الاستجوابات واحدة من أهم الأدوات الرقابية التي وضعتها اللائحة الداخلية للبرلمان في يد النواب لمحاسبة الحكومة، إلا أن الجلسات العامة لمن تشهد مناقشة أي استجواب، رغم مرور أكثر من عام على بدء انعقاده وإعلان كثير من النواب التقدم باستجوابات.
الأمر الذي يفتح تساؤلا حول أسباب عدم مناقشة المجلس لهذه الاستجوابات؟، وموقف النواب من تجاهل استجواباتهم؟.
النائب أحمد الطنطاوي، عضو تكتل 25 - 30، حمل هيئة المكتب بمجلس النواب والأغلبية البرلمانية التي يمثلها ائتلاف " دعم مصر"، مسئولية تجاهل الاستجوابات التي تقدم بها النواب؛ لمحاسبة الحكومة على بعض القرارات الخاطئة التي اتخذتها.
قال الطنطاوي، لـ" مصر العربية"، إنه سأل هيئة المكتب عن وضع استجوابات النواب المتعلقة بالوزراء، ولماذا لا يتم إدراجها للمناقشة؟، إلا أنه لم يتلقى ردا على تساؤله، الأمر الذي ينم عن خلل في ترتيب الأولويات لدى مجلس النواب.
وأضاف أنهم سيستمروا في الضغط على هيئة المكتب من أجل مناقشة هذه الاستجوابات، ودفع البرلمان في اتجاه القيام بدوره في مراقبة ومحاسبة السلطة التنفيذية الذي يتغاضى عنه.
من جانبه أشار محمد بدراوي، رئيس برلمانية حزب الحركة الوطنية، إلى أن غالبية الاستجوابات هدفها محاسبة الحكومة، على سوء الأوضاع الاقتصادية ؛ لأن مجلس النواب يتجاهلها .
وأضاف بدراوي، لـ" مصر العربية"، أن عدم إدراج الاستجوابات للنقاش، وإحالة طلبات الإحاطة إلى اللجان النوعية، والأسئلة إلى الوزراء، جعل البرلمان بلا دور رقابى حقيقى، والتصقت السلطة التشريعية بالتنفيذية، مما يمثل خطر جسيم على المجتمع.
وتابع: أسباب اختيار السلطة التشريعيى هو عمل توازن مع السلطة التنفيذية، لكن ما حدث هو أنها ذابت وأصبحت تسير في ركابها، مشيرا إلى أنهم لا يمكلوا شوى الضغط من أجل مناقشة استجواباتهم.
قال النائب محمد فؤاد، عضو الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، إن الاستجوابات في البرلمان الحالي صعبة؛ لأن هناك تشدد في موافقة مجلس النواب على هذه الاستجوابات.
وأضاف فؤاد، لـ" مصر العربية"، أن هيئة المكتب، هي المسئولة عن الاستجوابات، مشيرا إلى أن مرور أكثر من عام على انعقاد البرلمان وعدم مناقشة أي استجواب بالجلسة العامة عطل الرقابة البرلمانية على الحكومة.
وطالب ، هيئة مكتب البرلمان بضرورة تسهيل استخدام تلك الأداة الرقابية لأنه ذلك سيعود بالنفع على البرلمان وعلى المواطنين.