الحرية والأمن كيف نصون الأولى ونحفظ الثانية؟.. سؤال يتردد كثيرا بين حين وآخر لاسيما في ظل الإجراءات الأمنية المشددة، على ألسنة المعنيين بالشأن الحقوقي في مصر.
الكاتب الصحفي عبدالله السناوي قال إن المشكلة الحقيقية في مصر تتمثل في، كيف نحافظ على الأمن مع عدم التغول والمساس بالحريات العامة.
وأضاف السناوي لـ"مصر العربية"، أن دعم المؤسسات الأمنية واستقرار الأمن في الشارع المصري أمر ضروري حتى تعود الحياة إلى طبيعتها، لكنه يجب أن لا يكون ذلك على حساب القانون.
وأكد السناوي أن دعم المؤسسات الأمنية ليس تفويضا على بياض بمعنى إحكام القبضة الأمنية على المناخ العام والتنكيل بالمعارضة وتصفية الحساب مع النشطاء وشباب الثورة.
من جانبه، قال مدحت الزاهد القائم بأعمال رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي إن العامل الأساسي لاستقرار الأمن والأمان هو إطلاق الحريات كافة فالإرهاب لا يواجه بالأجهزة الأمنية فقط.
وأضاف لـ"مصر العربية"، إن الأجيال الجديدة خاصة الجيل الذي شهد يناير لا يقبل بمعادلة الأمن مقابل الحرية لاسيما أن الأجهزة الأمنية حتى هذه اللحظة رغم إطلاق يديها وشرعنة القوانين وفرض الطوارئ لم تقض على الإرهاب.
وشدد الزاهد على أن "الحرية والأمن ه قطبين لا يمكن أن يكون هناك تعارض بينهما، فالاثنين مكملين لبعضهما، وهو ما تثبته الأحداث المتتابعة كل يوم.
وبدوره، رأى الدكتور أحمد مهران مدير مركز القاهرة للدراسات القانونية أنه لا تعارض بين الأمن وحقوق الإنسان بل يكمل كلاهما الآخر.
وأضاف أن الدولة عليها التزام سياسي ودستوري ودولي بأن تحقق التوازن بين حماية الأمن القومي وحماية حقوق الإنسان من جهة أخرى.
ويرى مهران أن الواقع الحالي يؤكد فشل الدولة في تحقيق التوازن بين الأمن والحرية، وأن الدولة اختارت أن تغلب اعتبارات الأمن على ضمانات وحريات المواطنين.