قال الإعلامي عمرو الليثي، اليوم الجمعة، إنه تلقى اتصالًا هاتفيًا من سامي شرف وزير شؤون رئاسة الجمهورية الأسبق، ومدير مكتب الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، للرد على مقال نشره «الليثي» في «المصري اليوم» حول اعتراض الرقابة على فيلم «ميرمار» خلال فترة حكم الرئيس عبدالناصر.
وقال «الليثي»، إنه تلقى تصحيحات لبعض المعلومات الواردة في مقاله من سامي شرف؛ أبرزها أن «إجازة إذاعة فيلم (ميرمار) كاملًا دون حذف جاءت من الرئيس الراحل عبدالناصر، بعد مشاهدته للفيلم». وأضاف «الليثي» أن «شرف» أخبره أيضا أن «عبدالناصر أرسل السادات محملًا برسالة الموافقة، فالسادات لم يكن سوى رسول فقط لنقل موافقة عبدالناصر على الفيلم».
وأوضح سامي شرف، بحسب «الليثي»، أن «الرئيس الراحل محمد أنور السادات والمشير عبدالحكيم عامر كانا معترضين على إذاعة الفيلم».
وذكر الإعلامي عمرو الليثي، أن مدير مكتب عبدالناصر، أشار إلى أن «الرئيس عبدالناصر بعد نكسة يونيو 67 كان يشعر بما يتردد داخل صدور الناس من أن هناك انتقاص للحريات، وكانت لديه رغبة كبيرة وجامحة في (منح) مزيد من الحرية في الأعمال الأدبية». وأضاف: «شرف عدد لي الأعمال الأدبية التي أجازها عبدالناصر، ومنها (الفرافير) ليوسف إدريس، و(البهلوان)، و(جمهورية فرحات)، و(اللحظات الحرجة)، و»المهزلة الأرضية)، و(ملك القطن)، ومسرحيات كانت تنتقد نظام عبدالناصر مثل مسرحية (زير سالم) للكاتب ألفريد فرج«.
وأوضح «شرف» لـ«الليثي» أن «الرئيس عبدالناصر أجاز أيضا عدة أفلام منها (ميرمار) لنجيب محفوظ وسيناريو وحوار ممدوح الليثي، وفيلم (شئ من الخوف) لثروت أباظة، و(العصفور) ليوسف شاهين، و(القضية 68)، و(الناس اللي جوه)، و(المتمردون)، و(الاختيار)». وذكر «شرف» أن تلك الافلام أجازها عبدالناصر بعد أن رفضها الرقابة على المصنفات الفنية. وأضاف: «عبدالناصر كان يشاهد تلك الأفلام بنفسه ويجيزها شخصيًا، مثلما حدث مع (ميرمار)».
وأكد سامي شرف لـ«الليثي»، أن الرئيس الراحل جمال عبدالناصر فكر بعد نكسة يونيو 1967، في إنشاء حزب معارض، وتشهد على ذلك جلسات اللجنة التنفيذية العليا، واللجنة المركزيتة بالاتحاد الاشتراكي«. وأضاف أن عبدالناصر كان يرى أنه لابد من وجود حزب سياسي معارض حتى لو عارض عبدالناصر شخصيًا، وكان أن يرى أن المعارضة أصبحت ضرورة بعد النكسة حتى تستقر البلاد.