص يفترض فيهم إدراك طبيعة مهام ومسؤوليات المناصب التي يتولونها يعد أمرا مخجلا بل ومشينا في بعض الأحيان".
 
يرى حافظ أبو سعدة، مدير المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، أن الحديث عن أن تلك الإجراءات تخلق بيئة للإرهاب "دقيق للغاية"، موضحاً أن كافة الدول التي تكافح الإرهاب في العالم لابد أن تحافظ على حالة حقوق الإنسان أيضاً.
 
وأكد في تصريحات لـ"مصر العربية" أنّ الإجراءات التي تتخذها مصر في مكافحة الإرهاب في حاجة لإعادة النظر، موضحًا أن فرض حالة الطوارئ وإجراء تعديلات قانونية بشكل فضفاض والإحالة للمحاكمات العسكرية والقبض بأعداد كبيرة ليست حلاً.
 
وشدّد على ضرورة احترام حقوق الإنسان، ودراسة ما جاء بحديث المفوض السامي والاتصال به للتوضيح حول ما اتخذته مصر من إجراءات، ومعرفة الآليات الدولية لمكافحة الإرهاب، والاطلاع على هل ما تتخذه مصر من إجراءات يتفق مع المعايير الدولية التي نصت عليها الاتفاقيات الدولية أم لا؟
 
وانتقد رد وزارة الخارجية، ووصفه بكونه "عدائياً"، معلقا: “تلك النظرة لا تصلح في هذا الوقت".
 
محمد زارع، نائب رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، علق على تصريحات "بن رعد" مؤكدا أنها طبيعة عمل المفوض السامي تشمل الحديث عن أوضاع حقوق الإنسان في دول العالم كافة، ومن بينها مصر، مؤكداً أن الحديث لم يقتصر على مصر فقط لكنه تطرق للاتجاه اليميني في أوربا وأوضاع حقوق الإنسان بالولايات المتحدة الأمريكية وتركيا ودول أخرى، ولكن مصر فقط التي ردت بتلك الطريقة.
 
وتساءل حول أسباب تعليق الخارجية المصرية بتلك الطريقة، مؤكداً أن المفوض السامي تحدث عن إجراءات يعلمها الجميع كفرض حالة الطوارئ في مصر والقوانين والإجراءات الأمنية المفروضة.
 
وأكد أنه من غير الطبيعي الحديث مع كل من يشير لحالة حقوق الإنسان في مصر بكونه خارج السياق الطبيعي أو لا يرى الحقيقة، مشيراً إلى أن ذلك ليس حلاً.
 
ولفت إلى أن عدم اعتراف الحكومة المصرية بالأزمات الموجودة لا يعني عدم وجودها، فمصر تواجه هجمات إرهابية بالفعل، واتخاذ إجراءات على الأرض أفضل من الرد بصوت عال، بحسب تعبيره.
 
وأشار إلى أن المفوض السامي والهيئات الدولية لا يمكنها إجبار مصر على تحسين حالة حقوق الإنسان لكن تقاريرها يمكن أن تتسبب في سوء سمعة مصر بين دول العالم، معلقًا :"مصر لا تعيش في العالم منفردة وحالة حقوق الإنسان تحدد علاقات كثيرة بين الدول".
 
وكان مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين قد أكد  أن عددا من الحكومات حول العالم تستجيب للعنف بانتهاكها للمعايير الدولية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.
 
وأضاف المفوض السامي في مؤتمر صحفي عقد بجنيف يوم الاثنين الماضي أن انتهاكات الجهات الفاعلة غير الحكومية لمعايير حقوق الإنسان والقانون الدولي لا يجب أن تكون دافعًا للانتهاكات من جانب الجهات الحكومية"، داعيًا إلى بذل كل الجهود لتجنب هذا الطريق. واستعرض زيد في كلمته، التي استمرّت لمدة ساعة، حالة حقوق الإنسان في العديد من بلدان العالم، بما فيها اليمن وتركيا والصومال والولايات المتحدة ومصر وغيرها.
 
كما أدان المفوض السامي التفجيرين الإرهابيين اللذين وقعا في مصر الشهر الماضي مستهدفين كنيسيتين في مدينتي طنطا والإسكندرية. وقال إنّه بينما يتفهم ما تواجهه الحكومة من صعوبات في التصدي للتطرف العنيف، حذر من أن فرض حالة الطوارئ لفترات طويلة والاعتقالات التعسفية وأعمال التعذيب غيرها لا تؤدي إلى القضاء على الإرهاب، بل تساعد على خلق بيئة ينمو فيها الإرهاب.
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة