الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

أسرار جديدة في رشوة "الصحة"

أسرار جديدة في رشوة "الصحة"

علمت «الوفد» أن الدكتور احمد عزيز مستشار وزير الصحة تقاضى من شركة «الترافيجن» للتصدير والاستيراد 8 شيكات بإجمالى 2مليون جنيه فقط هى التى ضبط متلبسا بها فى مكتبه، وان هذا المبلغ يمثل نصف الرشوة التى طلبها من الشركة مقابل انهاء اجراءات التعاقد على توريد 12 غرفة زرع النخاع بمعهد ناصر، كما انه طلب هذا المبلغ  على سبيل الجدية من الشركة على ان  يتسلم باقى المبلغ عند التعاقد، وانه فور تسلم الشيكات توجه من مكتبه بالدور العاشر الى مكتب مجاور مشترك بينه وبين الدكتورة نانيس احمد مستشار الوزير لشئون المستشفيات ووضعها فى الخزينة واخفى المفتاح وتم العثور عليه تحت الاوراق الموجودة على المكتب. وكشفت مصادر لـ «الوفد» ان عزيز استخدم 7 خطوط تليفون مجهولة خلال اتصالاته بشركة «الترافيجن» وكيل شركة بلوك التشيكية، والشركة الأم التشيكية، وانه ظل على مدار شهرين يماطل الشركة ويساومها على دفع الرشوة مقابل انهاء اجراءات التعاقد وفتح السوق امامها على مصراعيه.

كما كشفت مستندات خطيرة أن وزير الصحة وقع بنفسه على امر توريد غرف زرع النخاع بمعهد ناصر بتاريخ 23ابريل 2016وترك مستشاره احمد عزيز لمدة شهرين يساوم شركة الترافيجن التى فازت بالمناقصة وان امر التوريد ظل فى درج مكتب عزيز طوال هذه الفترة على امل الحصول على مبلغ الرشوة الى ان قامت اجهزة الرقابة يوم 29مايو 2016بمداهمة مكتبه متلبسا بالرشوة واخرجت اذن التوريد من درج المكتب.

وأكدت المصادر ان شركة «الترافيجن» هى التى ابلغت الرقابة الادارية ضد مستشار الوزير بعد ان فقدت الامل فى تنفيذ المناقصة التى فازت بها بشكل رسمى، وان العرض الذى تقدمت به الشركة  التى فازت بالمناقصة  المحدودة لتوريد وتركيب عدد 12 غرفة زرع نخاع وتجهيز الدور الثامن، جناح  (c) بمعهد ناصر تسليم مفتاح كان اقل من الشركة المنافسة بمبلغ 13 مليون جنيه، وظل عزيز يساومها على تقديم الرشوة التى حددها وهى 4 ملايين جنيه، والغريب أن أمر التوريد الذى وقع عليه وزير الصحة بعد موافقة لجنة من ادارة المشروعات، وادارة العقود والمشتريات والمكتب الاستشارى لم يتم تسجيله فى «سركى» سكرتارية الوزير وهو أمر غريب ومثير للريبة، رغم أن أمر التوريد والتركيب بمبلغ 28 مليوناً و 567الف جنيه!!

كما كشفت المصادر أن مستشار الوزير فقد اعصابه عندما رفضت الشركة دفع الرشوة فقام بمخاطبة الشركة الام «بلوك التشيكية» عبر «الواتساب»  وأبلغها بأن الشركة الوكيلة عنها فى مصر تعطل اعمالها وطلب انهاء وكالتها لشركة الترافيجن  انتقاما منها لعدم خضوعها لابتزازه.

كما رفع «عزيز» المبلغ المطلوب من الشركة التشيكية الى 5 ملايين جنيه وطلب سرعة سداده والا سينتهى العرض وتلغى المناقصة، وأن هذه المساومات ظلت مستمرة حتى يوم 29 مايو الماضى الذى قامت فيه الرقابة بالقبض على عزيز فى مكتبه بالدور العاشر بوزارة الصحة متلبسا بالصوت والصورة.

مصدر الخبر
الوفد

أخبار متعلقة